زيارات خليجية للأقصى لدعم أهداف الاحتلال

الرسالة نت - رشا فرحات

قبل أيام رفع الاحتلال التأشيرات عن الوفود الإماراتية السياحية التي تود زيارة الأقصى بهدف ما أسماه الاحتلال السياحة الدينية".

وقال رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتانياهو ما بعد توقيع الاتفاق الاماراتي (الإسرائيلي)، إن بلاده تعمل على السماح بتسيير رحلات جوية مباشرة من (تل أبيب) إلى أبو ظبي ودبي، وذلك على خلفية معاهدة السلام التي أُعلنت قبل أيام بين الإمارات و(إسرائيل).

وأعلن وزير شؤون القدس الإسرائيلي الحاخام اليهودي رافي بيرتس مع بداية الاتفاق عن خطة لجلب آلاف السائحين من الإمارات إلى القدس، للإقامة في فنادقها، واحياء سياحتها الدينية كما يقول.

وبالتزامن مع إعلان الخطة (الإسرائيلية) الخاصة بجذب السياح الإماراتيين للقدس، كشف مركز «القدس الدنيوية» عن موافقة الإمارات لأول مرة على تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، بما يسمح لليهود بالصلاة في الحرم، ويختصر حق المسلمين في المسجد فقط، وليس الحرم بأكمله، وهذا ما هو منصوص عليه في الاتفاقية الموقعة بين الإمارات وشريكتها (إسرائيل).

زياد بحيص المختص بقضايا الأقصى والقدس تحدث على صفحته ساخرا:" اتفاق رفع التأشيرات عن المواطنين الإماراتيين واتفاق حشد ١٤ رحلة جوية أسبوعياً (رحلتان يومياً) مع البحرين هدفه المجيء بآلاف المنتمين للإسلام ليقتحموا الأقصى عبر البوابة الصهيونية وعلى أساس اتفاق أبراهام لتغيير هوية الأقصى.

وأضاف: "لا بد من معاملة هذا الخطر باعتباره أولوية أولى ومركزية على المستوى الشعبي والعلماني والحركات والتيارات".

وقال: "هذه محاولات هشة يمكن إفشالها بخطاب استباقي لتلك الشعوب العربية كي لا تشارك في تهويد الأقصى، وبمواقف تحذيرية واضحة وبالتعامل مع صهاينة العرب كمقتحمين نتصدى لاقتحاماتهم بكل الوسائل".

محمد الجلاد المختص بقضايا الأقصى من القدس يقول تعليقا على زيارة الوفد الإماراتي: "هذه الزيارة ليست مجرد صلاة، فمنذ قديم الأزل هناك وفود مسلمة ماليزية وتركية وأردنية بتأشيرة فلسطينية ومن جنسيات مختلفة تأتي كل عام، وتصلي في الأقصى، ولكنها تدخل من باب حطة ومن باب الأسباط أو باب القطانين وتلك الأبواب التي تشرف عليها الأوقاف الإسلامية.

ويلفت إلى أن هذه الوفود تقف إلى جانب المصلين المقدسيين وتنزل في فنادقهم، وتأكل من مطاعمهم ومتاجرهم، ولم تأت بتأشيرة (إسرائيلية) وهذا هو الفرق على حد تعبير الجلاد.

ويضيف: "لكن أن تأتي وفود أخرى بغطاء (إسرائيلي) مخابراتي، ثم تدخل من باب المغاربة الذي يدخل منه المقتحمون، والذي يمنع المقدسيون والمسلمون من دخوله فهنا يمكننا أن نضع ألف علامة استفهام!

ويصف الجلاد الزيارة بأنها تطبيعية محض فلو كان في نية هذا الوفد التضامن أو العبادة لسأل عن باب الرحمة وذهب مع المقدسيين للتضامن معهم والصلاة إلى جانبهم هناك!! ولكن طريقة دخولهم كطريقة دخول المقتحمين.

ويرى الجلاد أن الإمارات تحاول ستر العورة التي حدثت في توقيعها للاتفاقية المزعومة، من خلال هذه الزيارة التي يروج لها الاحتلال تحت مسمى السياحة الدينية.

ويؤكد الجلاد على أهمية استخدام مصطلح "اقتحام" لوصف دخول هذه الوفود بحماية من الشرطة وتحت حراسة الاحتلال ومن الباب الذي يقتحم منه المستوطنون.

وفي نهاية حديثه يلفت الجلاد إلى أن هناك خفايا للزيارة أيضا، وتطرح الكثير من التساؤلات:" هل عقدت لقاءات مع شباب إسرائيلي، هل أتوا لشراء أراضي وبيوت المقدسيين ليقدموها لـ(إسرائيل) كما فعلوا في 2014 ؟!

وقد أسس اتفاق أبراهام الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثالث عشر من أغسطس الماضي لتغيير هوية المسجد الأقصى المبارك بشراكة من دولة عربية تعلن انتماءها للإسلام؛ إذ أقر إعادة تعريف الأقصى باعتباره المسجد القبلي وحده، واعتبار ساحات الأقصى مكاناً مشتركاً بين الديانات ما يجعل المحتل رقيباً شرعياً على سلوك المصلين في الأقصى