مخطط إماراتي إسرائيلي لفتح معبر بحري من ميناء إيلات إلى مكة

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-وكالات

كشفت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية أنه تجري دراسة إمكانية فتح معبر بحري مباشر للحجاج والمعتمرين من فلسطينيي الداخل من ميناء إيلات على ساحل البحر الأحمر إلى ميناء جدة في السعودية تمهيدا للسفر للمدينة ومكة لأداء الحج والعمرة.

الصحيفة التي تعتبر بوقا لرئيس حكومة الاحتلال كشفت أيضا أن وفدا إماراتيا برئاسة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية ومجموعة الشحن الإماراتية -التي تعد أيضا الأكبر في العالم- سلطان أحمد بن سليم، رفقة رجال أعمال من الإمارات العربية المتحدة، قد زار ميناء إيلات هذا الأسبوع.

ووفقا للخطة، التي قدمها مدير ميناء إيلات جدعون غولبر، ومالك الميناء شلومي فوغل، سترسو سفن الركاب الإماراتية في ميناء إيلات، ويمكن للمسلمين من فلسطينيي الداخل حملة الجنسية الإسرائيلية الذين يريدون تأدية مناسك الحج والعمرة في مكة ركوبها والإبحار مباشرة إلى جدة، على بعد حوالي 70 كيلومترًا من مكة.

وأضاف غولبر أن أعضاء الوفد الإماراتي، بمن فيهم السلطان بن سليم، كانوا متحمسين للخطة وقالوا إنه يمكن تنفيذها، مؤكدا أنه قريبا ستكون هناك زيارة متبادلة من قبله هو وطاقم ميناء إيلات إلى الإمارات لهذا الغرض. يذكر أن فلسطينيي الداخل يؤدون مناسك الحج والعمرة منذ 1977 عبر السفر إلى الأردن عبر معبر “اللنبي” الحدودي، عبر وصاية أردنية ومنحهم جوازات سفر أردنية مؤقتة، ومن هناك يسافرون إلى السعودية.

وبالإضافة إلى الخط المباشر بين إسرائيل ومكة المكرمة، سيتم فحص التعاون في تشغيل خط سفن حاويات منتظم بين ميناء إيلات وميناء جبل علي في الإمارات وهي رحلة تستغرق حوالي عشرة أيام. وأفادت الصحيفة بوجود تعاون آخر يجري العمل عليه حاليا وهو تصدير الخضار والفواكه من مزارعي وادي عربة إلى الإمارات على متن سفن تبريد.

يشار إلى أن تسريبات إسرائيلية كانت قد قالت قبل شهور إن جهات حكومية إسرائيلية تخطط لتغيير مسير حجاج ومعتمري فلسطينيي الداخل بحيث يتم التنازل عن الأردن من خلال رحلات مباشرة بين إسرائيل والسعودية. وقتها أفادت هذه التسريبات بأن هذه التوجهات الإسرائيلية تهدف للضغط على الأردن بعدما رفض تمديد اتفاقية تأجير أرضيها في منطقتي الغمر والباقورة لإسرائيل بـ 25 سنة إضافية.

حاليا تقوم جمعية الحج والعمرة في أراضي 48 بتنظيم رحلات الحج والعمرة بالتنسيق مع وزارة الأوقاف الأردنية التي تصدر تأشيرات دخول أردنية لهم مقابل رسوم مالية. كما تعتبر هذه الرحلات الدينية مصدر دخل للأردن من خلال رسوم المعابر وإصدار التأشيرات وحافلات وطائرات النقل وكذلك إقامة بعض الحجاج والمعتمرين في الفنادق في الذهاب أو الإياب.

وفي السنوات الأخيرة شهدت أراضي 48 احتجاجات واسعة من قبل فلسطينيي الداخل ممن احتجوا على الرسوم الباهظة التي تجبيها لجنة الحج والعمرة ووزارة الأوقاف الأردنية علاوة على اتهامات بالفساد تم توجيهها لهما. ويبدو أن إسرائيل استغلت حالة الغضب هذه للبحث عن مسار بديل للأردن لدوافع سياسية وسبق أن شرعت بعض الجهات المحلية بتأسيس مكاتب سياحة خاصة لنقل الحجاج والمعتمرين مباشرة من مطار اللد الدولي إلى مطارات سعودية.