الاستيطان يبتلع موسم الزيتون في الضفة

الاستيطان
الاستيطان

غزة-رشا فرحات

موسم زيتون شحيح هذا العام، ولعل هذا كشف عن السعار الاستيطاني العام الماضي الذي تسبب في مصادرة الكثير من الأراضي واقتلاع أشجار الزيتون وتحويل المناطق الجبلية في الضفة الغربية إلى مراعٍ لصالح المستوطنين.

وقد كتب المحلل السياسي علاء الريماوي عبر صفحته على فيس بوك محذرا:" موسم الزيتون هذا العام كشف عن سيطرة الاحتلال على مناطق سي سيطرة مطلقة عبر جماعات منظمة من المستوطنين انتشروا في كافة المناطق.

ويقول: "الاحتلال بدا بتنفيذ ما يعرف بالانتشار الرعوي والكشفي اذ رصدت شخصيا أكثر من ١٧ نقطة انتشار فقط في مناطق رام الله ونابلس، موضحا أن ذلك مخطط خطير يمهد لتحويل مناطق "سي" الى رعويات ومناطق طبيعية للمستوطنين".

وقد اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية أن استهداف المستوطنين أشجار الزيتون في الضفة الغربية يهدف إلى السيطرة على الأرض لصالح الاستيطان.

وذكر بيان الوزارة أنه مع بداية كل موسم قطف ثمار الزيتون تتكرر اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين بهدف الخروج بموسم شحيح في كل مرة.

وأشار البيان إلى أن اعتداءات المستوطنين على أشجار الزيتون في أكثر من منطقة في الضفة الغربية، يأتي ضمن سياسة الاحتلال الممنهجة ضد الأرض الفلسطينية وأحد أهم رموزها التي تتمثل في شجرة الزيتون".

ورأى البيان أن صمت المجتمع الدولي على جرائم الاحتلال وانتهاكاته بات يشجع سلطات الاحتلال على التمادي في ارتكاب مثل تلك الجرائم".

واتهم مزارعون فلسطينيون في عدة مناطق في الضفة الغربية المستوطنين بقطع عشرات أشجار الزيتون من داخل أراضيهم على مدار اليومين الماضيين ما كلفهم دمار المحصول الذي ينتظرون حصاده لأشهر طويلة.

صلاح الخواجا المختص في قضايا الاستيطان قال في مكالمة مع "الرسالة" إن المستوطنين يساهمون بشكل كبير في مصادرة الأراضي ولكن هذا العام كان من أخطر الأعوام، لأن هناك أكثر من 6000 مستوطن ومستوطنة يتلقون تدريبات مكثفة لتعليمهم صنوف الاعتداء والانتهاك واقتحامات الأقصى.

 وبين أن الاعتداء على المزارعين وعلى المواطنين على الحواجز وعلى كافة الاعتداءات يهدف لتخويف الفلسطينيين ومنعهم من الحركة والتنقل والوصول الى أراضيهم.

والأخطر من ذلك كما يقول الخواجا هو سياسة الإدارة المدنية (الإسرائيلية) التي تستخدم قانون أملاك الغائبين والأراضي حيث أقر الكنيست مصادرة أي أراض تترك لثلاث سنوات، هذا يعني أنه كل يوم هناك عمليات ضم خاصة في مناطق الاغوار وجنوب الضفة وقرى سلفيت ونابلس.

ويوضح الخواجا أن الاحتلال أعلن قبل ثلاثة أيام عن ثلاث محميات طبيعية في منطقة الأغوار صادرت أكثر من 11000 دونم من أراضي المزارعين.

وعن الزيتون تحديدا يقول الخواجا إن 19 % من المزارعين يحرمون في كل عام من الوصول الى أراضيهم، وفي قرية بورين هذا العام اعتدى المستوطنون على مزارعين وحرقوا أشجارهم، وفي قرية سلفيت وعطارة حرق المستوطنون الأراضي وأشجار الزيتون وسمموا الأراضي ومياه المجاري ما أثر على موسم الزيتون ونوعيته.

ويضيف الخواجا: في قرى صفا التابعة لمحافظة رام الله والبيرة، حرق المستوطنون 11000 5000دونم من أشجار الزيتون، وسجل أكثر من 72 انتهاكا في الشهر الماضي فقط وكلها استهدفت المزارع الفلسطيني.