كائناب حمساوية فضائية في جمهورية الموز التركية

صورة للكاتب
صورة للكاتب

 كتب: عماد عفانة

بهدف ضرب علاقة حماس بتركيا ولتشويه تركيا كقاعدة خلفية للارهاب تطهر ملامح التعاون الاستخباري العربي الصهيوني في ثوب اعلامي صحيفة الـــــتايمز البريطانية تنقل عن مصادر عبرية ثم تقوم المواقع والصحف العربية بالنقل عن الصحف الغربية لإضفاء مصداقية على التقارير الاستخبارية المفبركة، وذلك بهدف الامعان في تضليل الرأي العام وجمهور القراء لتثبيت الاتهام والافتراء على حماس وكانها حقيقة، وابرز واخر مثال على ذلك هو تعاون كل الدوائر المذكورة أعلاه بتلفيق اتهام لحماس بانها تشغل وحدة سيبرانية سرية في تركيا دون علم تركيا وكأن تركيا جمهورية موز، وللامعان في الخداع يورد التقرير مزيد من التفاصيل المفبركة كانشاء حماس (مقرا سرياً) في تركيا بهدف تنفيذ هجمات "سيبرانية" (حرب الكترونية) بجانب عمليات استخباراتية مضادة؛ وكأن حماس تعمل في غابات الأمازون وليس في دولة من الأقوى استخباريا وعسكريا في اوروبا.

ويدعي التقرير المفبرك ان حماس أُنشأت تلك الوحدة الاستخباراتية قبل نحو عامين بإسطنبول بشكل منفصل عن المكاتب الرسمية لحركة حماس وكأن الدولة التركية كانت حينها في حالة موت سريري.

كما يزعم التقرير أنه تتم إدارة تلك الوحدة من قبل قيادة حماس العسكرية في غزة وافتتحت وقتها دون علم الحكومة التركية.

ببساطة لأن قيادة حماس العسكرية مجموعة من الكائنات الفضائية التي تتنقل عبر الحدود دون ان يتم رصدها، وبحسب تلك المصادر المزعومة وللامعان في الكذب يدعي التقرير ان عناصر هذه الوحدة ايضا غير معروفين بالنسبة لأعضاء وعناصر حماس الآخرين في تركيا،ولم يبلغوا حكومة الموز الاردوغانية بوجودهم.

كما يزعم التقرير المفبرك ان سامح السراج الرجل الستيني هو من يدير تلك الوحدة ويقدم تقاريره بشكل مباشر الى زعيم حماس في غزة "يحي السنوار".

وتسترسل الفبركات فتزعم أن ،الوحدة السيبرانية تقوم بعدة مهام رئيسية:

أولا. شراء المعدات ذات "الاستخدام المزدوج"، التي يمكن استخدامها لتصنيع الأسلحة.

ثانيا. تنسيق العمليات السيبرانية ضد أعداء حماس في العالم العربي

ولم ينس التقرير دس اسماء اطراف كالسلطة الفلسطينية وسفارات لدول في العالم العربي كـــ "السعودية، والامارات" في كل من الشرق الأوسط وأوروبا.

وبذا تكون الأهداف من التقرير المفبرك أكثر وضوحا وهي:

-ضرب علاقة حماس بتركيا بهدف افقاد حماس لتركيا كظهير سياسي وكقاعدة للدفاع عن حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني امام شعوب ودول العالم بمؤسساته المختلفة

- ضرب وتخريب علاقة حماس مع السلطة الفلسطينية وتخريب جهود ومساعي المصالحة المستمرة

- الامعان في ضرب علاقة حماس مع دول وشعوب دول الخليج والسعودية وتبرير غير مباشر لموجة التطبيع مع العدو الصهيوني

 - وأخيرا وليس آخرا ضرب جهود الرئيس أردوغان لانتزاع دور أكبر له في الشرق الأوسط من خلال احتضان الحوار الأخير بين حماس وفتح

الأمر الذي أزعج دولا عربية باتت احرص من العدو على تأبيد الإنقسام الفلسطيني وإضعاف مختلف الأطراف الفلسطينية حقاظا على مصالح العدو الصهيوني ولضمان استمرار مسيرة العار وموجة التطبيع معه في ظل غياب موقف فلسطيني قوي وموحد قادر على لجم الهرولة العربية واعادة تعريف العلاقة مع الكيان كعدو للشعب والأمة وليس كحليف او حتى صديق لأنظمة الردة العربية.