أكاديمي وإعلامية يتضامنون مع "الأخرس" بالإضراب عن الطعام

الأسير ماهر الأخرس
الأسير ماهر الأخرس

الرسالة نت-مها شهوان

لليوم الـ 88 على التوالي، تلفت قضية إضراب الأسير الإداري ماهر الأخرس عن الطعام الأنظار فحصدت تضامنا شعبيا كبيرا معه، مما دفع البعض لمؤازرته أكثر عبر الاضراب مثله لكن خارج الأسر.
ستة أيام متتالية هي مدة إضراب الأكاديمي أكرم البياري عن الطعام. من بيته ووسط عائلته، قرر خوض التجربة لمساندة الأخرس ودعمه. يقول "للرسالة" بأنه سيواصل الاضراب عن الطعام حتى يتوقف الأسير ويحقق مطالبه.
منذ سنوات طويلة يلجأ الاسرى خاصة الإداريين منهم للإضراب عن الطعام، لكن الجديد هذه المرة الذي دفع البياري للإضراب عن الطعام، هو دعم فكرة التضامن الشعبي مع الاسرى، وكذلك رسالة زوجة وأبناء الأخرس.
ويحكي بكلمات ثقيلة بسبب ضعف التركيز والصداع أن التضامن مع الاسرى يأتي من منطلق وطني ولإحساسه بالمسئولية تجاه الحركة الأسيرة.
وبحسب البياري، فإن اضراب الأخرس عن الطعام يعد صمودا أسطوريا تجاه ممارسات مصلحة السجون، كون جميع الاسرى جوعى للحرية، لافتا إلى أن الأسير لا يلجأ إلى الاضراب عن الطعام إلا حين يستنفد جميع أدوات المقاومة لنيل حقه.
ولا يزال البياري يتناول الماء والملح رغم الحاح صغاره بمشاركتهم الطعام، فقد وجهوا له الكثير من الأسئلة حول معنى الاضراب عن الطعام، ولماذا نضرب؟" صغاره طالبوه بمشاركته التضامن لكنه أوضح لهم أنهم لا زالوا صغارا وتكفي معرفتهم بقضيتهم في هذا السن.
وعن مواصلته لعمله خلال فترة اضرابه ذكر أنه أخبر إدارة الجامعة بمواصلة عمله دون توقف، فيوميا يسجل المحاضرات الإعلامية لطلابه ويضعها على برنامج "المودل" ويعطي أخرى عبر الزووم، ومن يحتاج لاستفسار يتواصل معه.
ويؤكد البياري أن قضية الأخرس تذكر العالم، بأن الشعب الفلسطيني هو الوحيد الذي لايزال يعيش تحت طائلة الاحتلال.

قضية عادلة
ومن غزة إلى لبنان وتحديدا مدينة صيدا، حيث تعيش الإعلامية وفاء بهاني المهتمة بشؤون الأسرى وتضرب عن الطعام لليوم السادس على التوالي تضامنا مع الأسير الأخرس.
تحدثت "الرسالة" إلى بهاني للاطلاع على تفاصيل تجربتها في الاضراب عن الطعام، لاسيما وأنها أم "رهف ورغد"، وتذكر أن هدفها من التضامن مع الأخرس هو إيصال رسالة للاحتلال الإسرائيلي بأن أهل الشتات لن ينسوا قضيتهم خاصة الأسرى، بالإضافة إلى رسالة للأخرس والأسرى كافة بأن من يعيش خارج الوطن يتضامن معهم بالكلمة والاعتصام وحتى الإحساس بهم.
وتوضح أنها اختارت التضامن بمعركة الأمعاء الخاوية لتشعر كما الاسرى المضربون، بالإضافة إلى أنها ترغب في ترسيخ القضية الفلسطينية لدى بناتها ليتعلمن أن فلسطين ليست حروفا على ورق بل قضية عادلة.
وتقول بهاني: "سألتني صغيرتي رغد هل يمكنها التضامن، فأخبرتها أنها صغيرة وحين تكبر لن أمنعها فاليوم دوري وغدا دورها".
وتابعت: بناتي سألن عن معنى الاضراب عن الطعام، وما الذي يمكن تحقيقه من ذلك، فأخبرتهن أن من يفعل ذلك يشعر بالأسير أكثر".
وأوضحت أنها في الأيام الأولى اكتفت بشرب الماء ومن ثم بدأت تضيف له الملح لشعورها بالصداع الشديد، لكنها ستواصل الاضراب عن الطعام حتى يفك الاخرس اضرابه وينال حريته.
يذكر أن الوضع الصحي للأسير الأخرس خطير للغاية، ويعاني حالة إعياء شديد، ولا يقوى على الحركة، كما تأثرت حاستا السمع والنطق لديه، عدا عن حالات تشنج تصيبه، وهناك خشية أن تتعرض أعضاؤه الحيوية لانتكاسة مفاجئة في ظل عدم حصوله على المحاليل والمدعمات، الأمر الذي يشكل خطرًا حقيقيًا يهدد حياته بعد هذه الفترة الطويلة من الإضراب.