انتكاسة "ماهر" وزنزانة الشيخ "حسن".. عربدة جديدة للمحتل!

انتكاسة "ماهر" وزنزانة الشيخ "حسن".. عربدة جديدة للمحتل!
انتكاسة "ماهر" وزنزانة الشيخ "حسن".. عربدة جديدة للمحتل!

الرسالة نت - أمل حبيب

لا تهمة، ولا سبب، هي عربدة من نوع آخر، وسؤالٌ واحد يخترق جدران الزنزانة "هل رأيت الشمس أو رأتك هي"؟!

صرخة لليوم الـ88 لإضراب الأسير ماهر الأخرس في معركة الملح والماء، تمتد لتصل معتقل الشيخ حسن يوسف القيادي في حركة حماس بعد أن قررت سلطات الاحتلال تحويله للاعتقال الإداري ستة أشهر.

قهرٌ فقط، فلم يكن هذا العام منصفًا للأسرى الفلسطينيين، فمنذ بدايته أصدر الاحتلال الإسرائيلي 880 قرارًا إداريًا بحق الأسرى داخل السجون!

أسلوب عقابي ضد الأسرى في خرق واضح وصريح لبنود القانون الدولي الإنساني، لتكون (إسرائيل) هي الجهة الوحيدة في العالم التي تمارس هذه السياسة.

انتكاسة!

انتكاسة جديدة، هو ذاك الخوف من تدهور خطير لصحة المضرب عن الطعام ماهر، بعد حالات تشنج أصابته، وهناك خشية أن تتعرض أعضاؤه الحيوية لانتكاسة مفاجئة في ظل عدم حصوله على المحاليل والمدعمات، الأمر الذي يشكل خطرًا حقيقيًا يهدد حياته بعد هذه الفترة الطويلة من الإضراب.

مخاطر صحية لم تكن بانتظار ماهر فحسب، فهناك 39 أسيرا آخرًا في مركز توقيف "عصيون" يعانون ظروفا اعتقالية مزرية في ظل انعدام أية مقومات معيشية وإنسانية داخل غرف السجن.

ذاك الجسد المنهك، بين تزاحم الهموم في المعتقل، تتشابه الحكايات وإن اختلفت بعض التفاصيل بين كل قصة وأخرى، فماهر واعتقاله التعسفي هو انعكاس لحياة شبه معدومة في "عصيون"! 

معظم الأسرى وبحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين أوضحت بأنه مضى أكثر من 14 يوما على وجود الأسرى في مركز التوقيف، ولم يتم نقلهم لسجن "عوفر" بسبب عدم وجود متسع كما تدعي إدارة السجن.

دون تحرك!

سوء الطعام، مرورًا بغرق الحمامات بالمياه وليس انتهاءً بالمعاملة القاسية والتعذيب هو ملخص للحالة التي يعيشها الأسرى لأسبوعين كاملين هناك دون أي تحرك!

الرعاية الطبية أصبحت معدومة في السجن، إضافة الى سوء الطعام، وانعدام جودته وسوء كميته، مما دفع الأسرى للجوء لمعركتهم الوحيدة وهي قرار بالإضراب عن الطعام كما فعل ماهر وكما يفعل من يريد الحرية منذ سنوات!

الأسرى خاضوا الأسبوع الماضي إضرابا عن الطعام هو ما أكدته الهيئة، بسبب تعمد الإدارة تقديم طعام منتهي الصلاحية لهم، مبينه أن ثلاثة زنازين في المعتقل حدث بها خلل في مواسير المياه الخاصة بالحمامات فغرقت بالمياه، وأصبحت رائحتها قذرة وكريهة للغاية.

ويعتبر معتقل عتصيون محطة الأسرى الأولى بعد اعتقالهم من منازلهم من محافظتي الخليل وبيت لحم وبلداتها ومخيماتها.

أخبار هذا المعتقل وما يصلنا منه، من تنكيل بالأسرى وإهانتهم والتعذيب دون أدنى مراعاة لقوانين حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية، تعيدنا لمشهد اعتقال الشيخ حسن الذي جاء بعد شهرين فقط من الإفراج عنه ثم تحويله للاعتقال الإداري دون أي تهمة!

ماذا يفعل ماهر الآن؟، هل يتمرد من جديد على أوجاعه، يحاول الخلاص منتصرًا في معركته، كما يفعل الشيخ حسن بعد كل اعتقال، يعود مبتسمًا!

الآن يحارب الأسرى معهم، كل له معركة، والحلم واحد، رغم محاولات سلطات المحتل الالتفاف على معركتهم الأخيرة، تشبثٌ لإنهاء هذا القهر كله بذرات ملح وإضراب!