فيديو: (16 عاما) على استشهاد الغول.. بطل الصناعات القسامية

صورة للشهيد الغول
صورة للشهيد الغول

غزة-الرسالة نت

في مثل هذا اليوم قبل ستة عشر عامًا، أعلن الاحتلال عن تمكنه من اغتيال كبير مهندسي كتائب الشهيد عز الدين القسام، عدنان الغول بعد 18 عامًا من المطاردة والملاحقة، في غارة استهدفته ورفيقه القائد القسامي عماد عباس في شارع يافا في مدينة غزة.

شكّل الغول بإبداعه نقطة تحول في تاريخ المقاومة، فكان قائد وحدة التصنيع القسامية، وصنع ببصماته صواريخ القسام والقذائف.

ميلاده ونشأته

ولد الشهيد القائد عدنان محمود جابر الغول في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة في الرابع والعشرين من يوليو عام 1958م في عائلة مهجرة من قرية هربيا عام 1948، ودرس جزءًا من المرحلة الابتدائية في المخيم، لكنه أكمل البقية في مخيم النصيرات بعد انتقال عائلته إلى بلدة "المغراقة" وسط قطاع غزة.

بعد وفاة والده بعامين عام 1979، سافر الغول إلى إسبانيا لدراسة الكيمياء هناك، ولم يمكث سوى شهرين حتى عاد إلى أرض القطاع، وبعد فترة قصيرة تزوج وأنجب أربعة أبناء.

عمله الجهادي

بدأ أبو بلال دوره العسكري في وقت مبكر، قبيل اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987م، فشكل مجموعة عسكرية نفذت عمليات طعن ضد جنود الاحتلال، لكن أمرها انكشف باعتقال أحد أفرادها، ما دفعه للسفر إلى الخارج، ثم عاد إلى غزة في أوائل التسعينيات ليستكمل عمله.

تمكن الغول من صنع أول قنبلة يدوية محلية رغم شح الإمكانات، وعمل على إنتاج قذائف الهاون والقذائف المضادة للدروع؛ فصنع قاذف "الياسين" قبل استشهاده بفترة قصيرة.

في عهد الغول كان لصاروخ القسام ظهوره الأول، وأنتج صواريخ البنا والبتار والعبوات الناسفة.

كان يراود أبو بلال حلم تصنيع مضادات للطائرات، لكنه رحل تاركًا لمن خلفه مهمة التطوير، حتى أصبحت في يومنا هذا تصل صواريخ القسام إلى تل أبيب.

المطاردة

عملت أجهزة أمن السلطة بكل جهد على اعتقال الغول ومطاردته، لكنها فشلت، فاختطفت مخابراتها ابنه بلال، وكان عمره 12 عامًا، وعذبوه عذابًا شديدًا كي يبوح عن مكان والده، وليشكل ذلك ضغطًا عليه ليسلم نفسه، إلا أن ذلك لم يكسر عزيمته ولم يثنيه عن جهده.

اعتقلت الأجهزة القائد أبو بلال مرتين، وتمكن من الهرب من سجن السرايا عام 1998، وحاولت بعد أن دس أحد ضابطها المتخابرين مع الاحتلال السم له داخل فنجان قهوة في السجن، ما أدى إلى تدهور صحته، وتعافى منه لكن آثاره ظلت عالقة في جسده.

فقد الأحبة

كان القائد الغول نعم الرجل الصابر المحتسب، فلم يكن استشهاد نجليه أن يثنيه عن الدرب، فقد ارتقى نجله البكر بلال في محاولة اغتياله في الثاني والعشرين من سبتمبر عام 2001م.

فيما استشهد نجله الثاني محمد خلال اشتباك مع قوات إسرائيلية خاصة تسللت قرب منزل العائلة قتل خلاله جنديًا وأصاب آخر.

استكمال المسيرة

برز دور القائد الغول في عمليات الثأر المقدس للمهندس الأول الشهيد يحيى عياش، وأشرف على تنفيذ العشرات من العمليات الاستشهادية التي جهز لها العبوات والأحزمة الناسفة.

فيما واصل مجاهدو القسام مسيرة أبو بلال، فشهدت الصناعات العسكرية تطورًا كبيرًا، فأصبحت آلاف قذائف الهاون وصواريخ القسام المتطورة وبعيدة المدى تضرب عمق الكيان.

نصف المقاومة

وعند اغتيال مهندس القسام عدنان الغول، قال رئيس أركان جيش الاحتلال آنذاك موشيه يعالون أنه باغتيال الغول تم القضاء على نصف المقاومة الفلسطينية.

وحمل الاحتلال الغول مسؤولية قتل العشرات من المغتصبين في العمليات الاستشهادية التي أعد المتفجرات لها والقذائف التي كانت يصنعها.

وكما اتهمه بقتل القائد في جهاز الشاباك "فيكتور ارجوان"، وقائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة "رون طال" في عام 1987، إضافة إلى قتل عدد كبير من العملاء.

وفاء بالعهد

سارت كتائب القسام على عهد الغول، وفي لمسة وفاء من تلاميذه، كشفت خلال معركة العصف المأكول عن تمكن مجاهديها من صناعة بندقية قنص من عيار 14.5 ملم ذات مدى قاتل يصل 2 كلم.

أسمت القسام البندقية "غول" تيمنا بالشهيد القائد عدنان الغول، ونشرت مقطعًا أظهر عمليات قنص مجموعة من الجنود في العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.