الأسير البرغوثي.. أيقونة "وفاء الأحرار" في انتظار التحرير

غزة – أحمد أبو قمر

يحتفل الأسير نائل البرغوثي يوم الجمعة المقبل، بذكرى ميلاده الثالثة والستين، بالتزامن مع إطفاء شمعته الواحدة والأربعين في سجون الاحتلال (الإسرائيلي).

الأسير البرغوثي الذي يعد عميد الأسرى الفلسطينيين وأقدمهم خلف القضبان، كان أحد محرري صفقة "وفاء الأحرار" التي يتزامن ذكراها التاسعة هذه الأيام.

وكان البرغوثي أُفرج عنه عام 2011 في صفقة "وفاء الأحرار" بين حركة حماس والاحتلال (الإسرائيلي)، بعد أن أمضى 34 عاما متواصلة بالسجن ليعاد اعتقاله عام 2014، إلى جانب العشرات من محرري الصفقة في الضفة الغربية المحتلة.

                                                    41 عاما من المعاناة

وتروي حنان البرغوثي شقيقة نائل المعاناة التي يمر بها الأسير بعد 41 عاما من اعتقاله، "في وقت لم يذق طعم الحرية سوى 32 شهرا فقط، لتبدأ رحلة معاناة جديدة مع الأسر والسجون".

وبعد إعادة اعتقاله، أصدرت سلطات الاحتلال حكما مدته 30 شهرا، وبعد انتهائها أعادت سلطات الاحتلال حكمه السابق، وهو المؤبد و18 عاما.

وقالت حنان في حديث لـ "الرسالة نت": "جرى اعتقال شقيقي عام 2014 بصحبة عشرات الأسرى المحررين، للتنغيص عليهم، فلم يرق للاحتلال الانتصار الكبير للمقاومة الذي حصل في الصفقة، مما دفعه لهذه الخطوة".

وأوضحت أن شقيقها يقبع حاليا في سجن ايشل، وكان قبل شهور قليلة في عزل سجن "هداريم"، "ويضيّق الاحتلال عليه، ويمنعه من التحدث للإعلام مهددا بإعادة عزله".

وأضافت حنان: "ينتظر شقيقي تحريره مجددا، ويتمنى أن يتم تحريره عبر صفقة تبادل وتحت ضربات المقاومة وليس عبر تنازل أو تفاوض مذل".

ومن حديث البرغوثي لشقيقته: "جسدي داخل الأسر ولكن في كل ليلة أنام فيها أجد نفسي في بلدة أو مدينة من فلسطين، وأطوف في أحيائها وأزقتها".

وأكملت حديثها: "كان يحلم نائل بأن يكون لديه طفل، وتزوج عقب خروجه من الأسر، إلا أن الاحتلال حرمه ذلك بإعادة اعتقاله".

ودعت شقيقة البرغوثي أحرار العالم للنظر لقضية شقيقها الذي حُرّر ضمن صفقة شهد العالم عليها، وطالبت من الوسطاء الذين كانوا أطرافا بالتفاوض بين المقاومة و(إسرائيل) لإجبار الاحتلال على لقضية شقيقها العادلة.

وكان البرغوثي قد دخل موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية عام 2009، كأقدم أسير سياسي بالعالم يمضي أطول فترة اعتقال عرفها التاريخ في السجون (الإسرائيلية).

وخلال سنوات اعتقاله، كتب البرغوثي العديد من الرسائل للشعب الفلسطيني وأرسلها عبر محاميه وأفراد عائلته.

وأبرز رسائله كانت تلك التي كتبها العام الماضي في ذكرى ميلاده الـ 62، نشر نادي الأسير الفلسطيني نصها آنذاك، ومن ضمن حديث البرغوثي في رسالته: "يوم ميلادي يذكرني بميلاد كل ثورة تطالب بالحرية وأشعر كأني أولد من جديد".