# استهتارك_سيقتل_احبابك

إضراب المعلمين في الضفة.. المطالبة بالحقوق مرفوضة

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

الرسالة-محمود فودة

تسعى حكومة رام الله بكافة الوسائل للضغط على المعلمين المضربين عن العمل في عدد من مدن الضفة لوقف الإضراب الداعي لإعطاء المعلمين حقوقهم، في ظل عملهم رغم ظروف فيروس كورونا.

وعلى مدار الأيام الماضية استمر الإضراب لما نسبته 25 % من المعلمين على مستوى الضفة الغربية المحتلة، وسط تجاهل الحكومة لمطالبهم، وكذلك اتحاد المعلمين الموالي لها، الذي رفض الإضراب واعتبره عمل فردي لا يمكن القبول به.

وقابلت الحكومة الإضراب بالتهديد والوعيد، مؤكدة أنه سيجري اتخاذ كل الإجراءات القانونية والإدارية بحق كل معلم يضرب عن العمل، رغم مطالبهم العادلة من وجهة نظر المتابعين للمشهد التعليمي والحكومي في الضفة.

ويسعى المعلمون من وراء إضرابهم، إلى تحقيق عدة إنجازات، أهمها رفع الحد الأدنى من نسبة الراتب التي تصرفها الحكومة بشكل شبه شهري، في ظل الأزمة المالية التي تمر بها، نتيجة امتناعها عن استلام أموال المقاصة من الاحتلال الإسرائيلي.

ويقول أحد القائمين على الإضراب في مدينة الخليل لـ"الرسالة" إن المعلم لم يكن على سلم أولويات الحكومة قبل الأزمة المالية وكورونا حتى يكون على سلم أولوياتها الآن، وبالتالي فإن خلافنا معها لا يمكن تصغيره بقضية الراتب فقط.

وأضاف المدرس –طلب عدم الكشف عن اسمه: "المضربون يواجهون التهديد والوعيد من الجهات الحكومية، ونفذت عددا من العقوبات بحقهم، كتقسيم عمل أحدهم بين مدرستين بناءً على تهديد من مدير التعليم في المنطقة التي يعمل بها.

وأوضح أن المعلمين يطالبون بإنصافهم وإعطائهم حقهم، رغم كل الظروف، ليستطيعوا تلبية احتياجات عائلتهم الأساسية، وليتمكنوا من التركيز في مهمتهم السامية بتقديم العلم للطلاب.

وبيّن أن المناطق التي تشهد إضرابا تشمل مديريات جنوب نابلس وطولكرم وضواحي القدس والخليل وجنين وقباطية، داعيا كافة المعلمين للمشاركة للدفاع عن حقوقهم، والابتعاد عن حديث رئيس الاتحاد سائد ارزيقات الذي يقف مع الحكومة ضد المعلمين.

وشدد على أن الاضراب المستمر منذ بداية العام الدراسي سيتواصل حتى تلبية مطالب المعلمين، وإنصافهم، في ظل عودتهم للعمل في ظل تفشي فيروس كورونا، قائلا: إذا عجزتم عن تلبية حقوقنا فاتركوا المعلم خارج المدرسة ليبحث عن قوت أبنائه، في ظل عدم انتظام الرواتب منذ شهر مايو الماضي.

من جهته، قال الأمين العام لاتحاد المعلمين سائد ارزيقات إن الاتحاد لن يتمكن من حماية أي معلم يقوم بأعمال فردية، وعلى الجميع الالتزام بالدوام في مدارسهم، مضيفا في تصريحات إذاعية أن الاضراب يحدث إرباكا في العملية التعليمية ويضر بالطلبة".

وتابع ارزيقات: "الجميع يعانون من الحالة الاقتصادية الصعبة، ولكن المطلوب أن نصبر أكثر واتحاد المعلمين يبذل جهودا ويتواصل مع الجهات كافة للتأكيد على احقية المعلم.

ودعا ازريقات المعلمين للصبر وإعطاء القيادة الفلسطينية فرصة، في ظل تفاوض ما بين الحكومة والبنوك للاقتراض مبلغ بقيمة 140 مليون دولار لتوفير ما يمكن توفيره خلال الايام القادمة للموظفين".

أما وزارة التربية والتعليم فقالت على لسان الدكتور ثروت زيد الوكيل المساعد للشؤون التعليمية في وزارة التربية والتعليم إنه سيعوضون الطلبة عاجلا ام اجلا ولن يضيع عليهم اي شيء سواء من خلال التعليم الوجاهي او حتى من خلال التعليم عن بعد.

وأضاف:" هناك جريمة اخلاقية في امتناع المعلمين والمعلمات عن الدوام ووزارة التربية والتعليم تتابع هذا الموضوع من خلال كافة الوسائل، مشيرا إلى وجود تراجع واضح في الإضراب وجزء من المعلمين أنهى اضرابه والجزء الاخر إذا كان لديه اجندات عليه الاحتفاظ بها في مواقع اخرى.

وتابع: "الذي يعطل موضوع الرواتب هو الاحتلال وهل المطلوب منا ان نشكل اداة ضغط اخرى على القيادة والحكومة الفلسطينية لتنفيذ خطة ترامب؟ الامتناع عن الدوام يشكل ضغطا اخر على القيادة للرضوخ للإملاءات (الإسرائيلية) والأمريكية" وفق تعبيره.

# استهتارك_سيقتل_احبابك