الصحفي "أبو زيد".. فجروا باب منزله واعتقلوه أمام دمعات "ميار"!

طارق
طارق

الرسالة_أمل حبيب

المرة الأخيرة التي ظهر فيها كانت خلال تقرير مصور له عن الأسيرة أنسام شواهنة، أوصل خلاله صوت عائلتها وقلقهم على حالتها، حتى بات هو صوتًا أسيرًا بحاجة لمن يوصله!

"فجروا باب البيت، شعرت بالخوف على أطفالي" وصلنا صوت أم أسامة زوجة الصحفي طارق أبو زيد عبر الهاتف مرتجفًا كما ليلة اقتحام منزلهم لاعتقاله، وأعقاب البنادق فوق رؤوسهم!

اعتقال بالتناوب!

الصحفي طارق أبو زيد ارتبط اسمه بسياسة تكميم الأفواه في الضفة المحتلة، إن كان من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة أو من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

لسنوات تنقل الإعلامي ابن مدينة نابلس بين معتقلات السلطة وسجون الاحتلال، إلى أن مددت محكمة الاحتلال الإسرائيلي العسكرية في "سالم"، الأحد الماضي، اعتقاله 9 أيام.

لم يكن اعتقالًا وحسب هذه المرة حيث أكدت زوجته "للرسالة"، قائلة:" تم تفجير باب المنزل منتصف ليلة الخميس، ثم داهم الجنود الغرف بهمجية وصادروا الأجهزة الإلكترونية الخاصة بطارق".

وجهة طارق كما العادة كانت لمركز تحقيق "بتاح تكفا" بعد اعتقاله مباشرة، حيث نقلته مخابرات الاحتلال إلى هناك.

عقب اعتقال أبو زيد رصدت لجنة دعم الصحفيين 68 انتهاكًا بحق الصحفيين الفلسطينيين خلال سبتمبر/ أيلول المنصرم، منها 48 انتهاكًا إسرائيليًّا، و10 داخليًّا.

وقالت اللجنة في بيان لها: إن قوات الاحتلال واصلت انتهاكاتها المتعمدة بحق الصحفيين ووسائل الإعلام الفلسطينية، رغم القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الحق في حرية الرأي والتعبير.

وسختوا البيت!

تواصلت أم أسامة مع المحامي الذي أخبرها بأنه لم توجه لطارق أي تهمة حتى اللحظة، وأن قضية زوجها حولت للنيابة لتحديد لائحة الاتهام، منبهة إلى عقد محكمة جديدة له يوم الأحد المقبل.

حالة من القلق تعيشها زوجته وأطفاله الثلاثة، لاسيما ابنته الكبيرة ميار 8 سنوات والتي ابتلعت الحروف أمام مشهد اعتقال والدها دون أن تتمكن من الصراخ كما عادتها لحظة اعتقاله!

تعلق والدتها على حالة ميار: "في كل مرة يتم اعتقال والدها خلالها، تبدي ابنتي امتعاضها، حتى أنها توبخ الجنود بقولها: "وسختوا البيت، اطلعوا برة"!

هذه المرة يبدو أن عدد الجنود وسلاحهم، بالتزامن مع صوت الانفجار أصاب الطفلة بصدمة نفسية لم تعبر بعدها عن أي مشاعر.

بدورها أشارت لجنة دعم الصحفيين إلى تسجيل أكثر من (10) حالات من الانتهاكات من شركات مواقع التواصل الاجتماعي، لمواقع وصفحات وحسابات الصحفيين الشخصية، وذلك في إطار محاربة المحتوى الفلسطيني وطمس جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

وأوضحت أن اعتداءات الاحتلال زادت خلال الشهر المنصرم؛ حيث اعتقل (5) صحفيين، وهم: الشاعرة رانية حاتم، ومحمد قاروط ادكيك، وعبد المحسن شلالدة، وأُفرج عنهم جميعًا، وأسامة شاهين، ومجاهد مرداوي، ولا يزالان قيد الاعتقال.