# استهتارك_سيقتل_احبابك

بعد خمس سنوات من "مش متذكّر".. لم ننسك يا أحمد!

أحمد مناصرة
أحمد مناصرة

الرسالة نت - أمل حبيب

ليس سهلًا أن تنسى الذاكرة الفلسطينية ملامح ذاك الطفل الذي تحولت فجأة لرجل خلف القضبان. نبرة صوته الرفيعة وهو يصرخ "مش متذكر" أمام محقق (إسرائيلي) نزعت معاني الإنسانية من قلبه، ترغمنا ألا ننسى!

كيف يمكن أن ننسى مشهد طفل على الإسفلت، بأطراف مستسلمة، ودماء تروي الطريق دون توقف؟ كيف لنا ألا نتذكر ذاك الطفل حين وجهت إليه التهم بتنفيذ عملية طعن في القدس، وهو يصرخ ويغلق أذنيه ثم يؤكد "مش متذكر"؟!

دمعات أحمد!

لا زلنا نذكر ذاك الطفل الفلسطيني أحمد مناصرة، الذي أطلق مستوطن عليه الرصاص ودعسه وضربه وهو بعمر 13 عامًا برفقة ابن عمه حسن الذي ارتقى شهيدا.

كيف يمكن أن يغيب عنا ذاك المقطع المصور الذي ظهر فيه أحمد باكيا وهو يواجه محققا فظا ظل يصرخ بصوت عال في وجهه لنيل اعترافات مجانية منه تعزز رواية الاحتلال؟

بعد عام على اعتقال مناصرة أصدرت المحكمة المركزية في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 حكما بالسجن الفعلي عليه لمدة 12 عاما، كما فرضت عليه دفع غرامتين ماليتين قدرهما على التوالي مئة ألف وثمانين ألف شيكل.

مرت خمس سنوات، كبر الطفل داخل المعتقلات، تغيرت ملامحه، وظهر لنا بوجه غاضب، بعد أن دخل الأسير المقدسي (18 عاماً) عامه السادس في سجون الاحتلال.

نادي الأسير قال إن قضية الأسير مناصرة شكلت في حينه قضية عالمية بعد أن نشرت مقاطع وصور للطفل لحظة اعتقاله ملقى على الأرض ومصابا، بينما يمارس جنود الاحتلال جريمتهم بتثبيته والتنكيل به.

غضب!

طيلة الخمس سنوات وهذا الطفل يكبر داخل المعتقل، ولاسيما خلال احتجازه في ظروف قاسية في مؤسسة للأحداث لمدة عامين، مرورًا باستمرار الاحتلال في عمليات التنكيل بحقه خلال التحقيق معه.

كيف لملامح الغضب ألا ترسم وجهًا جديدًا لأحمد!، لاسيما بعد أن تجاوز عمر الـ(14 عاماً) وتم نقله إلى سجن "مجدو"، ثم إصدار الحكم عليه!

لم تتوقف عمليات استهداف الأطفال وقتلهم بدم بارد خلال تاريخ الصراع مع المحتل وأحداثه لاسيما خلال انتفاضة القدس، حيث باتت سياسة ثابتة تتبعها قيادة المحتل العسكرية بهدف زرع الرعب وقتل الأمل في الأجيال الفلسطينية الناشئة.

القتل بدم بارد أعادنا لذكرى قتل الشهيد محمد الدرة التي مرت علينا الشهر الماضي، ونذكر أيضًا أن وسم #أحمد_الدرة_الجديد كان قد أطلقه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ابان محاولة قتل الصغير أحمد قبل خمس سنوات، وكم من "درة" جديد سيضاف على هذه الحصيلة ليمسي ذكرى بين عشية وضحاها!

# استهتارك_سيقتل_احبابك