القيد والسرطان يكبلان الأسير "المصري"

الأسير يسري المصري
الأسير يسري المصري

الرسالة نت-مها شهوان

رغم أن سن الأسير الغزي يسري المصري لم يتجاوز الثامنة والثلاثين، إلا أن القيد والسرطان ينهشان جسده الذي بات نحيلا بسبب الإهمال الطبي الذي تتعمده مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي، فهو مصنف ضمن قائمة الحالات المرضية الصعبة ومع ذلك يحرم العلاج أو حتى توفير مكان صحي له.

الأسير المصري أمضي 17 عاما متنقلا بين المعتقلات الإسرائيلية، فهو محكوم بالسجن 20 عاما، أصيب خلال سنوات اعتقاله بسرطان الغدد وعانى الكثير، واليوم هو بحاجة إلى اجراء بعض الفحوص الطبية بعدما أخبره طبيب السجن بوجود ورم حميد في الكبد.

ما تعرفه عائلة الأسير والتي تسكن مدينة دير البلح عن وضع ابنها الصحي هو فقط من خلال الرسائل، كونها ممنوعة من زيارته منذ خمس سنوات رغم المناشدات التي تطلقها بين حين وآخر للالتقاء به والافراج عنه بعد تدهور حالته الصحيّة.

وتتعنت مصلحة السجون في الإفصاح عن الوضع الصحي الحالي للأسير الذي يرقد حاليا في سجن نفحة، وغالبا يقولون "حالته لم تتطور" وذلك دون الكشف عن نتائج الفحوص الطبية.

وبحسب المعلومات الأخيرة فإن معاناة السرطان أكسبت بطنه وفخذه لونا أزرقا وأسودا بعد إجراء فحص سرطان الغدة الدرقية بعد اسئصالها لكنه لم يتعاف من أمراضها.

يذكر أن عدد الأسرى المرضى داخل المعتقلات الإسرائيلية وصل إلى أكثر من 700 أسير بحاجة إلى علاج، منهم 300 يعانون أمراضا مزمنة على رأسهم 10 يعانون السرطان.

*****ورم حميد

ورغم المناشدات التي تطلقها عائلة المصري لإنقاذ حياة ابنها، إلا أن الاحتلال لا يستجيب حتى مع تفاقم وضع "يسري" فقد تجددت لديه أعراض السرطان، ويتعرض لإهمال طبي بحجة فايروس كورونا، عدا عن امتناع مصلحة السجون الافصاح للأسير عن تفاصيل حالته الصحية.

ولا يرغب الأسير بدخول معاناة جديدة تهدد بعودة السرطان بعدما أخبره الاحتلال مؤخراً بوجود ورم "حميد" في الكبد رفض بعدها منحه النتيجة الطبية لطبيعة الورم.

وبعد مطالبات حثيثة أجريت له الفحوص الروتينية لكنه لايزال يشعر بآلام في الأمعاء ودوار وألم في الكبد والمسالك البولية تشبه أعراض مرضه بالسرطان قبل إجراء العملية القديمة.

وقبل شهور قليلة وصل مؤسسة مهجة القدس رسالة من الأسير المصري، أكد فيها أن هناك تدهورا ملحوظ طرأ على حالته الصحية، حيث يعاني من دوخة مستمرة في الرأس وهزال عام في الجسم، وانخفاض في وزنه، وضيق في التنفس، وهو بحاجة لإجراء الفحوص الدورية كمريض سرطان الغدة الدرقية وعمل مسح ذري للغدد الليمفاوية، إلا أن إدارة مصلحة سجون الاحتلال رفضت نقله للمشفى بحجة وباء كورونا.

وذكر المصري في رسالته أن إدارة سجن نفحة نقلته لعيادة السجن لإعطائه مسكن الأكامول، رغم حاجته لإجراء عملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني في الكبد منذ خمسة أعوام لكن إدارة السجون لا تحرك ساكنا.

ولايزال الأسير يناشد المسؤولين الفلسطينيين وجميع فصائل المقاومة بالضغط من أجل وقف معاناته وبقية الأسرى المرضى.