الاتحاد الأوروبي يحذر لندن من محاولة التخلي عن أجزاء من اتفاق بريكست

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-وكالات

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الخميس أن بروكسل ستتّخذ خطوات قانونية ضد مساعي الحكومة البريطانية لإلغاء أجزاء من اتفاقية خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكست).

وقالت فون دير لاين إن المفوضية قررت توجيه رسالة إنذار رسمية للحكومة البريطانية، وأضافت أن هذه الخطوة الأولى ضمن إجراءات تتعلق بالإخلال باتفاق بين الطرفين، مشيرة إلى أن الرسالة "تدعو الحكومة البريطانية لإرسال ملاحظاتها في غضون شهر".

ولم تخرج الإجراءات التي قد يتم رفعها إلى المحاكم الأوروبية المحادثات التجارية لفترة ما بعد بريكست عن مسارها بعد، لكنها تخيّم على بروكسل في وقت بدأ فيه الوقت ينفد للتوصل إلى اتفاق. ويمكن للإجراءات أن ترفع إلى محكمة العدل الأوروبية، التي قد تفرض غرامات على بريطانيا أو تفرض قيودا عليها.

مهلة شهر

والثلاثاء، تبنى النواب البريطانيون مشروع قانون ينظّم السوق البريطانية الداخلي اعتبارا من الأول من يناير/كانون الثاني القادم، عندما تستكمل بريطانيا مرحلة ما بعد بريكست الانتقالية، وتغادر السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي.

ويلغي مشروع القانون أجزاء من اتفاق انسحاب لندن من التكتل الذي وقّعه رئيس الوزراء بوريس جونسون مع قادة الاتحاد العام الماضي، مما يعد خرقا للقانون الدولي، وقد أمهل الأوروبيون بريطانيا شهرا للتخلي عن النص.

كما ينتهك مشروع القانون التزامات تعهدت بها بريطانيا متعلقة بإيرلندا الشمالية، وتهدف إلى تجنب إعادة إنشاء حدود مادية بين جمهورية إيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي، والمقاطعة البريطانية، وهو أمر يعدّ الضمان الأساسي لاستمرار السلام في الجزيرة.

لكن الحكومة البريطانية دافعت الخميس عن مشروع القانون، وقال متحدث باسمها إن لندن سترد رسميا على إجراءات بروكسل "في الوقت المناسب"، لكنه أضاف "نحتاج لوضع شبكة أمان قانونية لحماية سوق المملكة المتحدة الداخلية، وضمان تمكّن الوزراء من تطبيق التزاماتهم حيال إيرلندا الشمالية وحماية مكتسبات عملية السلام".

من جهته، يعتبر رئيس الوزراء البريطاني أن هدف مشروع القانون هو الدفاع عن وحدة أراضي المملكة المتحدة، مع ضمان استمرارية التبادل بين بريطانيا وإيرلندا الشمالية.

قضايا شائكة

وخرجت بريطانيا رسميا من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير/كانون الثاني الماضي، لكنها لا تزال تطبق القواعد الأوروبية حتى 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل، في فترة انتقالية تأمل خلالها لندن وبروكسل التوصل إلى اتفاق تجاري ينظم علاقاتهما المستقبلية.

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيزعزع وقف المبادلات اقتصادات تعاني أصلا جراء تفشي فيروس كورونا المستجد.

وتتعثر المحادثات حول العديد من الموضوعات الحساسة، بما في ذلك الضمانات التي يطلبها الاتحاد الأوروبي والمتعلقة بالمساعدات المالية والاجتماعية والبيئية، خاصة المساعدات الحكومية لتفادي وجود اقتصاد غير منظم وينافس بشكل غير عادل على الطرف الآخر من القناة.

كما يجب التوصل إلى إبرام اتفاقية بشأن الصيد البحري -وهو موضوع مهم لعدد من الدول الأوروبية كفرنسا وإسبانيا والدانمارك وبلجيكا وهولندا- تسمح للأوروبيين بمواصلة الصيد في المياه البريطانية الغنية بالثروة السمكية.

ويتعين إيجاد اتفاق لنظام "حوكمة" الاتفاقية المستقبلية، لا سيما كيفية حل لندن وبروكسل نزاعاتهما التجارية المستقبلية، وموقع محكمة العدل الأوروبية في هذه العملية.

المصدر : الجزيرة + وكالات