# استهتارك_سيقتل_احبابك

في ظل الحديث عن مصالحة..

ملفات مالية على السلطة حلها مع غزة

الرسالة نت - أحمد أبو قمر

يبدو أن الأجواء السياسية بين حركتي حماس وفتح، هذه الأيام، أفضل من السنوات السابقة، وهو ما نشهده في اجتماع الوفود ولغة الخطاب الإعلامي من الساسة.

وفي ظل الحديث عن مصالحة بين الحركين، لا يخفى على أحد أن هناك ملفات مالية متراكمة في منذ بداية الانقسام عام 2006، على السلطة حلها مع غزة.

ويعيش قطاع غزة حصار خانق منذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006، وهو ما تمثل بتشديد الاحتلال للخناق، ومنع السلطة ميزانية غزة منذ الانقسام، وصولا للعقوبات التي فرضها رئيس السلطة محمود عباس عام 2017 من منع ميزانية الكهرباء وأنصاف رواتب للموظفين وغيرها.

بحاجة لمعالجة!

وخلال سنوات الانقسام، عمدت السلطة لقطع رواتب موظفين بتقارير كيدية، فمع كل راتب يتقاضاه الموظفون يتفاجأ البعض بقطع رواتبهم، وهو ما وضع مئات العائلات في وضع مأساوي بسبب مجزرة قطع الرواتب في ظل المناشدات التي لم تجد نفعا طوال السنوات الماضية.

وبعيدا عن الموظفين الذين قُطعت رواتبهم بشكل متقطع خلال سنوات الانقسام، ففي عقوبات شهر مارس/ آذار من عام 2017، يُقدر عدد الموظفين المقطوعة رواتبهم بـ 5043 موظفا، من بينهم 1719 موظفا مدنيا و1512 موظفا عسكريا و112 من تفريغات 2005، وحوالي 1700 من الأسرى المحررين والجرحى في قطاع غزة.

كما يجب النظر إلى ملف التمييز بين رواتب موظفي غزة عن زملائهم من موظفي الضفة، ففي ظل الحديث عن مصالحة، لابد أن تنظر السلطة لمعاناة موظفيها في قطاع غزة الذين يتلقون رواتب بنسب متفاوتة ما بين (40 – 70)% من الراتب الكلي، في وقت يتلقى موظفو السلطة بالضفة رواتبهم كاملة  قبل أزمة المقاصة.

وتشير بيانات مالية، حصلت "الرسالة نت" عليها، إلى انخفاض فاتورة رواتب موظفي السلطة في غزة لأقل من 25 مليون دولار شهريا، بعد أن كانت قيمتها تفوق الـ 45 مليون دولار، قبل فرض العقوبات على غزة عام 2017.

وانتهجت السلطة سياسة التقاعد المالي لآلاف الموظفين ما بين أعوام (2017 – 2019)، وهو ما عمّق الأزمة المالية في قطاع غزة.

واحتسبت السلطة معاشاتهم طبقا لقانون التقاعد العام، بقانون رقم 17 لسنة 2017، وتبين أنهم من موظفي وزارات التعليم والصحة والنقل والمواصلات والتنمية الاجتماعية والمالية، ومعظمهم على رأس أعمالهم ويداومون يوميا في أماكن عملهم.

ويقدر عدد موظفي السلطة العاملين في القطاع، بـ 58 ألف موظف، تمت إحالة ما يزيد على 40 ألف موظف منهم للتقاعد المبكر.

وتزداد المطالبات خلال الأيام الجارية بإنهاء التقاعد المالي، خاصة مع وعود متكررة بإنهاء الملف لكنها لم تجد طريقها للتطبيق على أرض الواقع.

ومن الغريب القول إن التوظيف في السلك الحكومي للسلطة متوقف في قطاع غزة منذ عام 2007، وهو ما يدعو للتساؤل عن مصير ملف التوظيف في البقعة الصغيرة المحاصرة التي يعاني سكانها من بطالة مرتفعة جدا وخصوصا بين خريجيها.

وما قبل الانقسام كانت حصة غزة من موازنة السلطة تقدّر بـ 40%، وحاليا لا تتعدى ربع هذه النسبة التي تدفع أنصاف رواتب للموظفين، في وقت تبلغ حصة غزة أضعاف هذا المبلغ عبر أموال المقاصة المخصصة للقطاع.

ولا تزال السلطة تتعامل مع ملف الموظفين العسكريين لأعوام 2005 و2006 و2007، على أنهم ملف طارئ كالشؤون الاجتماعية، وترفض السلطة الاعتراف بهم كموظفين، وبأي حقوق تقاعدية لهم، وهو ما يحتاج لتحرك جدي في ظل الحديث عن المصالحة.

وتمتنع السلطة عن ارسال الميزانية التشغيلية للوزارات في قطاع غزة، ولا تتعامل مع أغلبية الوزارات التي تحتاج لمصاريف يومية كقطاعي الصحة والتعليم.

# استهتارك_سيقتل_احبابك