# استهتارك_سيقتل_احبابك

هل يدفع تأزم أوضاع غزة لعودة التصعيد؟ 

الرسالة نت- محمد عطا الله

عاد الحديث عن إمكانية تصعيد الأوضاع الميدانية في قطاع غزة بين فصائل المقاومة والاحتلال الإسرائيلي للواجهة من جديد، على ضوء استمرار تفاقم الأوضاع المعيشية في القطاع وانتشار فايروس كورونا ونقص المعدات الطبية فيه. 
وذكر تقرير إسرائيلي بثته القناة 12 العبرية، إن قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش تستعد لجولة قتال جديدة على جبهة قطاع غزة نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وجاء في التقرير أن قيادة المنطقة طلبت من قواتها الاستعداد في هذا الموعد لجولة جديدة من المواجهة. 
وترى المؤسسة العسكرية (الإسرائيلية) أن الوضع المتدهور في غزة، بما في ذلك ازدياد تفشي فيروس كورونا وقرب انتهاء المنحة القطرية، بالإضافة إلى ازدياد الغضب الفلسطيني تجاه (إسرائيل) بسبب محاولات ضم أراض فلسطينية، وأيضاً قرب موعد الانتخابات الأميركية، قد يدفع حركة حماس نحو التصعيد من خلال إطلاق البالونات الحارقة والصواريخ. 
ونقلت القناة العبرية عن الضابط الكبير في الكتيبة 74 اللواء الجنوبي إيتي زعفراني قوله، إن "الوضع في قطاع غزة يمكن أن يتغيّر في أي لحظة، لذلك نحن على أعلى درجات اليقظة والجهوزية".  
وليس إلى هذا الحد فحسب، فقد حذّر أيضا وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس قبل فترة وجيزة، من تصعيد محتم في قطاع غزة للأسباب نفسها، وقال غانتس إن استمرار الصعوبات الاقتصادية في القطاع وأزمة فيروس كورونا قد يؤدي إلى تصعيد جديد.  
وفي نهاية الشهر الماضي، أعلنت حركة حماس عن التوصل إلى تفاهمات ستعود بموجبها الأوضاع في قطاع غزة إلى ما كانت عليه قبل التصعيد الأخير. 
وجاء في بيان عن مكتب رئيس المكتب السياسي للحركة، أن جولة حوارات واتصالات كان آخرها ما قام به السفير القطري محمد العمادي أسفرت عن تفاهم "لاحتواء التصعيد ووقف العدوان الإسرائيلي". 
لكن التقدير الإسرائيلي يشير إلى تهديد أعلنته حماس بعد توقيع الاتفاق بأنها ستختبر (إسرائيل) لمدة شهرين فقط لتنفيذ التفاهمات الأخيرة قبل أن تعود إلى جولة أخرى من التصعيد. 
وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، حينها، إن "فصائل المقاومة في غزة أمهلت الاحتلال شهرين لتنفيذ التفاهمات السابقة، وإذا لم يلتزم الاحتلال فإنها ستعود لخوض جولات أخرى بالبالونات وغيرها". 
وأكد الحية في لقاء مع فضائية الأقصى، أن ما أطال أمد المفاوضات هو "الاختلاف على المدة التي سنمنحها للاحتلال لتنفيذ المشاريع والتفاهمات السابقة"، قائلاً "سنمنحهم شهرين وسنراقب سلوكهم في تنفيذ المشاريع وجلب مشاريع أخرى". 
** سيناريو متوقع 
ويعتقد الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي سعيد بشارات، أن ما تحدث به جيش الاحتلال من تصعيد محتمل، يأتي نتيجة قراءة معطيات على الأرض تشير إلى ذلك، لا سيما أن هناك جملة من الأحداث تدلل على إمكانية العودة إلى نقطة البداية. 
ويوضح بشارات في حديثه لـ"الرسالة" أن انتهاء المنحة القطرية وتفشى فايروس كورونا وتراجع الأوضاع المعيشية في غزة وعدم تنفيذ مشاريع تزامنا مع استمرار التطبيع مع الاحتلال، قد يدفع إلى تسخين تدريجي كالسابق عبر البالونات والوسائل التي تستخدمها غزة للضغط. 
ويبين أن الوضع الحالي وما يتم الحديث عنه هو سيناريو تصعيد لحالة متوقعة ستندلع بمبادرة من قطاع غزة، كمثال لما جرى في الأشهر الأخيرة، لكن لا أحد يستطيع التقدير فيما ستؤول إليه الأمور في الأيام القادمة. 
ويشير إلى أن ما ورد هي تقديرات من الجيش وهي ليست جديدة، ولا تتحدث عن تصعيد كبير أو حرب أو مواجهة شاملة، لا سيما وأن خطة الجيش للمواجهة القادمة لا تعتمد على ردود أفعال. 
**** تصدير أزمة 
ويرى الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي د. محمد مصلح أن الفراغ السياسي والعسكري داخل الكيان الإسرائيلي يدفع للبحث عن أوراق جديدة لتصدير أزماته الداخلية نحو الخارج، لا سيما في ظل الصراع السياسي وتفشى كورونا والاغلاق الكامل داخل (إسرائيل). 
ويرجح أن يكون دافع الحديث الإسرائيلي عن احتمالية التصعيد رسالة بأن (إسرائيل) غير مستعدة للعودة لنقطة البداية مثل كل مرة يجري فيها إطلاق البالونات الحارقة والصواريخ وغيرها. 
ويبين أن الواقع داخل قطاع غزة في ظل انتشار فايروس كورونا وتراجع الأوضاع وتزايد الحصار وتفاقم الأزمات، يشير إلى احتمالية عودة التصعيد والتسخين في ظل عدم التزام الاحتلال بما يجري الاتفاق عليه.

# استهتارك_سيقتل_احبابك