# استهتارك_سيقتل_احبابك

القيادي يوسف: حماس تدفع بقوة اتجاه إنجاز المصالحة

القيادي حسن يوسف.jpg
القيادي حسن يوسف.jpg

الرسالة- حاوره محمد عطا الله

ثمّن القيادي في حركة حماس وعضو المجلس التشريعي حسن يوسف، اللقاءات الوطنية التي عقدت في بيروت وأنقرة من أجل إنجاز ملف المصالحة الفلسطينية وتحقيق الوحدة، متمنيا أن تستمر تلك الجهود لطي صفقة الانقسام وتحقيق الوحدة الداخلية.

وأكد القيادي في الحركة خلال حوار مع صحيفة "الرسالة"، أن ثمرة هذه اللقاءات بدأت تُرى على الأرض، لا سيما مع توقف الاعتقالات السياسية والملاحقة على خلفية الانتماء السياسي في مناطق الضفة الغربية المحتلة.

وقال: "الاعتقالات توقفت، لكن نحن لا نعرف هل يستمر هذا الأمر أم أن المسألة آنية فقط، كما كان يحدث في السابق"، متمنيا أن يشعر جميع المواطنين بخطوات عملية على الأرض تعزز الوحدة الوطنية.

وتابع "نطمع نحن في حركة حماس بالضفة أن نصل إلى مرحلة الوضع الطبيعي حيث تأخذ الحركة دورها وتعطى مساحة من الحرية وتمارس نشاطاتها كباقي الفصائل والقوى على الساحة الفلسطينية دون تقييد أو قمع، وصولا إلى طي صفحة الخلاف السياسي بشكل نهائي والتوحد في مواجهة الاحتلال".

 

 

 

الاعتقالات السياسية توقفت بالضفة ونأمل طي الانقسام

 

 

وكانت حركتي "فتح وحماس" قد عقدا في الفترة الأخيرة عدة لقاءات، كان آخرها في أنقرة لبحث سبل تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني من خلال اجراء الانتخابات، ومناقشة سبل المواجهة المشتركة للتحديات المحدقة بالقضية الفلسطينية وانتهاكات الاحتلال.

وفي ختام محادثاتهما في اسطنبول أصدرت الحركتان، بيانا مشتركا قالتا فيه إنه "جرى إنضاج رؤية متفق عليها بين الوفدين على أن تقدم للحوار الوطني الشامل بمشاركة القوى والفصائل الفلسطينية وأبرزها الاتفاق على إجراء انتخابات خلال ستة أشهر، ويتم الإعلان النهائي والرسمي عن التوافق الوطني في لقاء الأمناء العامين تحت رعاية الرئيس محمود عباس على ألا يتجاوز الأول من أكتوبر".

جدية الأطراف

وعن جدية الأطراف وخاصة السلطة الفلسطينية في الذهاب لانتخابات وتحقيق الوحدة، أكد يوسف أن هذه المرة هناك جدية واضحة من جميع الأطراف، لا سيما وأن القضية الفلسطينية تتعرض لمخاطر كبيرة كصفقة القرن ومخططات التهويد والهرولة العربية نحو التطبيع ومحاولات وأد القضية.

وأوضح أن استشعار الكل الوطني بخطورة المرحلة والخطط القائمة وخطورتها يدفع جميع الأطراف إلى الشعور بالمسؤولية والتمسك بالوحدة.

ولفت إلى أن هناك انطلاقة جادة في سبيل ترتيب الوحدة وتوحيد المقاومة الشعبية وتصويب مسارات منظمة التحرير الفلسطينية وإنجاز ما يمكن إنجازه في ملف المصالحة وإنهاء الانقسام؛ من أجل بناء استراتيجية واحدة تمترس الكل في خندق واحد لمواجهة التحديات التي تحيط بالقضية الفلسطينية".

وذكر يوسف أن ما يجري الآن في حوارات ثنائية وحوارات ستكون موسعة مع جميع القوى والأمناء العامون ؛ من أجل رفع التوصيات وعمل اللجان التي تم الاتفاق عليها في الاجتماع السابق وتبنيها بشكل عملي على الأرض".

وشدد القيادي بحماس على ضرورة عدم الاكتفاء بالكلام وإنما تطبيق ما يجري من حوارات على أرض الواقع بشكل فوري وعادل؛ حتى يلمس جميع المواطنين هذا الأمر، " والأيام القليلة القادمة ستنبئ بما هو خير للشعب الفلسطيني".

 تجاوز المعيقات

وعن المعيقات التي قد تواجه الأطراف في الفترة المقبلة، أكد الشيخ يوسف أن الكل الفلسطيني قادر على تجاوز تلك المعيقات وإفشال مخططات الاحتلال ومن يقف وراء الاحتلال كأمريكا أو دول عربية.

وأشار إلى أن عملية الاصطفاف في قطار التطبيع والعلاقات بين البحرين والامارات وبعض الأنظمة مع الكيان الإسرائيلي، يتطلب وحدة تفشل تلك المخططات التي تهدف إلى تجاوز القضية الفلسطينية والالتفاف على الصراع التاريخي.

وقال:" في كل محطات التوحد الفلسطيني تمكنا من انجاز الانتصار لا سيما في مواجهة البوابات الإلكترونية التي حاول الاحتلال فرضها على أبواب المسجد الأقصى، ومؤخرا في توحد الفصائل عبر غرفة العمليات المشتركة، لدينا تجارب ومخزون كبير وإرادة قوية وشعب ليس من السهل أن يتنازل ويقبل في الضيم وماضي في طريقه رغم كل المعوقات ويطالب بحقوقه يسعى الى تحقيقها".

ولفت إلى أن خروج أي جهد عربي من المسيرة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي يؤثر على القضية، لكن الشعب الفلسطيني اعتاد عبر كل مراحل التاريخ التصدي للعدوان بكل أشكاله، وكسر كل المؤامرات عبر صخرة الوحدة والصمود، وهو ما يجعل من الصعب إلغائنا أو تجاوز قضيتنا.

وأضاف القيادي يوسف "شعبنا تعرض لمخاطر كثيرة عبر محطات مختلفة، لكنه دائما يفشل تلك المخططات، ولن تستطيع أي القوة على الأرض أن تتجاوز حقوقه وهو ماضي في الطريق وحتى يأذن بالفرج".

وتابع "هناك وعي أكبر ومقاومة قوية نعتمد عليها بعد الله ومعنا جماهير شعبنا وأحرار العالم وذلك كفيل بإفشال كل المخططات حتى الوصول إلى التحرر وتحقيق الحلم الفلسطيني بدحر الاحتلال".

وأشار إلى أن فشل أي خطوة سيدفع شعبنا لمحاسبة الجميع، مبينا أنهم في حركة حماس يدفعون بقوة باتجاه المضي في الوحدة وتشكيل جبهة فلسطينية موحدة ليصطف الكل الفلسطيني فيها.

ولفت إلى أن القضية الفلسطينية تتعرض لتحديات وتهديدات جادة وهناك قوى تضع كل جهدها مع الاحتلال الإسرائيلي وأمريكا عبر تحالفات في المنطقة من أجل تجاوز القضية الفلسطينية والقفز عن حقوق شعبنا، وهو أمر لا يمكن أن يمر أبدا.

# استهتارك_سيقتل_احبابك