# استهتارك_سيقتل_احبابك

طبيب مصاب بكورونا: من يُصاب بالفيروس يُوقن حجم الخطر

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت– أحمد أبو قمر

لم يتخيل الدكتور حسن المقيد الطبيب في مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، أن الأعراض التي تشبه الانفلونزا إلى حد كبير والتي ظهرت عليه أواخر شهر أغسطس/ آب الماضي، ستكون فيروس كورونا.

الدكتور المقيد بدأت شكوك اصابته بفيروس كورونا تحوم في مخيلته بمجرد الإعلان عن إصابة عدد من المواطنين داخل قطاع غزة بالفيروس، وإعلان فرض حظر التجوال.

ومع الأيام الأولى لفحوصات كورونا واعلان عدد من الإصابات بين الكوادر الطبية، ظهرت نتيجة الدكتور المقيد التي تبيّن أنها إيجابية، ليوضع في الحجر الصحي بمستشفى الصداقة، بينما تنتظر عائلته نتيجة الفحص.

زاد قلق المقيد من أن تكون عدوى الفيروس قد انتقلت لمن خالطوه من عائلته وجيرانه وأصدقائه وهو ما دفعه للتفكير في الوضع الصحي لوالديه اللذين تجاوزا السبعين عاما، لتزداد محنته وسط حجره الصحي.

وتحدث المقيد عن مدة حجره التي توشك على الانتهاء، مشيرا إلى أنه كان من أوائل المواطنين المعلن اصابتهم داخل قطاع غزة، وكان القلق يراوده مع الأيام الأولى لحجره إلا أنه اعتاد على الأمر بعد ذلك.

ولعل اللحظة الأصعب وفق ما يصف الدكتور، هو تردي وضعه الصحي وكأن صدره يضيق ولا يقوى على التنفس بشكل جيد، لتضطر الطواقم الطبية لنقله من مستشفى الصداقة وسط القطاع إلى الأوروبي جنوب القطاع.

وتطرق لعمل الكوادر الشرطية والطبية في الحجر الصحي، مشيرا إلى أن للمعاملة الجيدة دورا كبيرا في تخطي هذه الأزمة الصحية، "وها أنا اليوم على أعتاب الخروج من الحجر الصحي والعودة للمنزل بفضل الله".

وبعد أيام من الحجر، حدث ما خشِيه الدكتور المقيد، حيث تبيّن أن نتيجة فحص جميع أفراد عائلته إيجابية، وهو ما زاد من القلق على الوضع الصحي لهم وخصوصا لوالديه اللذين يعانيان من أمراض مزمنة.

وقال الدكتور المقيد: "كنت بجانب أهلي من اليوم الأول لحجرهم معي في مستشفى الصداقة قبل نقلي للمستشفى الأوروبي، وحاولت جاهدا لأن أبقي والدي في حالة نفسية جيدة، وهو ما كان له أثر كبير على وضعهما الصحي خلال فترة الحجر".

وأضاف: "بحمد الله، تشافى والدي سريعا من الفيروس وعادا للمنزل قبل أيام، وهو ما أعطاني دفعة بأن أبقى قويا ضد هذا الفيروس، وها أنا أنتظر اللحظة التي يُخبرني بها زملائي الأطباء أنه بإمكاني العودة للمنزل".

ووجه الدكتور المقيد نصيحته لجميع المواطنين، بأن لحظة من الاستهتار ستجلبك مع جميع أفراد عائلتك بمن فيهم كبار السن للحجر الصحي، وهو ما يضع ضعيفي المناعة منهم في خطر الموت، "من يُصاب بالفيروس ويعاني من المرض يُوقن تماما أن المرض خطير وقاتل".

ودعا المواطنين للالتزام بالإجراءات الصحية والوقائية بالكامل، وتقليل الخروج من المنزل، مشيرا إلى أن الحل الأمثل للتخلص من فيروس كورونا هو التباعد الاجتماعي.

# استهتارك_سيقتل_احبابك