الوفاق تطلب دعما أمميا لتنظيم الاستفتاء الدستوري

ليبيا.webp
ليبيا.webp

الرسالة نت- وكالات

اعترضت مؤسسة النفط الليبية على الزج بالقطاع في السجال السياسي، في حين طلبت حكومة الوفاق مساعدة الأمم المتحدة في تنظيم الاستفتاء على الدستور، وذلك بعد إعلان رئيس الحكومة فايز السراج عزمه مغادرة منصبه بنهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقد أبدت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أسفها لقيام جهة وصفتها بغير المختصة بتسييس قطاع النفط واستخدامه ورقة مساومة لتحقيق مكاسب سياسية.

وندد رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله ‏بما قال إنها ‎محاولات لإجراء مباحثات توصف بالسرية وبخلاف الثوابت المُعلنة، وقال إن ما يحدث من فوضى ومفاوضات بطريقة غير نظامية لا يمكن معه رفع القوة القاهرة.

وأكد صنع الله أنه لن يسمح لمرتزقة شركة فاغنر الروسية بلعب دور في قطاع النفط.

وأعلن عن مفاوضات تجريها المؤسسة الوطنية للنفط بالتنسيق مع رئيس المجلس الرئاسي والمجتمع الدولي، تتضمن مبادرة وخطة شفافة واضحة المعالم، لا يمكن بأي حال تجاوزها أو القفز فوقها، وفق تعبيره.

وقال إن رفع قيود القوة القاهرة التي أوقفت صادرات النفط يعتمد على نزع السلاح من جميع المنشآت النفطية.

ويأتي تعليق صنع الله، الذي نشره موقع المؤسسة الوطنية للنفط، بعد أن اقتربت تركيا وروسيا من اتفاق بشأن وقف إطلاق النار وعملية التفاوض السياسي.

يذكر أن روسيا وتركيا هما القوتان الأكثر نفوذا في ليبيا، وفي حين تدعم الأولى قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، تقف الثانية إلى جانب حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

وتوقف إنتاج النفط الليبي بالكامل تقريبا هذا العام بسبب الحصار الذي تضربه قوات حفتر على الصادرات منذ يناير/كانون الثاني الماضي.

تنظيم الاستفتاء
في سياق آخر، طالبت حكومة الوفاق الخميس الأمم المتحدة بمساعدة الشعب الليبي في تنظيم الاستفتاء على الدستور، طبقا للآليات الديمقراطية المتعارف عليها دوليا.

جاء ذلك في رسالة وجهها رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية خالد المشري، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بشأن المسار الدستوري في ليبيا.

وقال المشري في رسالته إنه رغم إنجاز مشروع الدستور منذ ما يجاوز السنتين، فإنه ما زال معطلا في مرحلته الأخيرة المتبقية، وهي عملية الاستفتاء، رغم صدور القانون المنظم لها.

وأوضح المشري أن طلبه يأتي استنادا إلى شرعية أعمال الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور باعتبارها هيئة منتخبة انتخابا عاما مباشرا، وقد تم إقرار مشروع الدستور بأكثر من ثلثي أعضائها، ممثلة فيها كل الدوائر الانتخابية والمناطق الجغرافية.

يأتي ذلك وسط جهود دبلوماسية وإقليمية تسعى للتوصل إلى حل سياسي في ليبيا.

وفي وقت سابق أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج نيته تسليم السلطة خلال أسابيع لحكومة متفق عليها، بعد التقدم الحاصل في الحوار بين الأطراف الليبية.

وقال السراج -في كلمة بثتها قناة ليبيا الرسمية- "أعلن للجميع رغبتي الصادقة في تسليم مهامي فى موعد أقصاه آخر أكتوبر/تشرين الأول".

وأضاف أن حكومة الوفاق لم تكن منذ تشكيلها تعمل في أجواء طبيعية، بل كانت تتعرض كل يوم للمكايد والمؤامرات داخليا وخارجيا، على حد تعبيره.

ودعا لجنة الحوار إلى القيام بدورها لتشكيل السلطة التنفيذية من أجل ضمان الانتقال السلمي للسلطة‎.

المصدر : الجزيرة + وكالات