# استهتارك_سيقتل_احبابك

أزمة الربع ساعة الأخيرة.. هل عادت السلطة لاستلام المقاصة مجددا؟

محمد اشتية
محمد اشتية

الرسالة نت – أحمد أبو قمر

حالة من التفاؤل أصابت موظفي السلطة، عقب تصريح رئيس وزراء حكومة رام الله، محمد اشتية، بأن أزمة رواتب الموظفين تعيش الربع ساعة الأخيرة.

ولم يعلن اشتية عن طرق انتهاء الأزمة، إلا أن اقتصاديين يرون أنه لا بدائل عن استلام أموال المقاصة مجددا، وهو ما يثير التساؤلات عن سبب قبول السلطة بها في ظل عدم تغيّر المعطيات على أرض الواقع فيما يتعلق بخطة الاحتلال بعملية ضم الضفة والأغوار.

وتعيش السلطة أزمة مالية خانقة، عقب رفضها استلام أموال المقاصة في مايو الماضي، بعد اعلان (إسرائيل) نيتها ضم الضفة الغربية والأغوار.

النزول عن الشجرة

بدوره، يرى الأكاديمي والمختص في الشأن الاقتصادي الدكتور نائل موسى، أنه لا خيارات أخرى لدى السلطة سوى استلام أموال المقاصة مجددا.

وقال موسى في حديث لـ "الرسالة نت": "ربما هناك وساطات غير معلنة لعودة السلطة لاستلام أموال المقاصة، وفكرة عدم استلام المقاصة من البداية كانت خطأ، لأنها أموال فلسطينية".

وأضاف: "من الغباء السياسي والاقتصادي أن تمتنع السلطة عن استلام أموال المقاصة وهي تدرك ان ذلك يؤذي موظفيها واقتصادنا المحلي، ومن ثم نعود لاستلامها مجددا دون تحقيق أي تقدم في هذا الملف".

وأوضح أن "هناك مستفيدين وهناك متضررين" من قضية عدم استلام أموال المقاصة، فالموظفين والاقتصاد المحلي المتضرر الأكبر، في حين أن المُقرضين هم المستفيدون.

وتساءل موسى: "ما سبب رفض أموال المقاصة إذا كنا سنعود لاستلامها دون تغيير في المواقف التي جرت، أم هو مجرد موقف نتخذه وكفى؟!".

وأشار إلى أن أزمة المقاصة جاءت في وقت يعاني فيه المواطنون من فيروس كورونا والاغلاقات المتكررة للاقتصاد، "وهم بحاجة لأموال لتلبية احتياجاتهم".

ووفق تقرير لوزارة المالية في رام الله، فإن إجمالي نفقات الحكومة 1.15 مليار شيكل، 75٪ منها رواتب وأجور بمبلغ يصل إلى 850 مليون شيكل شهريا، وهو ما يعكس حجم الرواتب العالية لدى الكثير من الموظفين.

وكان اشتية قد صرح الأحد الماضي، أن "الأزمة المالية والاقتصادية التي نعيشها وصلت إلى مرحلة تنبئ بقرب نهايتها".

وقال في فيديو على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك" مخاطبا المعلمين: "أدرك أن الظروف التي نعيشها صعبة، ونحن في الربع ساعة الأخيرة من كل الأزمات الاقتصادية والمالية التي نعيشها". ولم يوضح آلية حل الأزمة المالية.

وليست المرة الأولى التي ترفض فيها السلطة استلام أموال المقاصة، وتدخل في أزمة مالية، ثم سرعان ما تعاود استلام الأموال دون حلول لسبب رفضها الأموال.

وكانت (إسرائيل) قد اقتطعت عام 2018 الأموال التي تدفعها السلطة للأسرى وأهالي الشهداء من أموال المقاصة التي تحولها للسلطة شهريا، وهو ما أدى لرفض السلطة استلام أموال المقاصة منقوصة لسبعة شهور، قبل أن ترضخ وتستلمها منقوصة.

وتعتبر أموال المقاصة أهم إيرادات السلطة المالية، وبدونها لن تستطيع الإيفاء بالتزاماتها المالية والتي تعتبر الرواتب أهمها.

ويبلغ متوسط إجمالي أموال المقاصة الفلسطينية، (650 – 700) مليون شيكل شهريا، وهي الضرائب والجمارك على السلع الفلسطينية المستوردة من (إسرائيل) أو عبر المعابر التي تسيطر عليها، وتجمعها طواقم المالية (الإسرائيلية) شهريا، وتسلمها للسلطة.

# استهتارك_سيقتل_احبابك