# استهتارك_سيقتل_احبابك

مصالح نتنياهو تُلغي الاغلاق في بلدات "الحريديم"

رئيس وزرااء الاحتلال بنيامين نتنياهو (يسار) ووزير الصحة يعقوب ليتسمان
رئيس وزرااء الاحتلال بنيامين نتنياهو (يسار) ووزير الصحة يعقوب ليتسمان

غزة – أحمد أبو قمر

اضطر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لإلغاء الاغلاق في بلديات المتدينين اليهود "الحريديم"، بعدما هدد رؤساء هذه البلدات بعدم مساندة نتنياهو مستقبلا، وهو ما أثار مخاوف الأخير.

وألغى نتنياهو اجتماعا خاصا لمجلس الوزراء، الأحد، كان سيناقش موضوع الإغلاق فيه، وقالت وسائل إعلام عبرية إن نتنياهو سيعيد النظر في عمليات الإغلاق.

ويهدد أربعة رؤساء بلديات حريدية بعدم التعاون مع عمليات الإغلاق، وحذروا في رسالة استثنائية، الأحد، نتنياهو: "لن ننسى من هو الرجل الذي وقع مرارا وتكرارا على تحويلنا إلى ناقلي عدوى وأعداء للشعب".

وتجاوزت (إسرائيل) في نهاية الأسبوع الماضي 1000 حالة وفاة بسبب كورونا، وهو ما دعا للإغلاق والتعامل بحزم للحد من الانتشار.

 مصالح شخصية

بدوره، قال المختص في الشأن (الإسرائيلي) سعيد بشارات إن "الحريديم" يعتبرون حلفاء لنتنياهو ومن المساندين له وداعميه في الانتخابات، "وبالتالي نتنياهو حريص كل الحرص على عدم خسارة أصواتهم".

وأوضح بشارات في حديث لـ "الرسالة نت" أن المتدينون اليهود غير ملتزمين بالإغلاق بسبب معتقداتهم الدينية وهو ما زاد من حدة انتشاء الوباء بينهم وجعل مناطقهم موبوءة بالفيروس.

وأشار إلى أن تهديدات "الحريديم" من عدم الوصاية لنتنياهو وتقديم أصواتهم في الانتخابات، جعل الأخير يتراجع عن الاغلاق، "ويبدّي مصالحه الشخصية على مصالح (إسرائيل) وبالتالي هو لا يستطيع مخالفتهم".

ولفت إلى أن "الحريديم" يساهمون بأكثر من 20 مقعدا في الكنيست، وبالتالي حصتهم كبيرة في الانتخابات ولا يمكن خسارتها بسبب التعامل مع كورونا.

وأضاف بشارات: "إصرار نتنياهو على إجراءات الإغلاق، قد تُدخل دولة الاحتلال في أزمة كبيرة تضاف إلى مسلسل الأزمات مع الحريديم".

ويمثل الحريديم نحو 12% من إجمالي سكان (إسرائيل)، البالغ عددهم 9.1 مليون نسمة، أي أن عددهم يزيد عن المليون.

وكان نتنياهو قد التقى بعد ظهر الأحد، برئيسي الحزبين السياسيين المتدينين الرئيسيين، وزير الإسكان يعقوب ليتسمان من حزب "يهدوت هتوراة"، ووزير الداخلية أرييه درعي من "شاس"، لصياغة سياسة جديدة تجاه ما يسمى بالبلدات "الحمراء" – تلك التي لديها أعلى معدلات الإصابة – بينما يسعى إلى تهدئة الغضب المتصاعد في المجتمع الحريدي.

والبلدات الدينية في (إسرائيل) التي ترفض الاغلاق، عددها أربعة، وهي: بني براك وبيتار عيليت وإلعاد وعمانوئيل.

ووفق الإعلام العبري، فإن الإجراءات قيد المناقشة بالنسبة للمدن "الحمراء"، وتشمل حظر الدخول والخروج من هذه المدن، ومنع السكان من الابتعاد مسافة تزيد عن 500 مترا عن منازلهم، ووقف المواصلات العامة، وإغلاق المحلات التجارية غير الأساسية وجميع المدارس باستثناء روضات الأطفال وبرامج التعليم الخاص.

ووفق حكومة الاحتلال، فإن المدن المصنفة على أنها "حمراء" هي: "كفر قاسم، اللقية، يكير، عين ماهل، دالية الكرمل، كفر عزة، جلجولية، معاليه عيرون، عمانوئيل، عسفيا، بيت جن، كسرى-سميع، بيطار عيليت، الكعبية، طباش، حجيرات، طبريا، أم الفحم، الفريديس، بقعاثا، جت، رخاسيم، كفر كنا، كفر برا، الطيبة، بني براك، عرعرة، زيمر، أبو سنان، قلنسوة، إلعاد، شيخ دنون والناصرة".

ويذكر أن لدى (إسرائيل) في الوقت الحالي أعلى معدل للإصابات الجديدة للفرد في العالم، بحسب المتوسط الأسبوعي.

# استهتارك_سيقتل_احبابك