# استهتارك_سيقتل_احبابك

بالقرب من مآذن الأقصى..الاحتلال يزرع أجهزة غامضة بهدف التجسس

بالقرب من مآذن الأقصى..الاحتلال يزرع أجهزة غامضة بهدف التجسس
بالقرب من مآذن الأقصى..الاحتلال يزرع أجهزة غامضة بهدف التجسس

  الرسالة نت -رشا فرحات

 أقدم عمال يتبعون لقوات الاحتلال الإسرائيلي برفع جهاز مغلف فوق سطح ثانوية الأقصى الشرعية وبالقرب من مئذنة الأسباط، والذي اتضح لاحقا بأنها مكبرات صوت معقدة التركيب وتحوي معدات دقيقة ودون اخبار الأوقاف أو التعاون معها أو حتى ابلاغها بذلك.

ويقول مقدسيون أن ما حصل بالأمس لم يكن مجرد تركيب لمكبرات صوت ولكنها تندرج ضمن خطة ممنهجة، فهناك مكبرات صوت ركبت فوق باب الأسباط وتتبع لشرطة الاحتلال وكان ذلك في عام 2017 بجانب مئذنة الغوانمة الغربية في الرواق الشمالي للأقصى، لا تشبه هذه التي قامت الشرطة بتركيبها بالأمس.

وتؤكد المعلومات المنشورة أن ما ركب اليوم كان أيضا في نفس الرواق الشمالي لكن من الجهة الشرقية وهذا سيسمح لها ببث ما تريد وبالتشويش على ما تريد لأن كل المكبرات على مقربة من مآذن الأقصى .

ويقول الكاتب المقدسي زياد بحيص تعقيبا على ما حدث طارحا عدد من التساؤلات: "ماذا لو أراد الاحتلال استخدام مكبرات الصوت التابعة لشرطته لفرض إغلاق الأقصى من جانب واحد دون تنسيق مع أحد؟

ويضيف:" اليوم في الساعة 4:30 مساء كانت هناك جلسة وزارية لمناقشة توصيات مجلس الأمن القومي الصهيوني بخصوص الإغلاقات؛ وكان إغلاق الأقصى على جدول الأعمال بحسب القناة 12 العبرية، لكن نتنياهو أجله في اللحظة الأخيرة، مكبرات الصوت ركبت في صباح نفس اليوم، فهل هذه صدفة؟

ويتوقع بحيص أن تستخدم مكبرات الصوت لبث إرشادات بالعبرية لمقتحمي الأقصى أو ربما لإقامة صلوات جماعية يهودية داخل الباحات تطبيقا لما ينص عليه أحد بنود صفقة القرن "الناس من جميع الأديان يجب أن يمكنوا من الصلاة في "جبل المعبد" بما يتناسب بالضبط مع دينهم، ثم يتساءل: فهل نحن أمام مكبر صوت معزول أم أمام تأسيس بنية تحتية خارج سيطرة الأوقاف تمهد لذلك؟

والسؤال الأبرز والذي يطرح نفسه، ما دور الأوقاف في هذه الحالة، وكيف تجرأت شرطة الاحتلال على الصعود عبر سلم خشبي لتركيب أجهزتها التي تدعي أنها مكبرات للصوت دون استشارة الأوقاف أو معرفتها والتي تعتبر نفسها الوحيدة التي تمتلك حق الوصاية على الأقصى؟!  

عن ذلك يجيب الدكتور جمال عمرو المختص بقضايا القدس في مقابلة مع الرسالة، حيث يعتقد أن هذه المكبرات عبارة عن أجهزة دقيقة لا تشبه المكبرات التي ركبت في عام 2017 بل هي أجهزة جديدة غامضة أضيفت للتقليدية القديمة المعروفة لدى الناس وهي سماعات جديدة غريبة الشكل ومعقدة الصناعة على حد تعبيره.

ويرى أنها ليست مكبر صوت كالمتعارف عليه فقط بل جهاز تجسس خطير جدا يمكن من خلاله قراءة بصمة وجوه الناس وربما التجسس على أجهزتهم المحمولة وربما يصور تصويرا دقيقا للغاية.

ويستشهد الشيخ عمرو على بداية العمل لهذه الأجهزة بما حدث صباح اليوم حيث أن كل من صلوا الفجر في الأقصى اليوم وكانوا يوقفون سياراتهم بالقرب من باب الأسباط قد خولفت سياراتهم بمبالغ باهظة وهذا يحدث للمرة الأولى على حد تعبيره، وهذا يدل على أن الأجهزة بدأت بالعمل وبأن دورها تجسسي يهدف التضييق على المصلين ومنعهم من الدخول للأقصى.

ويعتقد عمرو أن الاحتلال يريد التحكم بمركز الأقصى وتزويد المتطرفين بمعلومات دقيقة من خلال هذه الأجهزة خاصة أن الاحتلال لم يصرح من خلال إعلامه عن طبيعة هذه الأجهزة وسبب تركيبها، كما لم يتعاون مع الأوقاف ولم يخبرها نيته بتركيبها أو نوعيتها او إمكانياتها، مضيفا: هذا تهميش آخر لدور الأوقاف.

يذكر أن الأوقاف أصدرت بيانا غاضبا طالبت فيه مباشرة وللمرة الأولى الملك عبد الله بن الحسين بالتدخل الشخصي للسيطرة على الأمور ومواجهة المحتل و بإنقاذها ودعمها لأنها استنفذت كل الطرق والاحتلال لم يعد يقيم لها أي وزن ولا أي اعتبار، على حد ما جاء في البيان.

ويقول عمرو: إن الأوقاف لا تتجرأ على الصعود واكتشاف الجهاز لأنها لو تجرأت ستضطر لفتح باب المأذنة والصعود لاكتشاف الجهاز وهذا ما يريده الاحتلال لأنه حتما سيمنعها من خلال جنوده المرابطين هناك، وسوف يقوم فورا بمصادرة المفتاح منها والسيطرة رسميا على باب المأذنة,

ويتوقع عمرو أن يشوش الاحتلال عبر المكبرات على المصلين فهو يعتبر الكيان الصهيوني أخطر جهاز تجسسي في العالم، ولا بد أن يستخدم كل قدراته المتطورة لمراقبة باحات الأقصى والتضييق على المصلين. 

# استهتارك_سيقتل_احبابك