# استهتارك_سيقتل_احبابك

الإمارات تتماهى مع التعريفات الجديدة للأقصى

الإمارات تتماهى مع التعريفات الجديدة للأقصى
الإمارات تتماهى مع التعريفات الجديدة للأقصى

الرسالة نت -رشا فرحات

 منذ عام 2009 تحاول (إسرائيل) إدارة الأقصى بتعريفه بأنه الجامع القبلي الذي لا يتجاوز الأربع دونمات، متجاهلة أن منطقة الأقصى تعني المساجد بما حولها من مساحة تحوي على أراض وأسبال وأشجار تصل إلى 144 دونم.

هذا التعريف الجديد للأقصى تتماهى معه الإمارات في اتفاقية تطبيعها، ربما سعيا لسحب السجادة من تحت أقدام الأردن، وتحقيقا للحلم (الإسرائيلي) بتقسيم الأقصى إلى فترات زمانية ومكانية.

وقد احتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية وادي عربة (اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية الموقعة في 1994).

وفي مارس/آذار 2013، وقع العاهل الأردني عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاقية تعطي الأردن حق "الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات" في فلسطين.

وقد كشف تقرير بثته صحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل شهر، محاولات إسرائيلية لإعطاء السعودية موطن قدم بشكل ما في القدس المحتلة ، مدللة على ذلك  بالضغوط التي تتعرض لها الأردن وأولها منع المساعدات والتضيق عليها اقتصاديا من خلال وقف المساعدات القادمة من السعودية منذ الموقف الأردني من  صفقة القرن .

وأخيرا أعيد الحديث عن التعريف الجديد للأقصى في اتفاقية التطبيع الإماراتية والتي اعتمدت التعريف (الإسرائيلي) للأقصى وفق مركز "القدس الدنيوية" الإسرائيلي والذي ذكر في تقرير له أن البند الوحيد الذي تحدث عن حق المسلمين في الاتفاقية كتب كالتالي:"  يحق للمسلمين الذين يأتون إلى (إسرائيل) بسلام أن يصلوا في المسجد الأقصى".

حتمية يهودية المدينة ظهرت واضحة في طريقة التعبير في ذلك البند الوحيد الذي ذكر فيه حق المسلمين في القدس، ويضيق حقهم في الصلاة فقط بالجامع، وهذا يعني أن المنطقة الممتدة حوله ليست من حق المسلمين ولا تخضع تحت إدارتهم!

وقد مررت إسرائيل هذا البند مستغلة الجهل الخليجي في الجغرافيا السياسية للمنطقة المقدسة، وهذا يعني نسف أي أمل في المستقبل لأن تصبح مدينة القدس عاصمة الفلسطينيين.

ويقول الباحث المختص بشؤون الأقصى الكاتب عبد الله معروف :"  يبدو أن الاحتلال يعول على سطحية معرفة الجانب الإماراتي بطبيعة مدينة القدس ومكوناتها الشعبية والدينية، وتظن أنه يمكنه نقل التجربة الإماراتية الشمولية ليسحبها على السكان المقدسيين في المسجد الأقصى فيما لو استلم دفة التعامل مع هذه القضية الحساسة، وهي مقامرة في غاية السطحية تتناسى رد الفعل المقدسي وتعول على "قدرة العرب على قمع العرب".

وجاء في بيان مؤسسة القدس الدولية التي ناشدت فيه الأمناء العرب المجتمعين في بيروت قبل ثلاثة أيام حيث قالت في سياق بيانها :  أما الاتفاق الإماراتي- الصهيوني المشؤوم فقد تبنى في البيان المشترك الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيلة صهيونية قديمة تسعى إلى فك تكامل أجزاء المسجد الأقصى.

وتابع البيان: ففي حين لم تذكر صفقة القرن كلمة "الأقصى"، جاء البيان المشترك لهذا الاتفاق ليقول: "المسلمين الذين يأتون بشكل سلمي يمكن أن يزوروا المسجد الأقصى ويصلوا فيه، أما بقية أماكن القدس الدينية فستبقى مفتوحة لجميع الديانات".

ويكمل البيان :" هذا التفاوت في المصطلح يقصد القول إن المقدس الإسلامي المسمى الأقصى ينحصر في المسجد القبلي المبني ذا القبة الرصاصية وفق الزعم الصهيوني، أما بقية الساحات والمصاطب والقباب والمدارس فهي "أماكن دينية أخرى" مفتوحة لعبادات اليهود والصهاينة المسيحيين كيف أحبوا.

وتظهر المعطيات أن (إسرائيل) تتصرف مستندة للموقف الأمريكي الذي يعتبر القدس عاصمة (إسرائيلية) وحتى اتفاق التطبيع الاماراتي المرتكز على الجهل العربي في التفاوض مع (إسرائيل) يسعى من البداية لتحقيق حلم الاحتلال في إدارة الأقصى وتقسيمة واستباحته، ويبدو أنه على قاب قوسين من تحقيق ذلك وهذا ما يسعى ترامب ونتنياهو لتحقيقه دوما .

 

 

# استهتارك_سيقتل_احبابك