بعد توقيف باشاغا.. حكومة الوفاق الليبية تعين وزيرا للدفاع ورئيسا للأركان

ليبيا.webp
ليبيا.webp

الرسالة نت- وكالات

أصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية اليوم قرارين يقضي بتعيين العقيد صلاح النمروش وزيرا جديدا للدفاع، واللواء محمد الحداد رئيسا للأركان، وذلك بعد قرار حكومة الوفاق أمس توقيف وزير الداخلية فتحي باشاغا وطلب مثوله للتحقيق على خلفية احتجاجات شهدتها العاصمة طرابلس في الأيام الماضية.

ووزير الدفاع الجديد كان وكيلا لوزارة الدفاع، وأما الرئيس الجديد للأركان العامة للجيش الليبي فكان آمر المنطقة العسكرية الوسطى، وقضى قرار تعيينه في المنصب الجديد بترقيته إلى رتبة فريق أول.

وجاءت التعيينات بعد إعلان رئيس حكومة الوفاق فايز السراج الاثنين الماضي عزمه إجراء تعديلات وزارية عاجلة بعيدا عن الإرضاءات والمحاصصة، استجابة للسخط الشعبي المتزايد في طرابلس ومدن أخرى في الغرب الليبي الخاضعة لسيطرة حكومة الوفاق.

ونظم مئات المتظاهرين الأسبوع الماضي مظاهرات في طرابلس احتجاجا على الفساد، ونقص الكهرباء والمياه والوقود، وخلال المظاهرات أطلق مسلحون النار على الحشود مرات عدة.

تصريح باشاغا
وفي سياق متصل، أعلن وزير الداخلية الليبي اليوم استعداده للامتثال لقرار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق والمثول للتحقيق خلال 72 ساعة، أمام لجنة تُحقق في المظاهرات التي شهدتها العاصمة، وطالب بأن تكون جلسة المساءلة والتحقيق علنية ومنقولة عبر وسائل الإعلام مباشرة.

وبرر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق قرار توقيف باشاغا بأن التحقيق معه سيكون بشأن التصريح والأذونات وتوفير الحماية اللازمة للمتظاهرين، والبيانات الصادرة عنه حيال هذه المظاهرات التي شهدتها طرابلس ومدن عدة خاضعة لسلطات حكومة الوفاق. وكلف المجلس الرئاسي وكيل وزارة الداخلية خالد مازن بتسيير الوزارة إلى حين الانتهاء من التحقيق مع باشاغا.

كما أعلن المجلس تكليفه قوة مشتركة تابعة لغرفة عمليات المنطقة العسكرية الغربية بضبط الأمن داخل العاصمة، بالتنسيق مع وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية الأخرى.

مواقف دولية
من ناحية أخرى، أعلنت السفارة الأميركية لدى ليبيا دعم واشنطن سيادة القانون في ليبيا، وقالت في تغريدة على موقع تويتر إنها تقدر شراكتها الوثيقة مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج، ووزير الداخلية فتحي باشاغا، داعية إلى التعاون من أجل الحكم الرشيد للشعب الليبي.

كما دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى الهدوء، وتطبيق سيادة القانون والحفاظ على حقوق جميع المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم.

وأضافت البعثة الأممية في بيان أن الأحداث الأخيرة التي تشهدها ليبيا "تؤكد الحاجة الملحة للعودة إلى عملية سياسية شاملة ومتكاملة، من شأنها تلبية تطلعات الشعب الليبي إلى حكومة تمثله بشكل ملائم"، مشيرة إلى زيادة التقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا، من ضمنها الاعتقال التعسفي والاحتجاز والقيود المفروضة على حرية التنقل والتعبير، وكذلك الحق في التجمع السلمي والاحتجاج.

يشار إلى أن ليبيا تشهد منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011 اضطرابات سياسية وأمنية، ونزاعات متتالية بين قوى متنافسة على السلطة في دولة تملك أكبر احتياطي نفطي في أفريقيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات