# استهتارك_سيقتل_احبابك

الكمامة وإجراءات الوقاية والتعاون مع عناصر الأمن

خالد النجار.jpeg
خالد النجار.jpeg

خالد النجار

 الكثير من النصائح والإرشادات وجهتها الأطقم الطبية والأمنية للمواطنين لأجل الحفاظ على سلامتهم، واتباع تلك الإرشادات هو السلوك القويم والحل الأمثل والمناسب للوقاية من الوباء، سيما أن غزة لا تزال في مراحلها الأولى للتعايش مع الكورونا بعد اكتشاف عدد من الإصابات بين السكان خارج مراكز الحجر. 
التجربة العملية التي خاضتها قرق الأزمات والطوارئ بالقطاع في مواجهة الوباء أرى أنها تُعد مهمة لرسم خارطة الوقاية وإدارة الأزمة التي تتسع رقعتها في ظل الحصار والفقر ونقص المواد الطبية اللازمة، وانقطاع التيار الكهربائي بشكل يزيد عن 16 ساعة يومياً، وما أصاب القطاع الاقتصادي من تدهور بشكل عام. 
وبناءً على ذلك أرى أن من الحكمة والواجب الإنساني والوطني أن تبادر اللجان الشعبية والمثقفون، والمخاتير، والوجهاء، والأعيان، بالقيام بواجبهم تجاه أبناء شعبهم، فهم ثمرة من ثمار الخير التي تشكل نواة حقيقية في الحفاظ على ترابط المجتمع ونشر القيم وتعزيز السلوك الآمن، فتحصين المجتمع لا يُلقى فقط على كاهل أجهزة الأمن التي تعاني أيضاً من شح الموارد اللازمة والضرورية، بل هي مهمة ملقاة أيضاً على كاهل كل فلسطيني لديه روح الانتماء والمبادرة. 
الأزمة بلغت ذروتها ومن الصعب تحديد خارطة الوباء في القطاع، فالمساحة الجغرافية المحدودة تلعب دوراً رئيساً في تنقل الفايروس من محافظة إلى أخرى، وتداخل المجتمع الفلسطيني المترابط يساهم كذلك في اتساع الفجوة وارتفاع معدل الإصابات. لذا فإن الثقافة التي يجب أن تُعزز داخل مجتمعنا الفلسطيني هي الانسلاخ عن مرحلة ما قبل تفشي الوباء، والتجرد لمرحلة جديدة تكون فيه الكمامة وساماً، والحرص على السلوك الآمن شعاراً، وعدم إيذاء الآخرين عقيدةً، والترفع عن الصغائر وعن الإشاعات فرضاً ملزماً، والتعاون مع أفراد الأمن والطواقم الطبية خُلُقاً. بهذا السلوك نستطيع أن نحاصر الوباء وننتصر عليه ونحافظ على شعبنا من الأخطار ومن سيء الأسقام.

# استهتارك_سيقتل_احبابك