# استهتارك_سيقتل_احبابك

مشروع E1  الاستيطاني البوابة الأخيرة نحو القدس  

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-رشا فرحات

الطور، عناتا، العيزرية، أبو ديس، قرى مستهدفة لمرة جديدة بتوسعة استيطانية أخرى، تهدف الى بناء ألف وحدة استيطانية على هذه الأراضي ضمن مشروع القدس الكبرى الاستيطاني.

ويرى مكتب الإسكان (الإسرائيلي) في تقرير له أن من شأن المشروع حال تنفيذه، أن يغلق المنطقة الشرقية من القدس بشكلٍ كامل، ويطوّق قرى (عناتا، الطور، حزما)، بحيث تُحرم من أيّ إمكانية توسّع مستقبلية باتجاه الشرق.

هذا المخطط ليس بالجديد فقد أقر قبل عشر سنوات في زمن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحاق رابين وتأجل لعدة مرات أو لعدة حكومات (إسرائيلية) متعاقبة.

وكشفت الإذاعة (الإسرائيلية) قيام الحكومة بإعلان الأرض المستهدفة قبل نحو شهرين أراضي دولة وذلك قبل الإعلان عن نيتها البدء بتنفيذ المخطط الذي يضم حدود مستوطنة معاليه اودميم.

وأكدت الإذاعة أن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون قد وقع شخصيا على هذا الـمخطط، وطلب تحويله الى مخطط عملي تفصيلي، حيث يشمل اقامة مستوطنة جديدة تضم 1500 وحدة استيطانية على تلة قريبة من العيساوية والجامعة العبرية، وتطل على شارع جديد تم شقه لربط مستوطنة (معاليه ادوميم) مع القدس الغربية.

ويهدف المخطط المسمىE1  الى عزل القرى الثلاثة عن محيطها من الناحية الشرقية وعدم السماح لها بالتوسع بما يشكل طريقا استيطانية للوصول إلى معاليه اودميم.
وعلى الرغم من المساحات الواسعة للأراضي المصادرة بموجب الخطة المذكورة فلن يتجاوز عدد الوحدات السكنية التي ستشيد بموجبها 3500 وحدة سكنية (حوالي 15000 مستوطن) بينما سيتم تخصيص معظم الأرض المصادرة لإقامة المشاريع الصناعية والتجارية الكبيرة، بما في ذلك منطقة صناعية، مبانٍ مكتبية، مراكز ترويحية ورياضية، عشرة فنادق ومقبرة كبيرة.

المختص بقضايا الاستيطان الدكتور جمال عمرو من القدس يقول تعليقا على هذا المشروع القديم الجديد: "هذا المشروع دموي وصهيوني بامتياز ولكنه للأسف انتهى، فقد بنيت الغرف ومخافر الشرطة ولم يتبق الا افتتاحه، لافتا الى أن المشروع سيصل إلى عرب الجهالين في غور الأردن بالخان الأحمر ولذلك حرصت (إسرائيل) منذ سنوات على إزالة الخان الأحمر، كما أن المشروع سيخترق في طريقه عناتا والعيساوية والعيزرية.

ويلفت عمرو إلى أن العمل في المشروع قد انتهى ومساحته تصل إلى ألف دونم مضيفا:" وليس الهدف منها استغلال البيئة الأجمل للسكن أو البحث عن الموقع الاستراتيجي لإسكان المستوطنين، ولكن الهدف إسرائيلي استيطاني بامتياز فهذا المشروع يقطع القدس تماما عن الجغرافيا في الضفة الغربية أي أن هذه هي الفتحة الأخيرة بين القدس والضفة وبموجبها يغلق الباب ويسدل الستار وتموت فكرة الدولتين والعاصمتين وستصبح المدينة المقدسة محاطة بالاستيطان من كل الجهات.

ويرى عمرو أن هناك طريقا يأخذ الناس من جنوب الضفة إلى شمالها ويمر بالعيزرية ويعطي فرصة لإكمال الطريق باتجاه رام الله او أن تهبط يمينا باتجاه اريحا الى عمان، ولكنE1  سيصل بمعاليه ادوميم وبهذا سيغلق كل الطرق أمام الفلسطينيين ويحاول الإسرائيليون اللعب بالكلمات وطرح بدائل ولكنها جميعها غير منطقية على حد تعبير عمرو.

إذن فقد نجح الاحتلال في تنفيذ خطته المؤجلة من عشر سنوات وحرم القدس الشرقية من النافذة الوحيدة المتبقية نحو عروبتها وحاصر المدينة المقدسة وهوّد حدودها وضمن لنفسه سيطرة كاملة على كافة الطرق المؤدية الى المناطق المقدسة.

 

# استهتارك_سيقتل_احبابك