# استهتارك_سيقتل_احبابك

الاحتلال يماطل بالتفاهمات.. هل يعود التصعيد؟

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-محمد عطا الله

من الواضح أن الأوضاع الميدانية في قطاع غزة آخذة بالتصعيد مع الاحتلال الإسرائيلي، في ظل استمرار الأخير بالتنصل من تنفيذ تفاهمات التهدئة والتي تم الاتفاق عليها مع فصائل المقاومة برعاية مصرية.

ووفقا للتفاهمات فكان من المقرر منذ بداية العام الجاري بدء المرحلة الثانية من تنفيذ التفاهمات كالمشاريع الكبيرة منها استكمال تغذية القطاع بخط كهرباء 161 وامداد محطة الكهرباء بخط غاز وغيرها من الخطوات الأخرى التي من شأنها أن تفكك عقدة الحصار المفروض على غزة منذ ما يزيد عن 12 عاما.

ويبدو أن حكومة الاحتلال استغلت فايروس كورونا وانتشاره في الاستمرار بالمماطلة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، لا سيما أن أوضاع قطاع غزة الاقتصادية لم تشهد أي تحسن لافت على صعيد المشاريع الكبيرة التي جرى الاتفاق على تنفيذها.

وكان من المفترض أن يشهد قطاع غزة انفراجة بتنفيذ رزمة من التفاهمات عقب تشكيل الحكومة (الإسرائيلية)، إلا أن الحالة السياسية غير المستقرة لدى الاحتلال والخلافات الداخلية على حكومة نتنياهو غانتس قد يكون الاحتلال اتخذها ذريعة للمراوغة في التنفيذ.

وشهد اليومان الماضيان حالة من التصعيد بعد قصف الاحتلال موقع للمقاومة على حدود غزة، بذريعة إطلاق البالونات التي يدعي الاحتلال بأنها تسببت في حرائق كبيرة في أراضي مستوطنات غلاف غزة.

وبحسب صحيفة الأخبار اللبنانية فإن حركة «حماس»، وبقية الفصائل، أبلغت الوسيط المصري بأن فترة الهدوء على حدود القطاع ستنتهي قريباً، مع استمرار الاحتلال في التضييق الاقتصادي، وعرقلة تنفيذ مشاريع تنموية كبيرة داخل غزة يمكنها إحداث نقلة في حياة السكان.

ورَجّحت المصادر للصحيفة أن تزداد وتيرة التصعيد على طول حدود القطاع خلال الأيام المقبلة، في ظلّ توقعات بأن تردّ المقاومة على أيّ اعتداء يُنفّذه الاحتلال على غزة، بما في ذلك الردّ عبر إطلاق الصواريخ.

 ركود سياسي

ويؤكد عضو الهيئة القيادية العليا لمسيرات العودة وفك الحصار أحمد المدلل، أن هناك ركودا سياسيا باتجاه قطاع غزة، بعد أن استغل الاحتلال جائحة كورونا مبرر للتنصل من استمرار تنفيذ إجراءات كسر الحصار.

ويحمل المدلل في حديثه لـ"الرسالة" الاحتلال مسؤولية عدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ومشددا في الوقت ذاته على أن الهيئة الوطنية مستمرة في اجتماعاتها وهناك نقاشات حول موضوع إعادة النشاطات لمسيرات العودة كون العدو لا يفهم سوى لغة الضغط.

ويوضح أنهم على تواصل مستمر مع الوسطاء المصريين الراعين للتفاهمات، "وقلنا اننا تجاوزنا موضوع التفاهمات وعلى الاحتلال التنفيذ لكن يبدو أن الاحتلال يزيد الضغط على غزة، دون تنفيذ ما تم الاتفاق عليه".

ونوه المدلل إلى أن مسيرات العودة مستمرة وتوقفت بشكل مؤقت بسبب جائحة كورونا، محذرا في الوقت ذاته الاحتلال الصهيوني من تفجير الأوضاع إذا استمر في عدم التعاطي مع تنفيذ بنود فك الحصار والالتزام بالتفاهمات.

ولفت إلى أن كل الأدوات التي يتم استخدامها في المسيرات إنما هي أدوات سلمية، واستمرار بقاء الوضع في قطاع غزة على ما هو عليه من سوء للمعيشة وتفاقم الأوضاع الاقتصادية لا يمكن أن يخدم الاحتلال.

ثمة تصعيد

ويرى الكاتب والمحلل السياسي شرحبيل الغريب أن تجدد إطلاق البالونات من القطاع باتجاه الاحتلال مؤشر بأن ثمة تصعيد يلوح في الافق على جبهة قطاع غزة مع الاحتلال الإسرائيلي.

ويضيف الغريب عبر صفحته بالفيس بوك، هذا يعني أيضا: "أن صور الحرائق التي شاهدناها في الاراضي المحتلة تزيد فرص التصعيد وهي مقدمة لتوتر قد يصل لأيام طويلة ساخنة".

# استهتارك_سيقتل_احبابك