# استهتارك_سيقتل_احبابك

"دموع المجرب" من غزة إلى بيروت

صور من مكان انفجار بيروت
صور من مكان انفجار بيروت

الرسالة نت-رشا فرحات

قد يشعر بك الجميع، ولكن من جرب الأسى وذاق من نفس الكأس سيشعر بك أكثر، فلا يفوت شعب غزة، أن يرى مشهد بيروت بعين المجرب المعتاد على التجربة، بل والخبير فيها.

لم يكن مشهد بيروت مجرد انفجار أمام شاشات العالم، نشاهده ونعود إلى أشغالنا بعد ساعة، ولكنه مشهد التبعات التي عشناها نحن أهل الحروب، شواهد القصص الحزينة، دافعو الثمن الكامل لكل حجر سقط بصاروخ (إسرائيلي) أو انفجار مخطط له بعناية، فعرفنا معنى التشرد والهروب، وظلمة انقطاع الكهرباء تحت وابل من الصواريخ التي لا نعرف وجهتها، والعودة صباح اليوم التالي الى بيوتنا وقد اختفت معالمها وكأنها لم تكن يوما فوق الأرض.

كل تلك المشاهد عكستها غزة في تعاطف أهلها، ففي يوم الأربعاء مساء تضامن أهالي القطاع في ساحة الجندي المجهول مشعلين الشموع على أرواح الضحايا في لبنان، رافعين علم لبنان على الأعمدة.

وقد مر على كل بقعة في غزة ذلك المساء حزينا، ففي رفح خرج عشرات الشبان أيضا مساء الأربعاء متجمعين في ساحة النجمة مشعلين الشموع بقيادة شخصيات سياسة واعتبارية حدادا على أرواح أكثر من مائة شخص كانوا ضحايا انفجار بيروت المروع.

وفي خان يونس أيضا رفعت لافتات "سلام لبيروت" في مسيرة تضامنية أشعل فيها السائرون الشموع حزنا على ضحايا الكارثة اللبنانية، بينما نظمت بلدية خان يونس حملة للتبرع بالدم لأجل الجرحى.

وأكد علاء الدين البطة، رئيس بلدية خان يونس، أن الاستجابة السريعة تأتي تأكيداً على مكانة لبنان لدى شعبنا. هذا البلد الذي احتضن الشعب الفلسطيني في رحلة لجوئه، واحتضن قيادة شعبنا، وقدم الدعم الواسع وما زال لنا".

وشدد البطة في تلك الوقفة على مساندة أهل غزة لأهل لبنان، وبأن لبنان ستبقى قوية وستعود لتحلق دوما كما كانت كطائر العنقاء مشددًا على أهمية وضرورة الموقف والدعم الفلسطيني بمستوياته كافة للتضامن مع لبنان الشقيق.

ولم تخل الشوارع واليافطات المعلقة من شعارات تضامنية مع بيروت، وكأن غزة تعرف المعنى الحقيقي للأسى الذي تخلفه تلك الانفجارات، والعواقب التي تتركها البيوت المدمرة والزجاج المنتشر على الأرصفة وكتب الأطفال المحترقة وشقاء العمر الذي يضيع في لحظة واحدة.

ولم تخل مواقع الاخبار والصحف من مقالات وآراء عكست حب الغزيين وتضامنهم مع أهالي بيروت متذكرين هول المشاهد التي مرت على غزة والتي تشابهت مع انفجار بيروت.

فسن الكتاب أقلامهم، ورسامو الكاريكاتير أبدعت ألوانهم تضامنا مع لبنان كالفنانة أمية جحا والفنان علاء اللقطة وانتشرت مشاركات لآراء عبر شبكات التواصل تعلن حزنا وتضامنا مع بيروت، حزن غزة التي ذاقت من نفس الكأس.

وقالت الرئاسة اللبنانية إن 2750 طنا من نترات الأمونيوم، التي تدخل في صناعة الأسمدة والقنابل، كانت مخزنة في الميناء منذ ست سنوات دون إجراءات سلامة تسببت في انفجار مرفأ بيروت سقط إثره أكثر من 130 قتيلا.

 

 

# استهتارك_سيقتل_احبابك