منذ بداية العام.. (إسرائيل) تبعد 236 مقدسيا بتهمة التحريض!

مدينة القدس
مدينة القدس

الرسالة نت– مها شهوان 

أن تكون مقدسيا وتبعد عن مدينتك دون سابق انذار فهذه سياسة تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد المقدسيين وبتهمة معروفة وهي "التحريض"، كما حدث أمس حين أبعدت حارس الأقصى رجائي الترهي عن المسجد 4 أشهر.

لم يرتكب الترهي ذنبا، فكل ما فعله أنه منع ضابط شرطة )إسرائيلي( من اقتحام مصلى باب الرحمة بحذائه، وسرعان ما زعمت قوات الاحتلال أن إبعاده جاء بدعوى تهديده لأمن المستوطنين خلال اقتحامهم للمسجد.

وقت الحادثة اقتادت الشرطة )الإسرائيلية( حارس الأقصى إلى مركز "القشلة" بالقدس المحتلة وأخلت سبيله بعد التحقيق معه لساعات وسلمته قرارا بالإبعاد عن الأقصى لمدة أسبوع، بشرط المثول أمامهم بعد نهاية الأسبوع، بتهمة عرقلة عملهم داخل المصلى.

وعند عودة الترهي إلى مركز القشلة، سلمه شرطي )إسرائيلي( قرار إبعاده عن المسجد لمدة أربعة أشهر، تنتهي بتاريخ 18 أغسطس المقبل.

وكان مركز المعلومات وادي حلوة رصد خلال النصف الأول من العام 2020 نحو 236 قرار إبعاد، منها 206 عن المسجد الأقصى، و24 قرار إبعاد عن القدس القديمة، و6 عن القدس، وفي المقابل تسمح سلطات الاحتلال للمجموعات الاستيطانية بتنفيذ جولات في باحات المسجد الأقصى وبحماية منها، حيث يتعمد هؤلاء المستوطنين تنفيذ طقوس تلمودية استفزازية لمشاعر المسلمين.

واتبعت سلطات الاحتلال سياسة إبعاد متدرجة عن المسجد الاقصى، بدأت بإبعاد المرابطات جماعيا، وحين فشلت بذلك، بدأت بالإبعاد الفردي عن الأقصى أولا؛ ثم عن محيطه؛ ثم عن البلدة القديمة ذاتها.

وخلال السنوات الماضية، أبعدت الشرطة عشرات الحراس، والمصلين، عن المسجد الأقصى، لفترات تتفاوت ما بين أسبوع وعدة أشهر، بداعي مقاومة اقتحامات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد.

سياسة الابعاد

كما أغلق المسجد الأقصى مدة ثلاثة شهور بسبب فايروس كورونا، وبمجرد الإعلان عن عودة الصلاة فيه وفق إجراءات احترازية، عملت سلطات الاحتلال على ابعاد الكثير من المقدسيين رجالا ونساء.

وفي الآونة الأخيرة صعدت حكومة الاحتلال من انتهاج سياسة الإبعاد بحق المقدسيين ولاسيما للشخصيات المؤثرة والمرابطين والمرابطات وحراس المسجد الأقصى.

ومن أبرز المبعدين خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري، الذي أبعد منذ بداية العام الجاري وعند عودته سلمته مخابرات الاحتلال قرارا جديدا بالإبعاد مدة أربعة أشهر، قبل إعادة فتح المسجد أمام المصلين بيومين فقط، واتهمته بالمشاركة في مسيرات ومظاهرات.

وتمارس قوات الاحتلال أشكال عديدة للتضييق على المواطنين المقدسيين بسياسات الإبعاد والغرامات والضرائب الباهظة التي تستهدف ترحيل السكان ونشر اليأس بينهم.

والمتابع للسياسة )الإسرائيلية( تجاه المسجد الأقصى والمصلين يدرك حقيقة ما ترمي إليه سلطات الاحتلال الإسرائيلي من استهداف دائم للمسجد الأقصى هو إحكام السيطرة عليه، وتجريده من طابعه الإسلامي المحض زمانيًا ومكانيًا.

وفي الغالب تزداد قرارات سلطات الاحتلال بالإبعاد في فترة الأعياد اليهودية؛ والتي أصبحت موسما لإغلاق معظم أبواب المسجد الأقصى المبارك، أو في أعقاب حدوث مواجهات تسميها سلطات الاحتلال "إخلالا بالأمن العام"؛ حيث تتراوح فترة الإبعاد من أسبوعين وحتى عدة أشهر.