(إسرائيل) تتأهب بالشمال في ظل توقعات برد حزب الله

(إسرائيل) تتأهب بالشمال في ظل توقعات برد حزب الله
(إسرائيل) تتأهب بالشمال في ظل توقعات برد حزب الله

  الرسالة نت   – أحمد أبو قمر

 تشهد الجبهة الشمالية حالة من التوتر وإغلاق الطرق واستنفارا للجيش (الإسرائيلي)، في ظل توقع الاحتلال رد حزب الله على القصف (الإسرائيلي) في سوريا.

ويأتي التوتر على خلفية مقتل الناشط في حزب الله علي كامل محسن في غارة (إسرائيلية) بمنطقة مطار العاصمة السورية دمشق. في وقت أفادت صحيفة "الأخبار" اللبنانية أن حزب الله رفع حالة التأهب لديه في أعقاب الحادث.

ويرى مختصون أن احتمالية الرد واردة، ولكن بصورة لا توصل الطرفين لحالة حرب وتصاعد، كما حدث في قصف حزب الله لآلية عسكرية في سبتمبر الماضي.

رد محدود

بدوره، قال المختص في الشأن العسكري، رامي أبو زبيدة، تقدير المؤسسة العسكرية (الإسرائيلية) أن أكثر السيناريوهات احتمالا لرد حزب الله على مقتل أحد كوادره أنه سوف يسعى جاهداً لتنفيذ عملية استهداف ضد قوات الجيش (الإسرائيلي)، "إما بنيران مضادة للدبابات أو هجوم قنص على طول الحدود الشمالية".

ويرى أبو زبيدة أن حزب الله صاغ موقفه حول طبيعة الرد بناء على المعادلة التي وضعوها في الماضي والتي بموجبها سيجري الرد على كل استهداف للحزب في سوريا أو لبنان.

وأضاف: "بالبداية اعتقدت (إسرائيل) أن حزب الله لم يتخذ قرارا بشأن الرد في ضوء الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الحادة التي تواجه لبنان، ولكن مع مرور الأيام قدرت المؤسسة العسكرية أن حزب الله من المرجح أن يرد على أهداف عسكرية (إسرائيلية)".

وأشار إلى أن المؤسسة العسكرية تعتقد أن المستوى العالي من اليقظة والاستعداد قد يستمر لفترة طويلة، "لأن حزب الله سيواصل البحث عن ضعف عملياتي على الحدود الشمالية في محاولة لاستهداف قوات الجيش الإسرائيلي".

وعلى "تويتر"، كتب المتحدث باسم الجيش (الإسرائيلي) أفيخاي أدرعي: "نظرا لتقييم الوضع تقرر إرسال تعزيزات بقوات مشاة إلى القيادة الشمالية العسكرية".

ومع نهاية الأسبوع الماضي، قرر الجيش (الإسرائيلي) وفقا للتقييم الأمني، ارسال قوات مشاة من لواء جولاني لتعزيز القوات العسكرية في الجبهة الشمالية، ويأتي ذلك على خلفية الهجوم في سوريا المنسوب لـ (إسرائيل) وتهديدات حزب الله بعملية رد.

وأفادت صحيفة الشرق الأوسط نقلا عن مسؤولين لبنانيين أن حزب الله قرر الرد على مقتل الناشط، "وأن الرد على خضع للمعادلة التي وضعها نصر الله في العام الماضي بالرد من لبنان على أي استهداف لمقاتلي الحزب في سوريا".

ونقلت الصحيفة عن محلل سياسي وعسكري قوله إن الرد سيكون "مدروسا بحيث لا تتدحرج الأمور إلى حرب، أو تدفع (إسرائيل) إلى رد مقابل" مشيرا الى أن الحزب "لا يستطيع أن يحجم عن الرد حفاظا على معنويات مقاتليه وعلى مصداقيته وتأكيدا لالتزامه".

ومحسن هو أول عضو من حزب الله يعلن عن مقتله في غارة (إسرائيلية) منذ أن حذر زعيم الحزب حسن نصر الله العام الماضي من أن سقوط أي قتيل آخر من الحزب في سوريا سيلقى ردا.

وذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن حالة من اليقظة والترقب تسود الحدود مع لبنان، وأن الجيش (الإسرائيلي) يتوقع رد حزب الله على مقتل أحد عناصره بهجوم (إسرائيلي) في سوريا.

وقالت الإذاعة: "الجيش رفع من حالة اليقظة لقواته بالجبهة الشمالية، وعلى الحدود مع لبنان، وألغى تدريبا عسكريا، تحسبا لرد محتمل من حزب الله".