في حوار مع "الرسالة نت"

الشيخ يوسف: نجري لقاءات مع "فتح" لترتيب المهرجان الوطني بغزة

الشيخ يوسف: نجري لقاءات مع "فتح" لترتيب المهرجان الوطني بغزة
الشيخ يوسف: نجري لقاءات مع "فتح" لترتيب المهرجان الوطني بغزة

 الرسالة نت - محمود فودة

 كشف الشيخ حسن يوسف القيادي بحركة حماس الذي أفرج عنه من سجون الاحتلال قبل أيام عن عقده سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين بارزين في حركة فتح لنقاش تطورات الوضع السياسي الداخلي، بما فيه ترتيبات المهرجان الوطني الذي سيعقد بغزة خلال أيام.

وقال الشيخ يوسف في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أن كل الجهود لدى حركة حماس تنصب في اتجاه دعم الوحدة الوطنية، وهذا ما لمسناه لدى الفتحاويين خلال لقاءاتنا مع بعض قياداتها كعضو اللجنة المركزية عزام الأحمد ولقاء أمين سر اللجنة جبريل الرجوب.

وكان الاحتلال (الإسرائيلي) قد أفرج عن الشيخ يوسف النائب في المجلس التشريعي بعد قضائه 15 شهرًا في الاعتقال الإداري بعد أن جرى اعتقاله من منزله في بلدة بيتونيا غرب رام الله في الثاني من إبريل/نيسان 2019، علما أنه أمضى أكثر من 23 عاما في سجون الاحتلال، وهو أحد مبعدي "مرج الزهور".

وأضاف أن القرار واضح لدى قيادة حركة حماس أن المرحلة السياسية التي نمر بها تتطلب موقفا وطنيا لا رجعة فيه بتحقيق المصالحة الوطنية، مع تجميد كل الخلافات في الملفات كافة.

وأشار إلى أن هذه الروح التفاؤلية التي تسود الوضع الفلسطيني الداخلي، انعكست إيجابيا على الأسرى بكافة أطيافهم في سجون الاحتلال، وخلقت لديهم أملاً بتحقيق المصالحة، وتوحيد الجهود لخدمة القضية الفلسطينية بما فيها ملف الأسرى.

وبيّن الشيخ يوسف أن الأسرى يتابعون ملف المصالحة، ويدعمون قيادة الحركتين للمضي قدما في تحقيقها، فيما تتوحد كل الهيئات القيادية للحركة الأسيرة خلف قرار الوحدة الوطنية.

وشدد على أنه لا يوجد في حركة حماس شخص واحد يعارض المصالحة مع حركة فتح، خصوصا في ظل الظرف الراهن الذي تمر به القضية الفلسطينية.

ونبّه بأنه سيدعم هذا الاتجاه من خلال عقده للقاءات مستمرة مع قيادات حركة فتح، وكذلك توحيد جهود الحركة وأبنائها في الضفة إلى البحث عن نقاط الالتقاء مع فتح والبعد عن النقاط الخلافية.

وأكد القيادي في حماس أن ملف المصالحة ليس سهلا، وفيه تفريعات كثيرة تحتاج إلى معالجة، كملف الحريات والاعتقال السياسي والمخصصات المالية للفئات التي قطعت عنها، وهذه الملفات كافة يمكن حلها بقرار واحد.

وبيّن أن المشاريع التصفوية التي تمر بها القضية الفلسطينية غير مسبوقة، وبالتالي تحتاج إلى قرارات وطنية جريئة من جميع الأطراف الفلسطينية، بما يشكل سدا منيعا في مواجهة هذه المشاريع.

وحول خطة الضم، قال الشيخ يوسف إن أرض الميدان لم تشهد توقفا لخطط الضم منذ سنوات طويلة، في ظل عدم وجود رؤية وطنية فلسطينية جامعة لمواجهة التغول الاستيطاني على أرض الضفة.

وأضاف:" الضم لا يمكن اختزاله في تصريح لنتنياهو بأنه قرر الضم أو اتجه لتأجيله، وإنما الأمر يحتاج إلى مواجهة الضم الحقيقي الذي يتم على الأرض، من خلال توحيد الجهود الفلسطينية على كافة المستويات لمواجهة الخطط.

وعن مدينة القدس، نبّه النائب في المجلس التشريعي بأن الجميع مقصر بحق المدينة المقدسة التي لا تحتاج دعما بالأقوال، بقدر ما تحتاج دعما ماديا لإبقاء صمود المقدسيين لأطول فترة ممكنة، في ظل سياسات الاحتلال لإبعادهم عنها من خلال فرض الغرامات والمخالفات سواء على المنازل أو المحال التجارية.

وأشار إلى أن القدس تشهد أكبر مشاريع التهويد منذ عقود، في ظل الصمت العربي والإسلامي.

ونوّه بأن الأسرى يقفون يدا واحدة في مواجهة سياسات إدارة سجون الاحتلال (الإسرائيلي) من خلال الاتفاق على كافة الإجراءات الاحتجاجية في السجون، بما يقوي كلمة الأسرى في وجه السجان (الإسرائيلي).

وشدد الشيخ يوسف على أن الأسرى يعلقون آمالا كبيرة على الحرية من خلال صفقة تبادل للأسرى تنجزها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وتستطيع من خلالها تبييض السجون من كافة الأسرى.

وعن الوضع الصحي للأسرى، قال الشيخ يوسف أن لدى الاحتلال أكثر من 1000 ملف طبي للأسرى، 100 منهم مصابين بأمراض مزمنة كالسرطان والفشل الكلوي وغيرها من الأمراض التي من شأنها أن تفتك بحياة الأسير.

وأضاف أن الملف الصحي للأسرى بحاجة إلى تدخل عاجل من كافة الأطراف بدءً من السلطة الفلسطينية بحكم علاقاتها، مرورا بالفصائل، بخلاف ضرورة السعي وراء تدخلات إقليمية ودولية وقانونية لإنهاء اعتقال الأسرى المرضى قبل فوات الأوان.

وأشار القيادي في حماس إلى أن الأسرى بخير من ناحية الإصابة بفايروس كورونا، ويتخذون جميع الإجراءات التي تحول دون الإصابة به، فيما يتبقى الدور على إدارة السجون بمنع تسلل الفايروس إليهم من خلال السجانين أو العاملين في السجون خلال تحركهم خارج السجن والعودة إليه.

ويعاني الشيخ يوسف من أمراض عدة منها السكري والضغط وارتفاع نسبة الكوليسترول؛ وتوقف في نوفمبر الماضي عن تناول الدواء؛ احتجاجا على استمرار اعتقاله الإداري.