أمن السلطة يلقي بطفل في الشارع بعد اختطاف أبيه!

صهيب زواهدة
صهيب زواهدة

الرسالة نت - محمود هنية

 

طفل ذو العامين والنصف من عمره، وجد نفسه ملقيا بالشارع، بعد انتزاعه بالقوة الجبرية من حضن والده أثناء حمله له في الطريق، واختطاف الوالد، لم يكن ما سبق مشهد مقتبس من سيناريو مسلسل أو فيلم، بل واقعة شهدتها مدينة رام الله أمس الثلاثاء.

الحادثة جرت مع المعتقل السياسي صهيب زواهدة، أثناء اختطافه على خلفية دوره كناشط في حراك "طفح الكيل" الذي تلاحق السلطة ناشطيه على مدار اللحظة وتختطف عشرين منهم.

شقيق صهيب روى التفاصيل الدقيقة للواقعة في حديثه لـ"الرسالة"، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية شرعت بالهجوم على سيارة صهيب، واقتادته وطفله إلى المقاطعة ثم قبل أن تعود مجددا وتلقي بطفله أمام باب البيت.

وأوضح أن الطفل تم تركه أمام البيت دون أن يجري تسليمه لوالدته، وقد تعرف عليه الجيران الذين ارسلوه لوالدته.

وعلى إثر هذه الحادثة وفجاعتها وما أثارته من ردود فعل غاضبة وساخطة في الشارع الفلسطيني، اضطرت أمن السلطة للافراج عن صهيب، عصر الأربعاء.

وترك أمن السلطة قرابة 19 ناشطًا يعانون الأمرين في السجون  وفي ظروف إنسانية مأساوية بحسب شهادة مقربين منهم لـ"الرسالة نت".

ومن بين المعتقلين فايز السويطي الناشط في مكافحة الفساد، وهو رجل كبير في السن ويعاني من ظروف صحية صعبة.

السويطي اعتقل الى جانب رفاقه على خلفية حراك "طفح الكيل" الرافض لسياسة تعيينات "عظم الرقبة" التي شملت أبناء ومقربين لمسؤولي السلطة.

دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين السلطة وأجهزتها الأمنية إلى الإفراج الفوري عن الناشطين في " الحراك الفلسطيني الموحد" ضد الفساد والذين اعتقلوا أثناء وقفة احتجاجية في مدينة رام الله.

وأكدت الجبهة على عدم شرعية ملاحقة واعتقال أي مواطن فلسطيني يُعبّر عن رفضه لسياسات ومسلكيات ونهج السلطة أو أية مظاهر فساد فيها بالتظاهر أو الاحتجاج أو بالكتابة أو الصوت أو أية وسيلة مشروعة، مؤكدة أن القانون الفلسطيني يجيز حرية الرأي والتعبير والحق في التظاهر السلمي، والنضال من أجل مواجهة ظاهرة الفساد داخل مؤسسات السلطة.

ودعت الجبهة قيادة السلطة إلى الكفّ عن التعامل بقانون شريعة الغاب والتطاول على أبناء شعبنا وفي المقدمة منهم المناهضين للفساد بدلاً من الالتزام بروح القانون الفلسطيني، مؤكدة أن هذه الإجراءات تُشكّل ملاذاَ دائماً للفاسدين لمواصلة فسادهم واستمرار نهبهم للمال العام، وإفسادهم للمؤسسات الوطنية.

وطالبت الجبهة المؤسسات والنقابات التي يفترض أنها تحارب المحسوبية والتغول على المال العام إلى مغادرة حالة الصمت والانتصار للطبقات الشعبية التي تأن تحت وطأة المرض والفقر والجوع وخصوصاً في ظل جائحة كورونا التي يدفع ثمن الأزمة فيها الفقراء.

وختمت الجبهة بيانها مؤكدة على ضرورة توقف السلطة وأجهزتها الأمنية عن حالة التغول على حقوق المواطن الفلسطيني وكرامته، والعمل على إصلاح مؤسساتها من حالات الفساد والترهل.