بسبب كورونا.. الإغلاق يضرب اقتصاد الضفة في مقتل

كورونا
كورونا

غزة – أحمد أبو قمر

تعيش الضفة المحتلة اغلاقا شاملا باستثناء بعض المناطق وبعض الأنشطة الاقتصادية، وهو ما يزيد من تعقيدات المشهد في ظل تصاعد عدد حالات الوفاة والإصابات بسبب فيروس كورونا.

ويزداد تذمر التجار والعمال في الضفة على وقع الاغلاقات، وهو ما دعاهم لمطالبة السلطة إيجاد حلول داعمة لعملهم من تبرعات ومنح تعزز صمودهم في ظل الاغلاقات.

وتشهد الضفة المحتلة ارتفاعا في الإصابات، حيث سجلت 47 وفاة وأكثر من 7 آلاف إصابة، ما دفع السلطة لتمديد إغلاق المدن والقرى، وفرض منع التجول ليلا لمدة أسبوعين.

 اغلاق وترد اقتصادي

بدوره، أعلن الناطق باسم حكومة اشتية، إبراهيم ملحم، وقف الحركة بين المحافظات لمدة أسبوع مع استمرار نشاط الحركة التجارية، وفرض الإغلاق على الأحياء المصابة في المدن والقرى والمخيمات وذلك لأغراض تمكين طواقم الطب الوقائي من القيام بعملهم في تتبع أثر الوباء ومحاصرته.

وقال إن حكومته أوقفت الحركة ما بين المحافظات لمدة أسبوع مع استمرار نشاط الحركة التجارية، وفرض الإغلاق على الأحياء المصابة في المدن والقرى والمخيمات.

وأضاف ملحم: "توقف الحركة يوميا من الساعة الثامنة مساء، وحتى السادسة صباحا، في جميع المحافظات ولمدة أسبوع على أن يتم مراجعة ذلك حسب تطور الحالة الوبائية".

ورغم الاغلاق، تسمح الحكومة للمنشآت والمحال التجارية الصغيرة والمصانع بالعمل، على أن تلتزم بالبروتكول الصحي.

وزاد تذمر أصحاب الشأن من إغلاق صالات الأفراح، ورياض الأطفال، وصالونات الحلاقة والتجميل، والنوادي الرياضية والمسابح، والأماكن الترفيهية، ومراكز التدريب والتعليم، ومنع إقامة الدورات وورش العمل.

ويرى خالد بكيرات صاحب محل لبيع السجاد في بلدة تفوح قضاء الخليل، أن على الحكومة أن تدفع لأصحاب المحال التجارية تعويضا في الأيام التي تغلق فيها المحال.

وقال بكيرات في حديث لـ "الرسالة نت": "من سيعوضنا عن الخسائر التي نتكبدها جراء الاغلاق، ومنع تحركات المواطنين، على الحكومة أن تجد طرقا أفضل في التعامل مع التجار، الذين تُركوا دون دعم منذ بداية جائحة كورونا".

ودعا الحكومة للنظر لحال التاجر والمواطن، وما تركه كورونا من تأثير كبير على التجار، وديون يُصعب إيجاد حلول لها، وهو ما دفع الكثير من التجار للتوقف عن التجارة.

المحاضر في جامعة النجاح، الدكتور نائل موسى، أكد أن الاغلاق يؤثر كثيرا على الوضع الاقتصادي المتردي أصلا، وهو ما يُلزم الحكومة إيجاد حلول لحل المشاكل الاقتصادية المترتبة على الاغلاق.

وقال موسى في حديث لـ "الرسالة نت": "في أي دولة، هنا خطوات تتخذها الحكومات من أجل الحفاظ على الوقع الاقتصادي في ظل الكوارث والأوبئة، ولكن نحن لم نخطط لمثل هذا اليوم".

وأضاف: "مشكلتنا في ضعف التخطيط، فلم نجد ميزانية طارئة على مدار أكثر ربع قرن من نشأة السلطة لمثل هذا اليوم، وبالتالي نحن أمام وضع اقتصادي صعب على الجميع".

ورغم التبرعات والمساعدات والمنح الكبيرة التي تلقتها السلطة خلال فترة كورونا، إلا أنها أعلنت عن "تراجع إيراداتها تراجعت إلى حوالي 300 مليون شيكل، في وقت تقدّر فاتورة رواتب الموظفين الشهرية بحوالي 750 مليون شيكل.

وللشهر الثالث على التوالي، تعجز السلطة عن دفع رواتب موظفيها بسبب أزمة المقاصة، وهو ما دفعها لدفع نصف راتب شهر مايو الماضي، دون وجود معلومات عن راتب قبل عيد الأضحى.