هذه خسائر (إسرائيل) من مخطط فرض السيادة !

هذه  خسائر (إسرائيل) من مخطط فرض السيادة !
هذه خسائر (إسرائيل) من مخطط فرض السيادة !

الرسالة نت - شيماء مرزوق

يخطط الاحتلال الإسرائيلي لضم جميع المستوطنات (الإسرائيلية) التي أنشأت في الضفة الغربية منذ احتلالها عام 1967، بالإضافة إلى غور الأردن الذي يتمتع بمكانة استراتيجية أمنية واقتصادية خطيرة.

الخطوة التي أثارت ضجة عالمية نتيجة المعارضة الدولية الواسعة لها لم تتم في موعدها الذي حدده رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو مطلع تموز الجاري، وبحسب المعطيات الواردة فإن المسألة لا تتعلق بالمكاسب المحدودة من خطوة الضم فحسب، بل أيضا بكثير ستخسره (إسرائيل) في حال تنفيذها، حيث يخشى نتانياهو من الخسائر الكبيرة التي سيتكبدها في حال نفذ هذه الخطوة الأمر الذي دفعه للتأجيل والتريث في تطبيقها.

ويمكن الحديث عن عدة خسائر (إسرائيلية) من الضم:

الأولى: شكلت الضغوط الدولية والرسائل التي وردت من رؤساء إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا إلى الحكومة (الإسرائيلية) مؤشرات هامة على الضغوط الدولية لإقناع نتنياهو بالتراجع عن خطته المعلنة للضم، وعواقبها المحتملة.

حيث بات يرى نتانياهو أنه يغامر بعلاقات الكيان الدولية من خلال تنفيذ المخطط، خاصة في ظل التهديد بعقوبات أوروبية على الاحتلال في حال اتخذ هذه الخطوة.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أرسل الشهر الماضي يونيو/ حزيران رسالة للاحتلال قال فيها إن الخطوات الأحادية في الضفة الغربية ستقوّض الاستقرار في الشرق الأوسط، وإن الحوار مع الفلسطينيين والحل العادل والمتوازن هو فقط ما سيعطي (إسرائيل) السلام والأمن والاستقرار.

الثانية: توقف مسيرة التطبيع مع الدول العربية هو أحد أبرز المخاوف الإسرائيلية من جراء الضم وهناك من يقول إن الاحتلال يسعى لتأجيل الضم والتعجيل في التطبيع، ورغم ان الموقف العربي ما زال متواضعا جدا ودون المستوى المطلوب للجم الاحتلال إلا أن نتانياهو الذي يفاخر بالخطوات العلنية والمهمة التي اتخذها لتحقيق مراحل متقدمة في التطبيع يخشى أن الضم قد يجعله يخسرها.

الثالثة: تصاعد الخلافات الداخلية خاصة مع بيني غانتس شريك نتانياهو في الحكومة الذي رفض إعطاءه تفويضا للضم، وذلك في الوقت الذي تشترط إدارة ترامب موافقته لإعطاء نتانياهو الضوء الأخضر لتنفيذ الضم، لذا فإن نتانياهو يخشى من أن تصاعد الخلافات الداخلية قد يؤدي في النهاية إلى انهيار الحكومة.

الرابعة: الخسائر الاقتصادية التي سيتكبدها الكيان في حال الضم كونه سيضطر لضم قرابة 400 ألف فلسطيني، وسيكون مسؤولا عنهم، وذلك بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة نتيجة جائحة كورونا.

الخامسة: يخشى الاحتلال من خسارة حالة الهدوء والاستقرار التي يحظى بها في الضفة الغربية منذ انتهاء الانتفاضة الثانية، وخاصة مع تصاعد التوتر مع السلطة الفلسطينية التي أعنت وقف العمل بالاتفاقيات بما فيها التنسيق الأمني.

السادسة: تعليق معاهدة السلام مع الأردن، والتي تضمن للاحتلال حالة الهدوء والتنسيق الأمني والمعلوماتي مع المملكة صاحبة أطول حدود مع فلسطين التاريخية والتي تشكل بعدا أمنيا مهما جداً، لذا فان أي توتر في العلاقات مع الأردن سيضر بالمصالح (الإسرائيلية).

السابعة: عدم رضى اليمين الديني عن خطة الضم فهم يعتقدون أنه يجب ضم الضفة كاملة وليس المستوطنات فحسب، كما يرون أنه لديهم القوة الكافية التي تمكنهم من ذلك، لذا فقد تأتي خطوة الضم بنتيجة عكسية على نتانياهو الذي قد يخسر جزءا من تأييد اليمين له نتيجة مخطط الضم.