سد النهضة.. تمديد المفاوضات لجلسة أخيرة لإيجاد حل للخلافات

الرسالة نت - القاهرة

اتفقت مصر والسودان وإثيوبيا مساء أمس الأحد، على تمديد المفاوضات بشأن سد النهضة الإثيوبي للمرة الثانية ولجلسة أخيرة حتى اليوم الاثنين، وذلك عقب انتهاء جلسة تفاوض شارك فيها وزراء الري في الدول الثلاث، من أجل تجاوز الخلافات بشأن ملء وتشغيل السد.

وذكر مصدر رفيع في وزارة الري والموارد المائية السودانية للجزيرة أن جلستين منفصلتين ستُعقدان غدا للجنتين القانونية والفنية. وستضع الدول الثلاث ملاحظاتها ومقترحاتها لرفع التقرير الختامي إلى رئاسة الاتحاد الأفريقي، لينعقد في وقت لاحق مؤتمر صحفي لاستعراض النتائج.

وتحتضن العاصمة السودانية الخرطوم مفاوضات سد النهضة بين الدول الثلاث، برعاية الاتحاد الأفريقي ومشاركة مراقبين دوليين، وبلغت المفاوضات الأحد يومها العاشر من دون تسجيل اختراق في الخلافات بين الأطراف الثلاثة.

خلافات مستمرة

وقالت وزارة الري المصرية إن جلسة المفاوضات الأخيرة عكست استمرار الخلافات حول القضايا الرئيسية، وفي مقدمتها اتفاق ملء وتشغيل السد، في ظل رفض القاهرة والخرطوم تعبئته من دون اتفاق، في حين تصر إثيوبيا على ملء السد في وقت لاحق هذا الشهر.

ورفضت القاهرة مقترحا من أديس أبابا بتأجيل البت في الخلافات لما بعد توقيع اتفاق بشأن تشغيل السد.

في المقابل، قال وزير الطاقة والتعدين السوداني المكلف خيري عبد الرحمن إن بلاده ستنتج الكهرباء مستفيدة من الارتفاع النسبي في منسوب مياه نهر النيل الأزرق بعد ملء سد النهضة.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن النقاط الخلافية بشأن السد تتعلق بعملية تشغيل وملء السد في فترة الجفاف، والجفاف الممتد، وقلة الأمطار. حيث قدمت إثيوبيا مقترحا لحجز المياه بما قدره 74 مليار متر مكعب على مدى 7 سنوات إذا كانت مطيرة، أما إن كانت فترة جفاف أو جفاف ممتد أو قلة أمطار؛ فتقترح حجز المياه على مراحل حتى لا تلحق الضرر بدولتي المصب (السودان ومصر).

وأضافت المصادر نفسها أن القاهرة رفضت المقترح الإثيوبي، متمسكة بحصة مياهها في النيل، أي 55.5 مليار متر مكعب بموجب اتفاقية 1959 بين مصر والسودان.

كما تطالب القاهرة أديس أبابا بالاعتراف بالاتفاقيات الثلاث السابقة لتوزيع حصص المياه أعوام 1902 و1929 و1959. ورفضت الأخيرة ذلك لأنها لم تكن طرفا في هذه الاتفاقيات.

الجزيرة نت