# استهتارك_سيقتل_احبابك

الاحتلال يعتقل حنين انتزاعا من حضن طفلتها ميس

الطفلة ميس ووالدتها
الطفلة ميس ووالدتها

الرسالة نت-رشا فرحات

هذا أسى يورث من الأم لابنتها لحفيدتها، التاريخ يعيد نفسه من جيل إلى جيل، فمن ورث لأبنائه عزة وصمودا سيولد أحفاده وقد تشربوها.

في رام الله قصة تاريخية أعيدت أحداثها الى الذاكرة ففي عام 1989 اعتقل جيش الاحتلال مها نصار، زوجة الأسير هاني نصار وتُركت طفلتهم حنين وحدها في المنزل، قبل أن يرحل الجنود حاملين أمها وصارخين في وجه الطفلة، أغلقي الباب.

أغلقت حنين الباب على وحدتها، وخوفها وعلى يدي والدتها المكبلة التي لحقت بوالدها الذي اعتقل مسبقا.

قبل أيام تكرر المشهد بعد أن كبرت حنين، زوجة المعتقل الاداري رامي فضايل، والتي تسكن مع ابنتها وحدها في منزلهم برام الله.

جاء الاحتلال ليلا وكبل يديها في مشهد مشابه، وهو يقول لها: سنعتقلك كما اعتقلنا أمك قبل أربعين سنة، هل تذكرين؟! 

هكذا رنت كلمات السجان في أذن حنين وهي تنظر الى ابنتها ميس التي ملأها الرعب وهي تركض وراءها باكية مستجدية، والجندي يركلها طالبا منها أن تغلق الباب، فأغلقته كما فعلت أمها من قبل.

ميس تعبر عن حزنها وهي تركض وراء أمها مع ساعات الفجر تطلب من الجندي أن يتراجع وكلماته ترن في اذنيها: "التاريخ يعيد نفسه". هذه الجملة أذكرها جدا، قالها الجندي وهو يجر أمي وأنا ألحقه الى الشارع قبل الفجر فيطلب مني العودة الى البيت واغلاق الباب.

وترفض ميس الخروج من بيتها وتقول: سأبقى هنا وحدي، لست خائفة ومن أراد أن يأتي لزيارتي فليأت.

وتقول جدتها أم رامي باكية: "اعتقال حنين أثر فيّ كثيرا،أكثر من اعتقال ابني رامي الموجود منذ عشر سنوات في عوفر، وقد أمضاها متقطعة في الاعتقال الإداري، لم يفرح على ابنته ولم يشرف على تربيتها، وها هي أمها تعتقل لتبقى وحدها" 

وقد مارس الاحتلال من خلال سياسة الاعتقال الإداريأسوأ أنواع الظلم على الأسرى الذين أمضوا عمرا طويلا يصل الى عشر سنوات وأكثر في الاعتقال دون تهمة محددة ودون محاكمة، باستخدام أوامر الاعتقال التي تتراوح مدتها من شهر واحد الى ستة أشهر، قابلة للتجديد دون تحديد عدد مرات التجديد.

وقد تصدر اوامر الاعتقال بناء على معلومات سرية لا يحق للمعتقل او محاميه الاطلاع عليها، وهي عادة تستخدم حين لا يوجد دليل كاف بموجب الأوامر العسكرية التي فرضها الاحتلال على الضفة الغربية لاعتقال المواطنين الفلسطينيين وتقديمهم للمحاكمة.​

منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000 ازداد معدل الاعتقالات الإدارية، فقبل ذلك كانت قوات الاحتلال تحتجز حوالي 12 معتقلا ادارياً فقط، ولكن مع بداية مارس 2003 بلغ عدد المعتقلين الإداريين حوالي ألفمعتقل، اصدرت قوات الاحتلال 19647 امر اعتقال اداري ما بين الأعوام 2003 و2012. وفي نيسان 2014 بلغ عدد المعتقلين الإداريين 189 معتقلا ادارياً، منهم 9 نواب من المجلس التشريعي الفلسطيني.

# استهتارك_سيقتل_احبابك