"حمصة التحتا" يستهدفها الاحتلال بحجة الموقع الأثري

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة نت-مها شهوان

منذ إعلان (إسرائيل) عن مخططات عملية الضم في الاغوار الفلسطينية، يواصل جنودها ملاحقة السكان الأصليين في قراهم فتارة يقتلع الأشجار وأخرى يهدم المنازل وفي كل مرة بحجة مختلفة إما وجودهم في منطقة عسكرية أو بناؤهم غير مرخص.

هذه المرة يستهدف الاحتلال قرية حمصة المطلة على حاجز الحمرا المقام في منطقة غور الأردن كون المنطقة التي يسكنونها موقعا أثريا.

وتعتبر خربة حمصة التحتا امتدادا طبيعيا للأغوار الشمالية، حيث أن غالبية القاطنين فيها هم من بلدة طمون من عائلتي بشارات وعودة، وتعتبر الزراعة وتربية المواشي هي حرفتهم الأساسية، بينما تعتبر الخيام والبركسات مأوى لهم لحمايتهم من حر الصيف وبرد الشتاء.

ويعد الاحتلال الخربة من التجمعات غير المعترف بها ويحاول تهجيرهم من المنطقة بأي وسيلة من الوسائل العنصرية، حيث يقطنه الآن ما يقارب 13 عائلة تتكون من 86 فرداً غالبيتهم من الأطفال.

وفي تقرير ورد في صحيفة هآرتس العبرية، تحدث عن ارتفاع أوامر الهدم لمباني في الضفة الغربية في العامين الأخيرين بنسبة 162%.

المواطن محمود بشارات الذي يسكن في قرية البحصة تسلم في يناير الماضي بلاغا يفيد بضرورة هدم بيته لوجود في موقع أثري.

وبحسب البلاغ، فإنه في حال عدم التزامه، سيعتقل أو تقدم شكوى ضده لدى الشرطة الإسرائيلية، وعقب بشارات: "عائلتي تعيش هنا منذ عشرات السنيين، وهذه المرّة الأولى التي سمعت أنه يوجد هنا آثار”.

وكما ورد في صحيفة هآرتس، فإن الموقع الذي يسكن فيه بشارات دخل في المسح الأثري الذي أجري في عام 1972، بحسب ادعاء السلطات (الإسرائيلية) التي تحتل الاراضي الفلسطينية.

ولم يكتف الاحتلال بتسليم سكان خربة حمصة التحتا اخطارا بهدم منازلهم، بل من حين لآخر يصدر بلاغات باقتلاع أشجار الزيتون، ومزارع تربية الدجاج، وهدم بئر للمياه كان بسعة 45م3، وكذلك تم هدم حظيرة لتربية الاغنام يوجد بها 70 رأس من الأغنام، و60 دونما مزروعة بالقمح.

وتعيش مناطق الأغوار الفلسطينية عمليات تهويد ممنهجة منذ عام 1967م، حيث تتم السيطرة تدريجيا على الأراضي وتهدم البيوت وتسرق المياه وتدمر الأراضي الزراعية عبر الحرق والتخريب من أجل التوسع الاستيطاني.

 وتنتج الأغوار حسب بيانات وزارة الزراعة لعام 2017م ما نسبته 25% من اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان للمجتمع الفلسطيني، وبالتالي فإن المساس بها مساس بالأمن الغذائي وبالمصادر الاقتصادية للشعب الفلسطيني، إضافة لتقويض قيام الدولة وهو الهدف الآخر من السياسة الإسرائيلية.

يذكر أن سياسة (إسرائيل) تلك تعني استهدافا آخر لإنتاج وتربية الأبقار البلدية في فلسطين، وتستهدف كذلك مكونا اجتماعيا من المجتمع الفلسطيني “وهذه الطبقة هي البدو المزارعين والرعاة الذين هم ورقة الإثبات للحق الفلسطيني على هذه الأرض.