ندوة الرسالة "في قاعة التحرير"

سياسيون: موقف السلطة من الضم قائم على ردة الفعل والتردد !

سياسيون: موقف السلطة من الضم قائم على ردة الفعل والتردد !
سياسيون: موقف السلطة من الضم قائم على ردة الفعل والتردد !

 الرسالة نت - محمود هنية 

 شككّ سياسيون في نجاعة سياسة السلطة لمواجهة الضم، كونها قائمة على رد الفعل، وليست استراتيجية عسكرية شاملة.

ووصف السياسيون موقف السلطة الفلسطينية بـ"المتردد"، منبهين لخطورة غياب الرؤية الوطنية الاستراتيجية في مجابهة الضم من القوى والفصائل الفلسطينية.

جاء ذلك في البرنامج الدوري "في قاعة التحرير" الذي نظمته مؤسسة الرسالة عبر برنامج زوم، واستضافت فيه هاني المصري رئيس مجلس إدارة مركز "مسارات" ووسام عفيفة الكاتب والمحلل السياسي، بحضور صحفيي المؤسسة.

المصري أكدّ بدوره، أنّ الرد الرسمي تركز على الجهدين السياسي والدبلوماسي دون التركيز على الجهد الميداني، كما أنّه قام على رد الفعل وليس على استراتيجية ثابتة وواضحة ضمن برنامج عملي ووطني يجسد النضال.

وقال المصري في مداخلته، إن المطلوب وضع برنامج لكل الفلسطينيين بالداخل والخارج، منبها إلى خطورة الرهان على توقف الضم دون وجود استراتيجية لاستمرار المواجهة، مؤكدا أن التحرك الفلسطيني بمجمله قائم على ردود الفعل وليس ضمن استراتيجية ثابتة.

وأوضح أنّ موقف السلطة قائم على معادلة "إن عدتم عدنا"، بمعنى أنه "إذا ما أوقفت (إسرائيل) الضم ستعود الى التنسيق الأمني والمدني، وهنا مكمن الخطورة"، كما نبه إلى خطأ وقف التنسيق المدني، "اذ بدا كأن الموقف انفعالي، وكان يجب أن يترك لتوقفه (إسرائيل)".

وأكدّ المصري أن التحلل من الاتفاقات خطوة مهمة؛ لكنها لا تزال غامضة، معتبرا في الوقت ذاته أنه من الوهم اعتبار التحرك الجاري يمكن أن يؤدي إلى وقف الضم أو تأجيله.

ونبه من خطورة استمرار الحديث عن المفاوضات أو عقد المؤتمر الدولي، "فالأمنيات لا تسقط الواقع".

وشددّ المصري على ضرورة وجود استراتيجية متعددة الأبعاد والأطراف والاشكال، لضمان تحقيق النتائج المرجوة.

ووفق المصري فإن حركة حماس كذلك لم تقدم بديلا متماسكا يؤدي لحصول شرخ داخل فتح.

  3 اتجاهات

من جهته، أوضح عفيفة أنّ الاتجاهات الفلسطينية في رد الفعل تنقسم لثلاثة "فتح، وحماس، والفصائل الأخرى"، مشيرا إلى أن مسؤوليات فتح هي الأكبر لأسباب عديدة.

وقال عفيفة خلال مداخلته، إن موقف فتح لا يزال مترددا ويراهن على الوقت وإمكانية تغير الظرف، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن موقف الحركة يكاد يكون الأبرز كونها صاحبة الجمهور الأكبر، وصاحبة السلطة التي تمثل الشرعية والمسيطرة على الضفة المستهدفة في المشروع.

وذكر أنه من الصعوبة تحريك الجماهير في ضوء عدم ثقتها بالسلطة التي تمثلها فتح، نتيجة استخدامها وتوظيفها بحسب رغبة فتح، مضيفا: "الموقف لا يزال يخضع للمناورة السياسية ولا تغير حقيقيا في سياسات فتح".

أمّا موقف حركة حماس، فذكر أنها حاولت تقديم سقف مرتفع في التعبير عن خطورة الأزمة، مستبعدا في الوقت ذاته إمكانية لجوئها للتصعيد العسكري، ومشيرا إلى وجود عوامل قد تفجر الوضع في غزة إذا ما كان هناك تحرك في اشعال عمل عسكري بالضفة.

أما موقف الفصائل الأخرى وتحديدا اليسار، فهو يستند إلى هامش جماهيري محدود.

ونبه إلى إمكانية تدخل أطراف خارج هذه الاتجاهات لتغيير المعادلات والتأثير في الوضع الميداني.