أشكنازي: الضم لن يشمل الغور.. واجتماع بواشنطن لمناقشة الخطة

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

القدس المحتلة- الرسالة نت

قال وزير الخارجية "الإسرائيلي" غابي أشكنازي إن خطة ضم ضفة لن تشمل غور الأردن، فيما كشفت مصادر عن مشاورات تجري بالبيت الأبيض في العاصمة الأمريكية واشنطن لمناقشة الخطة.

ونقلت قناة "كان" الرسمية عن مسؤول مطلع على تفاصيل خطة الضم (لم تسمه)، إن الخطة المطروحة حاليا، مقلصة للغاية مقارنة بما أراده اليمين الإسرائيلي، دون مزيد من التفاصيل.

وقال المسؤول ذاته، "إن أشكنازي قال مؤخرا خلال محادثات مغلقة، إنه لا يعتقد أن الضم سيشمل أراض بغور الأردن".

ونادرا ما يدلي أشكنازي، الذي يشارك في اتصالات مع الأمريكيين حول الضم، بتصريحات حول هذه المسألة، وفق المصدر ذاته.

وقالت القناة، إن الإدارة الأمريكية تولي أهمية كبيرة لموقف أشكنازي، ووزير الدفاع بيني غانتس من عملية الضم، التي تأتي في إطار "صفقة القرن" الأمريكية المزعومة.

وعلق مكتب وزير الخارجية "الإسرائيلي" على ما نسب للأخير من تصريحات، بالقول: "أوضح أشكنازي أنه سيدعم فقط خطوة تؤدي للانفصال عن الفلسطينيين يتم دفعها بشكل مسؤول، وبتنسيق كامل مع الولايات المتحدة، وحوار مع الدول المجاورة، ومع الحفاظ على معاهدات السلام القائمة والمستقبلية وعلى مصالح إسرائيل الاستراتيجية والأمنية".

من جهة متصلة، كشف مسؤول أمريكي ومضدر مطلع بأن كبار معاوني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأوا نقاشا أمس الثلاثاء، بشأن ما إذا كان البيت الأبيض سيعطي رئيس وزارء الاحتلال بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر للمضي قدما في خطة الضم أم لا، وفق ما نقلت "رويترز".

وذكر المسؤول الأمريكي أن اجتماع البيت الأبيض ضم صهر ترامب ومستشاره الكبير جاريد كوشنر ومستشار الرئيس للأمن القومي روبرت أوبراين ومبعوث الشرق الأوسط أفي بيركوفيت.

وأضاف المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن ترامب لم يشارك. لكن المصادر الأمريكية قالت إنه قد ينضم لاحقا مع استمرار المناقشات.

وتسمح "صفقة القرن" المزعومة، بضم الاحتلال الإسرائيلي أراض فلسطينية مأهولة بالفلسطينيين على أن يحتفظوا بجنسيتهم، ولكن تحت السيطرة الإسرائيلية، وهو ما أعلن وزير الدفاع غانتس رفضه الثلاثاء قائلا "لن نأخذ فلسطينيين إلى داخل أراضينا".

وتشهد المنطقة والعالم حالة من الترقب لإعلان الاحتلال الإسرائيلي البدء بضم منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت (على الحدود مع الأردن) وأجزاء من الضفة الغربية المحتلة لسيادته مطلع تموز/يوليو المقبل، وسط تحذيرات من خطورة تلك الخطوة.

وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن الضم سيصل إلى أكثر من 30 بالمئة من مساحة الضفة المحتلة.

وقال مصدر مطلع، إن "من بين الخيارات الرئيسية المتوقع بحثها عملية تدريجية تعلن بموجبها إسرائيل السيادة مبدئيا على عدة مستوطنات قريبة من القدس بدلا من 30 بالمئة من الضفة الغربية الواردة في خطة نتنياهو الأصلية".

وقال المصدر إن "إدارة ترامب لم تغلق الباب أمام عملية ضم أكبر، لكنها تخشى من أن السماح لإسرائيل بالتحرك بسرعة كبيرة قد يبدد أي أمل في أن يأتي الفلسطينيون في نهاية المطاف إلى الطاولة لمناقشة خطة ترامب للسلام".

وثمة مخاوف أيضا من معارضة الأردن للضم، وهي واحدة من دولتين فحسب أبرمتا معاهدة سلام مع الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك معارضة دول الخليج التي وسعت تدريجيا نطاق تعاملها مع الاحتلال في السنوات القليلة الماضية.

وعقد المسؤولون، الثلاثاء، ما وصفه مصدر "بمناقشات داخلية غير رسمية". وقال المسؤول الأمريكي إنه لم يجر التوصل إلى قرار في الاجتماع، الذي حضره كوشنر قبل أن يغادر مع ترامب في رحلة إلى أريزونا.

وأوضحت واشنطن أنها تريد أن تتوصل حكومة الاحتلال الائتلافية المنقسمة حول القضية إلى توافق قبل المضي قدما في أي إجراءات.

وخلال إفادة صحفية أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الأربعاء، أوضح أن ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة "قرار يخص الإسرائيليين".

عربي 21