ماذا تخبرك عيناك عن صحتك؟

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

أوتاوا- الرسالة نت

نشرت مجلة "بيست هيلث" الكندية تقريرا، تحدثت فيه عن الأمراض والحالات الصحية التي تكشفها العينان.

هذه الأسباب التي تجعل الأطباء يفحصون عينيك بالضوء:

قالت المجلة في تقريرها، إن العديد من أعراض الأمراض، من الحساسية إلى أمراض المناعة الذاتية، قد تظهر على العينين أولا. وبينما يمكن أن يدفعك احمرار العينين أو الإفرازات أو الحكة أو حساسية الضوء أو التغيرات البصرية إلى مقابلة أخصائي العيون، فإن بعض الأعراض الأخرى، مثل العصب البصري أو التغيرات الوعائية، تحدث داخل العين، ويمكن أن تمر دون أن يلاحظها أحد.

لذلك، من المهم أن يقوم البالغون بإجراء فحص للعينين كل سنة. وفي هذا الصدد، يوضح كريج ميكلبورج، مصحح البصر العامل في مصحة إف واي أي دوكتورز في كالجاري: "هناك العديد من الحالات التي يمكن أن نكتشفها دون وجود أعراض واضحة، لذا فإن القدوم لإجراء فحص كل سنتين يسمح لنا برصد التغييرات". كذلك، فإن أعراض العين، إضافة إلى التاريخ الطبي للمريض، ستنبه الأطباء إلى وجود أمراض جسدية محتملة. فيما يلي خمس حالات مرضية يمكن الكشف عنها من خلال فحص العينين.

سكتة دماغية

أوضحت المجلة أن السكتة الدماغية هي الفقدان المفاجئ لوظيفة المخ؛ بسبب انقطاع تدفق الدم الناجم، إما عن جلطة أو تمزق في الأوعية الدموية. ومن بين السكتات الدماغية التي تحمل معها أعراض العين، نذكر النوبة الإقفارية العابرة، وهي سكتة دماغية صغيرة ناتجة عن جلطة دموية تنتقل إلى العين.

تشخيص الطبيب: غالبا ما لا يرى طبيب العيون الجلطة؛ لأن فقدان الرؤية المرتبط بالنوبة الإقفارية العابرة لا يدوم طويلا. وبحلول الوقت الذي يزور فيه المريض الطبيب، تكون الجلطة قد زالت واستعاد المريض الرؤية. في المقابل، يمكن للطبيب إجراء التشخيص بناء على الأعراض والتاريخ الطبي.

الأعراض التي تصاحب المريض: فقدان مفاجئ وغير مؤلم للرؤية في عين واحدة، والذي يمكن أن يكون كليا أو جزئيا، ويستمر لمدة دقائق أو ساعات.

ما يحدث بعد ذلك: يقع إرسال المريض إلى عيادة للسكتات الدماغية لإجراء فحص كامل. في هذا الصدد، يقول سيتاري زاي، أستاذ مساعد في طب وجراحة العيون في معهد العيون بجامعة أوتاوا: "إن خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أعلى بكثير عند هؤلاء المرضى؛ لأنهم في الأساس أصيبوا بسكتة دماغية صغيرة. آمل أن نتمكن من منع حدوث مشكل أكبر من خلال إجراء الاختبار المناسب وإدخال تعديلات على نمط الحياة".

ارتفاع ضغط الدم

أوردت المجلة أن هذه الحالة تضع ضغطا إضافيا على نظام الأوعية الدموية، وإذا لم يقع معالجتها، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية، من بين أمراض جهازية أخرى.

تشخيص الطبيب: يلاحظ الطبيب تغيرات داخل الأوعية الدموية في الجزء الخلفي من العين في الشبكية، مثل التسربات أو النزيف، وتغيرات في مظهر الأوعية. ويقول الدكتور زاي: "مع ارتفاع ضغط الدم المزمن، غالبا ما نرى تضيق الشرايين في الجزء الخلفي من العين، كما يمكننا أن نرى التواء الأوعية. إذا أصبحت الشرايين أكثر سمكا، فيمكنها دفع الأوردة والتسبب في حدوث فجوات فيها". كذلك، يمكن أن تغير الشرايين لونها "فتظهر باللون الفضي أو النحاسي بدلا من اللون الأحمر للأوعية العادية"، حسب قول الدكتور زاي.

الأعراض التي تصاحب المريض: في الحالات القصوى، قد يعاني المريض من فقدان مفاجئ واضطراب في الرؤية؛ بسبب ارتفاع ضغط الدم بشكل مفاجئ.

ما يحدث بعد ذلك: يمكن لطبيب العيون قياس ضغط دم المريض أثناء الفحص، وتقديم تقرير إلى طبيب العائلة.

داء السكري

أفادت المجلة بأن اعتلال الشبكية السكري هو السبب الأكثر شيوعا للإصابة بالعمى في أمريكا الشمالية في صفوف المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و65 سنة، وهي حالة ناتجة عن تلف الأوعية الدموية في الشبكية.

تشخيص الطبيب: يسبب ارتفاع مستويات السكر في الدم المزمن تلف الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين، الذي يظهر في شكل نزيف. ويمكن أن تتكون أوعية هشة جديدة، من شأنها أن تسرب مادة دهنية صفراء تحت الشبكية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يعاني المرضى من تورم أو وجود دم داخل بقعة الشبكية وحولها.

الأعراض التي تصاحب المريض: في المراحل المبكرة، قد لا تكون هناك أي أعراض تشير إلى أن العين مصابة على الإطلاق، أو قد يتعرض المريض إلى اضطرابات غير مستقرة في الرؤية بسبب تغيرات السكر في الدم.

ما يحدث بعد ذلك: إحالة المريض إلى طبيب العائلة أو طبيب العيون، حيث يمكن لكليهما طلب إجراء تحليل للدم للتأكد من الحالة.

التصلب المتعدد

التصلب المتعدد هو اضطراب مناعي مزمن يؤثر على الرؤية والإحساس والتوازن والقوة وبعض الوظائف الجسدية الأخرى.

تشخيص الطبيب: تشير هذه الحالة إلى وجود التهاب وتورم في العصب البصري.

الأعراض التي تصاحب المريض: تعتيم الرؤية والتغيرات في حساسية اللون والشعور بالألم عند تحريك العين، وتغييرات في إدراك المجال البصري.

ما يحدث بعد ذلك: إحالة المريض إلى طبيب العائلة أو طبيب الأعصاب، حسب الأعراض. يمكن أن يساعد التاريخ التفصيلي للمريض، والتصوير بالرنين المغناطيسي في تأكيد التشخيص.

التغيرات الهرمونية

نقلت المجلة عن الدكتور زاي أن "الهرمونات تعد من بين العديد من العوامل الأخرى التي تلعب دورا مهما في صحة غشاء الدموع وسطح العين".

تشخيص الطبيب: احمرار في العين، والتهاب في سطح العين، ووجود مخاط وجفاف على سطح العين.

الأعراض التي تصاحب المريض: رؤية ضبابية، وحُرقة، وتهيج، وصعوبة في العمل على الكمبيوتر.

ما يحدث بعد ذلك: يمكن لطبيب العيون أن يصف دواء تشحيم العين أو المراهم أو الكمادات الدافئة أو بعض المنتجات الأخرى، مثل مكملات أوميغا 3، التي تعمل على تخفيف احتقان العين.

تشير هذه العلامات إلى أن صحتك في وضع حرج

عليك مراقبة هذه الأعراض الإضافية واستشارة طبيبك للاطمئنان:

1. يمكن أن يكون انتفاخ العين علامة على مرض الغدة الدرقية، وهي حالة تتعلق بمرض الغدة الدرقية المناعي الذاتي الذي يتسبب في تورم عضلات وأنسجة العين والمدار.

2. تشوهات الحدقة: يكون حجم الحدقات متفاوتا، أو تصبح الحدقة حساسة للضوء، ذلك من شأنه أن يشير إلى وجود مشكلة طبية كامنة.

3. العيون الصفراء تدل على الإصابة بأمراض الكبد، فالتهاب الكبد وتليف الكبد من شأنه أن يحول بياض العين إلى اللون الأصفر.

4. يمكن أن يكون الاحمرار والألم والتهاب العين، وهي حالة تسمى التهاب الصلبة، من بين أعراض أمراض المناعة الذاتية، بما في ذلك الذئبة، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وأمراض الغدة الدرقية.

5. احتقان العين، أو تشنجات العين المزعجة، تنجم عن تقلصات عضلات الجفن؛ بسبب تهيج ألياف العضلات.