السيسي يعلن مع حفتر وصالح مبادرة سياسية بشأن ليبيا

من المؤتمر
من المؤتمر

القاهرة-الرسالة نت

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن اتفاق مع رئيس البرلمان في طبرق عقيلة صالح واللواء المتقاعد خليفة حفتر بشأن مبادرة سياسية لإنهاء الصراع في ليبيا، وذلك بعد سلسلة الهزائم التي مُني بها حفتر واستعادة حكومة الوفاق الغرب الليبي كاملا من قواته.

وقال السيسي -في مؤتمر صحفي جمعه مع صالح وحفتر في قصر الاتحادية بالقاهرة- إن خطورة الوضع الراهن ستمتد تداعياتها على المحيطين الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن اتفاق القاهرة يهدف إلى ضمان تمثيل عادل لكافة أقاليم ليبيا الثلاثة في مجلس رئاسي ينتخبه الشعب تحت إشراف الأمم المتحدة، وإلزام كافة الجهات الأجنبية بإخراج المرتزقة الأجانب من كافة الأراضي الليبية، وتفكيك المليشيات وتسليم أسلحتها.

كما أكد السيسي أن الاتفاق يشمل أيضا تجديد الدعوة لاستئناف المفاوضات في جنيف، ووقف إطلاق النار اعتبارا من 8 يونيو/حزيران الجاري.

بدوره، قال رئيس البرلمان الليبي المنعقد في طبرق إن الاتفاق مع الرئيس المصري ينص على تعيين رئيس ونائبين وفترة انتقالية في ليبيا تمتد لعام ونصف العام.

وأضاف أن هذه المبادرة جاءت وفق توصيات مجلس الأمن الدولي ومخرجات مؤتمر برلين.

أما رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية خالد المشري، فأكد -في اتصال مع الجزيرة- رفضه أي مبادرة لا تقوم على الاتفاق السياسي الليبي، مشددا على أنه لا مكان لحفتر في أي مفاوضات قادمة.

وفي هذا السياق، قال جمعة القماطي -المبعوث الشخصي الخاص لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إلى دول المغرب العربي- إن هذه المبادرة تأتي من طرف واحد، وتتجاوز القوى الفاعلة على الأرض، وهي حكومة الوفاق الوطني.

وأضاف -في اتصال مع الجزيرة- أن ليبيا ليست عاجزة عن أن تتكلم عن نفسها، مشيرا إلى أن ما وُصفت بالمبادرة السياسية تتضمن إعلان دستور جديد، رغم أن ثمة إعلانا دستوريا قائما.

وفي السياق الليبي، أعلنت تركيا رفضها للاتهامات المصرية لها بعرقلة السلام في ليبيا، وحمّلت الدول الداعمة للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر "المسؤولية الكاملة عن الفوضى في ليبيا".

وفي بيان له اليوم، قال المتحدث باسم الخارجية التركية حامد أقصوى إن بلاده "ترفض تماما الاتهامات التي وجهتها مصر على لسان وزير خارجيتها سامح شكري لتركيا بأنها تعرقل عملية السلام في ليبيا خلال مشاركته بتاريخ 4 يونيو/حزيران الجاري، في اجتماع وزراء خارجية دول المجموعة المصغرة للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة.

وقال أقصوى إن ممثل تركيا في ذلك الاجتماع سدات أونال نائب وزير الخارجية رد على اتهامات مصر قائلا "إن من يعرقل مسيرة الاستقرار في ليبيا فعلا هو من يعرقل عمل الحكومة الشرعية المعترف بها ويدعم القرصان والانقلابي حفتر، ويسعى لتشكيل سلطة انقلابية تعارض سلطة ليبيا الشرعية".

وأوضح "أكدنا في الاجتماع أن العائق الأكبر الماثل أمام إحلال السلام والاستقرار في ليبيا هو الانقلابي القرصان خليفة حفتر، من خلال سعيه لإسقاط الحكومة الشرعية وتأسيس سلطة حاكمة جديدة في البلاد، إلى جانب الإدارة المصرية التي تقدم له كافة أنواع الدعم، وبقية الدول الداعمة له".

وتابع قائلا "إن وقوف حاكم وصل إلى السلطة عبر انقلاب، إلى جانب انقلابي آخر، أمر ليس مستغربا، وإن الدعم العسكري الذي تقدمه مصر للانقلابي حفتر منذ عدة سنوات يعد انتهاكا صارخا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة". وشدد على أن الأطراف الداعمة لحفتر "ستبقى مسؤولة دائما عن الفوضى وعدم الاستقرار في ليبيا". مؤكدا أن تركيا "ستواصل دعمها للحكومة الليبية الشرعية بناء على طلبها، وفي إطار قرارات الأمم المتحدة، في سبيل مساعيها لإحلال الأمن والاستقرار في ليبيا".

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي إن السيسي استقبل صالح وحفتر بقصر الاتحادية في القاهرة، بحضور وزيري الدفاع والخارجية، إضافة إلى رئيس المخابرات العامة.

وأضاف أن اللقاء يأتي باعتبار أن أمن ليبيا امتداد للأمن القومي المصري، بالإضافة إلى تأثير تداعيات الوضع الليبي الراهن على المحيطين الإقليمي والدولي، على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات