غزة تؤبن رائد العمل الخيري في فلسطين

التأبين
التأبين

غزة- الرسالة نت (خاص)

نظمت الفصائل الفلسطينية ، مساء الخميس، حفلا تأبينيا لرائد العمل الخيري في فلسطين أبو أسامة الكرد الذي وافته المنية في شهر رمضان المبارك.

وقالت فصائل وقوى وطنية وإسلامية إن القائد الوطني الراحل أحمد الكرد كانت له بصمات واضحة في عمل الخير لفلسطين في كل المراحل، وله الأثر الطيب بتوفير راتب ثابت لشهداء ومصابي مسيرات العودة.
جاء ذلك خلال حفل تأبين للراحل الكرد بعنوان "رائد العمل الخيري في فلسطين" نظمته حركة حماس اليوم الخميس بمدينة غزة، وسط حضور رسمي وشعبي وفصائلي وممثلين عن المؤسسات الخيرية بفلسطين.
وقال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب في كلمة ممثلة عن الفصائل "عرفنا القائد الكرد مكافحًا مجاهدًا داعيًا للخير صلبًا في كل المراحل، كان له بصمات واضحة في الخير".
وأوضح شهاب أن هذه الريادة اكتسبها الفقيد ببذله وعطائه، حيث لم يدع مساحةً للعمل من أجل فلسطين إلاّ وشغلها، "ولم يترك ساحة لا يمكن الوصول إليها إلاّ وحاول الوصول إليها".
وبيّن أنه سعى لبناء جبهة لتعزيز حالة الصمود الوطني؛ "لأننا كشعب فلسطين نخوض مرحلة تحرر وطني في ظل الحصار والتضييق والعقوبات، وفي ظل تكالب كل قوى الشر على شعبنا بهدف سلخنا عن حقوقنا وثوابتنا.
وأكد شهاب أن واجب العمل الخيري في فلسطين هو واجب لشعبنا وتعزيز للصمود، "لم يكن الكرد يكتفي بالعمل الخيري على الاغاثي فحسب، واقتربنا منه آخر عامين من خلال المحطة النضالية في تاريخ شعبنا "مسيرات العودة".
وأوضح أنه ساهم بتوفير راتب ثابت لشهداء ومصابي مسيرات العودة، حيث كان يصل الليل بالنهار من أجل تحقيق هذا الهدف.
وقال "نحن أمام نموذج في العطاء يجب أن يقدم هذا العمل حتى يرى العالم كله خاصة في وقتنا وسهام النفاق تتوجه أو تصوب لرواد مسيرة الجهاد والنضال والمقاومة والتحرير على أرض فلسطين".
وأكد شهاب أهمية أن يكون العمل الخيري ضمن اولوياتنا، ونحن نعمل من أجل القدس وفلسطين.
فخر لفلسطين
وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية "نجتمع اليوم أمام لوحة متكاملة من الشخصيات النادرة التي تقدمها فلسطين، اليوم نفخر بها فهي نتاج فلسطين ونتاج غزة، هذه الشخصية المتميزة التي نكرم اليوم أنفسنا ونحن نقف على لوحة تكريمها".
وأضاف الحية "نقف اليوم لنكرم رائد عمل الخيري الذي عاش لهذه القضية، أفنى حياته ووقته وجهده وفكره في سبيلها. فكان نعم الرجل المعطاء ونعم الانسان الهمام". 
وبيّن أن الكرد كان وزيرًا للعمل الخيري، لكنه عاش مع الفقراء والأيتام والمعوزين، ما طرق بابه سائل إلاّ ورده.. هذا ما تفخر به فلسطين وصحبتنا له.
وأكد الحية أن الكرد يعتبر نموذج العمل الخيري في فلسطين، "نقدمه اليوم باسم فلسطين للعالم أجمع، يغادر الحياة ويكتب كل ما يملك للناس أجمعين ولا يترك لأهله شئيا. 
وأضاف "نقدم اليوم هذا النموذج لكل العاملين للعمل الخيري، فأنتم مراقبون من الله أولا ثم من شعبكم، "بمثل هذا الرجل يقتدي الرجال".
وتابع حديثه "يامن تحاولون اليوم المس بعملنا الخيري بقصد المساس بهذا الرافد تحت دعاوي متعددة؛ هذا نموذجنا هذا رجل الخير".
وأضاف "نقول لأبو اسامة وكلنا فخر بك ونحن نودعك، نقول لك اليوم نعاهد الله ثم نعاهد شعبنا ونعاهد روحك أن نبقى نسير على طريق العودة والتحرير، وأن نعود إلى فلسطين فلن ترهبنا لا اجراءات الاحتلال ولا خططه الاثمة الفاسدة".
وتابع حديثه "رسالتنا اليوم سنقف بكل صمود واباء ووطنية ورجوله أمام كل مشاريع التطبيع والتهويد والضم وغير ذلك سنقف برجولة وندفع المال رخيصا في سبيل فلسطين".
من جهته قال ممثل تجمع المؤسسات الخيرية في قطاع غزة وليد العامودي إن القائد أبو أسامة الكرد عمل من أجل خدمة أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده.
وأوضح العامودي إن هذا الحفل يأتي لتكريم الفقيد أبو أسامة الكرد تقديرًا لجهوده المعطاءة والمبذولة في خدمة الأيتام والمحتاجين والأرامل والمصابين.
وأضاف "عاش "أبو أسامة" رحمه الله في آخر عمره حياة المودعين، وكان يهتم بإنهاء كافة أعماله بإتقان وإخلاص".
وأكد العامودي أن الكرد" أوصى ألاّ يبقي لأهله شيئا، فقد أوقف كل شيء لله والعمل الخيري.
من جهته قال محمد الكرد نجله في كلمة ممثلة عن العائلة "إن أبانا فارساً هماماً انتقل إلى جوار ربه بعد خمسة عقود من العمل الخيري والإنساني وتشهد له عوائل الفقراء والشهداء والجرحى".
وبيّن الكرد أن والده عاش على الخير وعمل الخير ولم يتوانى لحظة في خدمة شعبه ووطنه، مضيفًا "أبانا ترك لنا ميراثا نفتخر به طوال حياتنا فنسأل الله أن يعيننا على إكمال الطريق".