بعد عمليات الضم.. هل ستعود السلطة لشعبها؟

اجتماع عباس.jpg
اجتماع عباس.jpg

الرسالة نت- مها شهوان

احتجاجا على خطط سلطات الاحتلال الإسرائيلية بضم أجزاء من الضفة الغربية، أوقفت السلطة الفلسطينية التنسيق الأمني مع "إسرائيل"، حيث أعلن محمود عباس حل جميع الاتفاقيات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية أيضا.
البعض وصف عباس بأنه لم يعد لديه السيطرة الكافية لتنفيذ قرارته لأنه غير جاد في تنفيذها كون سلطته تآكلت سياسيا، لذا لابد من أن يكون له هناك خطوات وطنية أكثر لتثبت مدى تنفيذه لقرارته التي أعلن عنها لاسيما وقف التنسيق الأمني.
وتجدر الإشارة إلى أن مسؤولين في وزارة الأمن الإسرائيلية كشفوا أنه لم يطرأ أي تغيير على التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية، بعد تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وفي الماضي هدد عباس مراراً بوقف التنسيق الأمني مع "إسرائيل" وشككّت بجديته، وقالت إنه سبق وهدد بقطع كل العلاقات مع "إسرائيل" والولايات المتحدة عقب إعلان خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام المعروفة اعلاميا بـ “صفقة القرن”.
يقول عصام شاور المحلل السياسي في الضفة المحتلة:" السلطة ستواجه كم هائل من العقبات امامها، عندما طالبتها محكمة الجنايات الدولية لتأكيد موقفها من القرار التحلل من الاتفاقات فهي تسعى الى وضعها في موقف محرج لأن السلطة أمام خيارين اما أن تؤكد موقفها فتسقط كافة القضايا التي رفعتها، أو تنفيها فتفضح نفسها".
وتابع شاور خلال حديثه "للرسالة": العقبات لن تتوقف عند محكمة الجنايات بل ستتعداه الى امور كثيره منها وجود السفارات الفلسطينية والمواثيق التي وافقت عليها السلطة والمنظمات الدولية التي انضمت اليها على اساس اوسلو، هذا الى جانب ما يمكن لدولة الاحتلال "إسرائيل" أن تفرضه من عقبات شديده على السلطة وعلى الشعب الفلسطيني داخل الضفة الغربية".
وعن الدور الذي يمكن أن تقوم به السلطة الفلسطينية وطنيا يرى أنها بداية لن تستطيع الصمود في وجه الضغوط التي ستتعرض لها، لذا المخرج الوحيد هو العودة الى الشعب الفلسطيني وكافة فصائله، وانهاء الانقسام وفق اتفاقية القاهرة ووثيقة الاسرى.
ويعتقد شاور أنه يجب أن يتوافق الجميع على اقامة دولة فلسطينية في مناطق 67 على اساس المقاومة وليس اتفاقية اوسلو، اي دولة دون اعتراف بشرعيه الاحتلال على ما تبقى من الارض الفلسطينية، وهذه الخطوة لها تكاليف ولكن نتائجها مضمونه بإقامه دولة فلسطينية ذات سيادة.
وفي ذات السياق استبعد المحلل السياسي إبراهيم المدهون بأن تستقوي السلطة بشعبها ضد عملية الضم أو تنحاز للفصائل والوطنية والجماهيرية، كونها تخشى أن يؤدي ذلك لشن عدوان إسرائيلي كبير، أو قد تفقد أمورها. 
وبحسب متابعة المدهون، فإن السلطة في ذات الوقت جادة في رفضها لعملية الضم ولديها نية بأن يكون لها رد فعل ضد الاحتلال، مشيرا إلى كل ذلك سيتحقق في حال كان للسلطة المقدرة على فعل ذلك.
وذكر "للرسالة" أن قرار السلطة لايزال "معقد وصعب"، منوها الى أن السلطة قائمة على هذه الاتفاقيات وشرعيتها الدولية مأخوذة منها، وأي محاولة للانسحاب من طرف واحد ستؤثر على كينونة السلطة وشرعيتها الدولية.