العيد في غزة... احرصوا على إجراءات السلامة 

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

غزة-رشا فرحات

سيطل عيد الفطر بعد أيام على دول كثيرة بدون أي مظاهر، بعدما فرضت عدد منها إجراءات حظر التجوال خلال أيام العيد لتضمن سلامة مواطنيها، في الوقت الذي لا يزال فيه الفيروس على حدود غزة، التي تسيطر على الأوضاع الصحية بفعل الجهود المبذولة في مكافحة كورونا.

مظاهر الفرح التي مرت على غزة في كثير من السنوات كانت ناقصة بسبب تصعيد أو حرب، فكيف سيكون عيد غزة هذا العام في ظل كورونا؟

حالة السوق ونشاط حركة المواطنين تشير الى طمأنينة سكان غزة بعدما أثبتت الحكومة في غزة قدرتها على السيطرة على عدد الحالات المكتشفة حتى اللحظة، وعملت على مدار أشهر طويلة حتى لا يدخل الفايروس دال القطاع، وظل على حدودها في غرف الحجر للداخلين إلى غزة على أفواج ومراحل منتظمة.

أتى العيد رغم كل شيء وتوهجت المحال التجارية بأنوارها، وافترش الباعة بضائعهم كما كل عام على الأرصفة، وبين بيع قليل ورجاء من الرحمن بأن يكون موسم خير على التجار قليلي الربح بسبب قلة المبتاعين وارتفاع نسبة الفقر والبطالة.

حالة من الرضى تنعكس على تعبيرات المواطنين في زمن الكورونا، فترى رجال الشرطة منتشرين على كل الحواجز مرتدين كماماتهم، بينما إلتزم باعة الحلوى وكعك العيد في المخابز والمتاجر أقصى درجات الحماية.

ففي احدى المراكز التجارية الشهيرة في مدينة غزة بدت إجراءات النظافة عالية جدا والعمال يعقمون البضائع والممرات وعربات التسوق ملتزمين بأدوات السلامة، ومحافظين على بهجة العيد الاعتيادية، وعبر أحد العاملين هناك عن رضاه من نسبة بيع الحلوى المعروضة.

وفي مركز تسوق آخر وقف أحد المواطنين أمام صناديق ملونة تعرض أصنافا من حلوى العيد لافتا إلى أن الأسعار لم تكن يوما في متناول الجميع، وهناك ما هو غال وما هو رخيص لكنه سعيد بالسيطرة التامة على انتشار كورونا في ظل الأخبار التي تصل غزة من العالم الذي شلت حركته التجارية والاجتماعية والإنسانية بسبب انتشار الوباء حتى فرضت بعد الدول الإسلامية حظرا للتجوال في أيام العيد المبارك.

وعلى مواقع التواصل انتشرت صورا كثيرة لأمهات ينقشن عجائن كعك العيد ويخبزن الحب والبهجة في بيوتهن.

عبر فيسبوك تقول احدى المواطنات: الحمد لله اللي مر علينا رمضان بخير دون زيادة حالات المرض ودون رصد لأي حالة وفاة بكورونا حتى اللحظة في القطاع، ما جعلنا نشعر بالأمن ونخرج في الأيام الأخيرة من رمضان للإفطار على شاطئ البحر بعد أن سمح لبعض المطاعم بالعمل جزئيا وبحذر.

 سنصنع كعك العيد للأطفال كما كل عام وسنذهب لزيارة عائلاتنا في العيد وسنستقبل الزوار وكلنا ثقة بأن الوضع سيبقى تحت السيطرة، كما تقول.

وقد شكل خبر عودة صلاة الجمعة في المساجد، فرحة أخرى رغم مرور شهر رمضان بأكمله دون صلاة تروايح، عبر عنها الحاج أبو صالح الذي اعتبر أن قلبه معلق في المسجد، فلا فرحة من وجهة نظره أكبر من صلاته في مسجده ويقول:" هذه الجمعة ستكون الفرحة مختلفة فسيشفي الله صدري وشوقي بالعودة للصلاة في المساجد وستظل غزة ان شاء الله خالية من كورونا.

ولكي تكتمل فرحة غزة في العيد، فلا تنسوا إجراءات السلامة، وحافظوا على التباعد الاجتماعي، واستبدلوا مصافحة اليد بالتحية عن بعد، وحاولوا قدر الإمكان عدم التزاحم، وكل عام وأنتم وغزة بخير.