حرب الحقائب الوزارية مستمرة في حكومة نتنياهو لآخر لحظة

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

غزة – أحمد أبو قمر

تتجه الأنظار إلى عرض حكومة الاحتلال التي شكلها بنيامين نتنياهو على الكنيست لنيل الثقة، في وقت تزداد التخوفات من عدم نيلها الثقة وتأجيل موافقة الكنيست عليها للمرة الثانية.

ولعل حرب الحقائب الوزارية لا تزال مستمرة حتى ساعات ما قبل عرضها على الكنيست، والتي سعى نتنياهو لمحاولة ترضية الأغلبية ولكن دون جدوى.

وبعد أن تأجل عرض الحكومة على الكنيست من الخميس الماضي إلى اليوم، من المقرر أن يجتمع الكنيست ما قبل عصر اليوم الاثنين، في ظل تخوفات من تأجيلها لموعدها النهائي بعد غدٍ الأربعاء.

وستتكون الحكومة الجديدة من 34 إلى 36 وزيرا، إضافة إلى 17 نائب وزير، مما ألزم الطرفين باستحداث وزارات جديدة وتغيير القانون الأساسي للحكومة لترضية بعض الأطراف، رغم أن دولة الاحتلال تمر بأزمة اقتصادية بفعل جائجة كورونا.

وتأجل عرض الحكومة الخميس الماضي، بعد أن احتج عدد من وزراء ونواب "الليكود" على استبعادهم من التشكيلة الوزارية، أو عرضت عليهم حقائب اعتبروها هامشية.

بدوره، قال المختص في الشأن (الإسرائيلي) سعيد بشارات إنه من المقرر أن تُعرض حكومة نتنياهو على الكنيست عصر اليوم، متوقعا أن تنال ثقة الكنيست وينتهي الأمر.

وقال بشارات في حديث لـ "الرسالة نت": "تأجيل نيل ثقة الحكومة حتى الموعد النهائي بعد غدٍ الأربعاء يضع شكوكا حول إمكانية نجاح تشكيلها، وهو ما قد يعيدنا للمربع الأول بالذهاب لانتخابات جديدة في سبتمبر".

وأكد أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو كانت لغرض إتمام تشكيل الحكومة (الإسرائيلية)، لأن الجميع يدرك أن تعسر تشكيلها سيضع الجميع أمام مشاكل كبيرة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بـ (إسرائيل) مع جائحة كورونا.

وأشار بشارات إلى أن بعض الوزارات كانت ترضية لأعضاء حزب الليكود، ونتنياهو اكتفى بخدمة الكبار الذي رضوه وطرد من أراد إبعادهم عن المشهد واستثناهم بإعطائهم منصب سفير أو وزارة هامشية.

ويرى بأن نتنياهو نجح في هذه المناورة ووزع الحكومة كما يريد كما لو أنها ليست حكومة وحدة، "وبالتالي احتمال فشل الحكومة والذهاب لانتخابات في المستقبل يبقى ضعيفا وحتى وإن حدث فلن يكون له أي تأثير كبير وستؤدي لحتمية فوز نتنياهو".

ووفق وسائل اعلام عبرية، فقد استمرت لقاءات نتنياهو بالعديد من قيادات حزب الليكود، حتى ساعات متأخرة من الليلة الماضية، وذلك سعيا منه لحسم موضوع توزيع الحقائب الوزارية.

لكن بعد انتهاء المشاورات، فإن العديد من قيادات الليكود سيجدون أنفسهم بدون حقائب وزارية، وأبرزهم عضو الكنيست جدعون ساعر، الذي نافس نتنياهو على رئاسة الحزب، حيث كتب تغريدة على "تويتر" بعد اللقاء الذي جمعه بنتنياهو "يشرفني أن أخدم الجمهور من خلال عضوية الكنيست".

ويرى مختصون أن الصراع الحقيقي داخل الليكود تخطى ساعر، إذ وجد كل من قيادات الحزب، نير بركات ويوفال شطاينتس، الذي رفض مقترح نتنياهو لوزارة التعليم العالي، والوزير تساحي هنغبي، الذي لم يحصل حتى على مقترح، وكذلك عضو الكنيست، آفي ديختر، الذي هدد بمقاطعة جلسة تنصيب الحكومة في الكنيست، وذات التهديد لوح به أيضا الوزير هنغبي، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وتجدر الإشارة إلى أن الموعد الأخير لعرض حكومة الاحتلال هو منتصف ليلة الأربعاء المقبل، وإلا فسيتم حل الكنيست الـ 23 وتجرى انتخابات جديدة.