فتح تتقاسم صندوق "وقفة عز" لأبناء التنظيم

فتح تتقاسم صندوق "وقفة عز" لأبناء التنظيم
فتح تتقاسم صندوق "وقفة عز" لأبناء التنظيم

الرسالة نت - خاص

 بدأ صندوق "وقفة عز" صباح أمس الأحد، توزيع مساعدات نقدية تقدر بـ 500 شيكل لكل عامل تضرر خلال أزمة كورونا.

والغريب في الأمر أنه لا يوجد رابط فحص للعمال المتضررين، وسيكتفي القائمون على الصندوق بإرسال رسائل نصية على جوال المستفيدين.ولعل نشر أسماء المستفيدين عبر الفحص برقم الهوية سيُعري الكثير من المستفيدين، الذين تقاسموا ما في الصندوق لمصالح حزبية، أغلب المستفيدين منه أبناء حركة فتح في المحافظات.

وقال رئيس صندوق وقفة عز طلال ناصر الدين إن اجمالي التبرعات للصندوق بلغت 17 مليون دولار، وسيتم صرف الدفعة الأولى منها عبر حساباتهم البنكية، ومنها 2500 اسم من قطاع غزة، و5500 اسم من الضفة.

فتح تحدد المستفيد

!وليس غريبا أن يكون التصريح عن صندوق "وقفة عز" من أمين سر حركة فتح في شمال قطاع غزة حاتم أبو الحصين، والذي قال إن ترشيح الأسماء للمنحة الخاصة بجائحة كورونا وفق الأصول، وبالتشاور مع النقابات العمالية.

ورغم عدم تواصل التنظيم في فتح مع نقابة العمال، إلا أنه لم يُفهم من المقصود بالنقابات العمالية الذين اختاروا أسماء المستحقين لأموال الصندوق.

وأكد أبو الحصين أن ترشيح الأسماء تم بالفعل من أمناء السر في الأقاليم الجنوبية "كحالة استثنائية في قطاع غزة"، وجرى اخضاع تلك الأسماء للجنة مختصة حددت استحقاق الأسماء المسجلة وفق معايير جرى اعداداها سلفا بالتعاون مع جهات الاختصاص.

وتحدثت "الرسالة" لأحد العاملين في أحد مكاتب حركة فتح في قطاع غزة، الذي أكد أن هناك كشوفات جرى تسجيلها للمستفيدين من صندوق وقفة عز ومعظمهم من أبناء حركة فتح.

وقال: "التسجيل عبر الرابط الذي أعلنت عنه وزارة العمل برام الله كان شكليا، وتم وضع كشوفات عبر المكاتب في محافظات قطاع غزة وارسالها إلى وزارة التنمية برام الله لإضافتها لصندوق وقفة عز".

ولفت إلى أن المتتبع للمستفيدين من الصندوق سيجدهم من حركة فتح، وهو ما منع إدارة الصندوق من وضع رابط الفحص للجميع، لأن ذلك سيشكل احراجا لهم.

ولم يكتفِ القائمون على صندوق "وقف عز" على التمييز بين محافظات الوطن، ووضع حصة الضفة مضاعفة للأموال المرسلة لغزة، بل وضعت الأموال في أيدي تنظيم حركة فتح لتُصرف لأبناء التنظيم فقط.

وحاولت السلطة التي دعت لإنشاء الصندوق مع بدء أزمة كورونا إقناع الجميع بأن الصندوق مستقل والقائمين عليه من القطاع الخاص لتجلب ملايين الدولارات وتستعطف الجميع دون استثناء.

ورغم الانتقادات التي وُجهت للصندوق من حيث الأموال التي جُمعت وكيفية اختيار المستفيدين منه ومصير الصندوق بعد الانتهاء من جائحة كورونا، ولماذا بقي بعيدا عن الحكومة وليس تحت إمرة وزارة التنمية الاجتماعية، إلا أن ذلك لم يمنع السلطة من الاستمرار فيه وجمع ملايين الدولارات دون معرفة الوجهة التي ستذهب إليها هذه الأموال.

بدوره، عزا داوود الديك وكيل وزارة التنمية الاجتماعية برام الله، سبب عدم اخضاع الأسماء لوزارة التنمية الاجتماعية في غزة، إلى الخلافات الأخيرة في الوزارة، "وهو ما جعل الأسماء تخضع للمناطق".

وقال الديك إنه بدأ اليوم التواصل مع الأسر المستفيدة عبر رسائل نصية على الجوالات، لاستلام المبالغ المخصصة لهم.

وأشار إلى أن الكشوفات لا علاقة لها بالأسر المستفيدة من وزارة التنمية، وهي كشوفات أعدت بما يتلاءم مع المتضررين من جائحة كورونا.

وأنشئ صندوق "وقفة عز" بمرسوم رئاسي في الثاني من أبريل الماضي، بهدف جمع التبرعات والدعم من القطاع الخاص والمجتمع الفلسطيني للمساعدة في مواجهة حالة الطوارئ والركود بسبب فيروس كورونا.

ويشرف على الصندوق مجلس إدارة مكون من 30 شخصية فلسطينية، جميعهم من القطاع الخاص وفق تصريحات السلطة، ويأمل الصندوق أن يجمع 27 مليون دولار، حيث بلغت حجم التبرعات حتى الآن قرابة الـ 17 مليون دولار.

والسؤال الذي يطرح نفسه، طالما أن الصندوق سيخدم جميع شرائح المجتمع، فلماذا اقتصر مجلس ادارته على القطاع الخاص فقط، ولم يضم ممثلي قطاعات أخرى من المجتمع الفلسطيني مثل رجال الدين، والأكاديميين والمجتمع المدني والاعلام والعمال.

والغريب في الأمر أن عضوية الصندوق محصورة في مناطق الضفة الغربية وهو ما يحرم قطاعات مجتمعية وجغرافية الاستفادة من الصندوق أو حتى المساهمة فيه.

وتستمر المحاصصة في اختيار أسماء المستفيدين من التبرعات التي تصل للمتضررين والفقراء، ليبقى العمال وأصحاب المهن والفقراء هم الضحية الوحيدة من هذه المعادلة الظالمة.