لماذا يغلق فيسبوك حسابات الصحفيين الفلسطينيين؟

الرسالة نت – مها شهوان

لم يمض سوى يوما واحدا على اليوم العالمي لحرية الصحافة، حتى احتفت إدارة الفيسبوك بالصحافيين الفلسطينيين وعطلت عشرات الحسابات دون اشعارهم مسبقا، فالحجة التي كان يسوقها فيسبوك عند محاولتهم الدخول لحسابتهم الشخصية " انتهاك حقوق ومعايير الفيسبوك".

ليست المرة الأولى التي تعطل فيها العشرات من الحسابات التابعة للفلسطينيين خاصة الصحافيين منهم، تحت ذريعة أن المحتوى يحرض على العنف والإرهاب، مما دفع أصحاب الحسابات الى انتهاج طرق أخرى لعدم صيدهم من قبل إدارة الفيسبوك لاسيما عند كتابة بعض الكلمات "شهيد، حماس، مقاومة" ككتابتها متقطعة أو ادخال أحرف إنجليزية عليها، لأنه مجرد أن تكتب كاملة يحذف المنشور والحساب معا.

وبين من عطلت حساباتهم، أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، حيث كتب: "سنتواصل معكم بكل جديد يتعلق بالشأن الصحي والميداني عبر الحساب الجديد والتويتر وموقع الوزارة ومجموعاتنا عبر تطبيق الواتساب".

واستنكرت جميع المؤسسات الإعلامية الحجب الذي طال الصحافيين، فقد علقت كتلة الصحافي الفلسطيني على ذلك: "إدارة فيسبوك لم تتوان يوما عن إظهار انحيازها المطلق لجانب الجلاد المتمثل في الاحتلال الصهيوني في مواجهة الضحية الفلسطينية".

ووفق مركز "صدى سوشال" فقد تلقى عشرات البلاغات من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" في فلسطين تفيد بتعرض حساباتهم للإغلاق، مشيرا إلى أنه يعد قائمة بالحسابات المحذوفة لمطالبة الموقع باستعادتها.

وأشار إلى أن معظم هذه الحسابات تعود لصحفيين ونشطاء، يستخدمون حساباتهم بشكل طبيعي لنشر أخبار ذات علاقة بالحالة الفلسطينية اليومية.

ودعا المركز كل من تعرض حسابه للإغلاق للتواصل معه، مع ضرورة حفظ الروابط الخاصة بالحسابات لتمكينه من التعامل معها خلال تواصله مع إدارة فيسبوك.

يذكر أنه عند إنشاء حساب جديد لشخص حذفه فيسبوك سابقا، يُحذَف في غضون دقائق، إذا استخدم نفس الاسم والصورة والـ “IP" في إنشائه، بما يعني أن فيسبوك تَحوَّل لأداة قمع بيد "إسرائيل" وليس منحازا فقط لها، ويلاحق شخصيات معينة دون غيرها.

ومن ضمن الإجراءات التي تتبعها إدارة فيسبوك في التعامل مع الحسابات الفلسطينيين لاسيما ذات المحتوى الهادف والداعم للمقاومة، أنها في كثير من الأحيان تعطل خاصية البث المباشر أو إرسال الرسائل أو التعليقات لبعض الأشخاص مدة شهر أو أكثر.

من جانبها، دعت لجنة دعم الصحفيين إدارة "فيس بوك"، لوقف ملاحقة المحتوى الفلسطيني، بعد أن عطلت عشرات الحسابات لنشطاء فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة.

وقالت اللجنة، في بيان لها، إنها رصدت، خلال شهر أبريل الماضي، عشرات الانتهاكات على مواقع التواصل بحق الحسابات الشخصية لنشطاء فلسطينيين، بالإضافة لوضع القيود على الكثير من هذه الحسابات مثل تعطيل البث المباشر، لافتة إلى أن الهدف من التضييق هو تغييب الصوت الفلسطيني في ظل المخططات الإسرائيلية المستمرة، التي تستهدف الوجود الفلسطيني واقتلاعه من أرضه.

وتابعت اللجنة "فيس بوك تطلق العنان للصفحات الإسرائيلية التي تدعو للعنصرية والكراهية، وتقوم في ذات الوقت بالتضييق على الصفحات الفلسطينية، مطالبة بوقف ملاحقة المحتوي الفلسطيني وتفعيل الحسابات التي عطلت.

وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة "إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان"، اتهمت "إسرائيل" العام الماضي بـ "توظيف علاقاتها مع شركة فيسبوك لمحاربة المحتوى الفلسطيني في الفضاء الإلكتروني الأزرق، وعلاوة على ذلك أعلنت وزارة القضاء الإسرائيلية عام 2018 أن إدارة موقع "فيسبوك" استجابت عام 2017 لما يقرب من 85% من طلبات "إسرائيل"، لإزالة وحظر وتقديم بيانات خاصة بالمحتوى الفلسطيني على موقع التواصل.