(إسرائيل) تنتشي بأم هارون وتطالب بأراضي اليهود في الكويت!

ام هارون.jpg
ام هارون.jpg

الرسالة – مها شهوان

رغم عرض 10 حلقات فقط من المسلسل الكويتي "أم هارون" على قناة mbcإلا أنه لا يزال يثير الجدل والرفض خاصة من قبل الكويت الذي منعت عرضه على قنواتها، بينما بقية العرب انقسموا ما بين مؤيد يغرد "فلسطين قضيتي"، وقلة يلهثون وراء التطبيع مغردين "فلسطين ليست قضيتي"، والمستفيد من تلك الحالة هم الإسرائيليين.

كعادته خرج أفيخاي أدرعي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي معقبا عبر الفيسبوك على المسلسل "الخلاصة التي نخرج منها بعد كل الردود الكارهة لليهود أثناء بث مسلسل أم هارون، هي أننا اليوم لسنا شعبا مغلوبا على أمره يستغيث بالآخرين، وإنما دولة عاقدة العزم على النضال من أجل سلامة وأمن مواطنيها".

وأضاف أدرعي: "إسرائيل هي الضامن الوحيد لكي لا يستطيع مطلقو هذه الشعارات تحقيق أحلامهم القبيحة أبدا".

يذكر أن المسلسل يستعرض تاريخ اليهود في الخليج، عبر سيدة يهودية تدعي "أم هارون" تعاني من مشاكل عديدة بسبب ديانتها اليهودية، وتكون في العمل من أصول تركية تنقلت بين إيران والعراق قبل أن يستقر بها المطاف في الكويت لتعمل لسنوات طويلة في التمريض وتوليد النساء.

كما ويتطرق المسلسل إلى يهود الكويت الذين سكنوا فيها وعملوا في التجارة وبلغ عددهم 100 عائلة خلال فترة الثلاثينيات، والعلاقة بين المسلمين والمسيحيين والجالية اليهودية آنذاك، والظلم الذي عاناه المجتمع اليهودي خلال ذروة الحركة الصهيونية كما جاء في العمل.

وكان الإعلامي الإسرائيلي إيدي كوهين وجه طلبا عبر تويتر إلى سمو أمير الكويت، بعد عرض المسلسل الجدلي أم هارون، بإعادة أراضي ومحلات اليهود الذين هُجروا من الكويت، وعددهم 1968 وإعادة الجنسية الكويتية لهم لوجودهم بالكويت قبل عام 1920، حسب الدستور، وقال" نحن نملك كل الصكوك الأصلية!

وبعد مضي عددا من حلقات أم هارون، لا يزال هناك دعوات من قبل إسرائيليين باستعادة ما أسموه "أراض اليهود" في الكويت، الأمر الذي أثار جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، فحلقة تلو أخرى تجعلهم يظنون أنهم أصحاب حق وأرض مسلوبة.

وفي السياق ذاته، يقول يرون فريدمان رئيس قسم الدراسات الشرقية في جامعة تل أبيب، في مقال له، إن مسلسل "أم هارون" يهدف إلى إبراز مظلومية اليهود، و"التدليل على أنهم كانوا ضحية القمع العربي، ويعبر عن محاولة للتمهيد للتطبيع بين إسرائيل والخليج".

وأوضح فريدمان، في مقال نشره موقع "يديعوت أحرونوت" أن مُعدّي مسلسل "أم هارون" ومن خلال تركيزهم على معاناة عائلة يهودية، والتشديد على تعرضها للملاحقة لأنها فقط تعتنق الديانة اليهودية، يهدف إلى إبراز المظلومية اليهودية والتدليل على أنه ليس الفلسطيني فقط الذي تعرض للظلم والملاحقة.

وأوضح أن هناك مخاوف لدى الفلسطينيين والكثير من القطاعات داخل العالم العربي من أن يسهم التركيز على عمليات "القمع والملاحقة" التي تعرض لها اليهود في العالم العربي في منح "إسرائيل" المبررات لتبرير رفضها منح اللاجئين الفلسطينيين حق العودة إلى الأراضي التي طردوا منها.

ولفت إلى أن المسلسل حرص على تبني المصطلحات التي اعتمدتها الحركة الصهيونية في توصيف تاريخ فلسطين، لا سيما الإشارة إلى أن "الانتداب البريطاني انتهى على أرض إسرائيل"، بدل "أرض فلسطين".