ملاحقة لمن يعمل خارجها

لجان الطوارئ بالضفة.. فوضى وحزبية وغياب للشراكة

الضفة
الضفة

الرسالة نت – محمود هنية

طرقت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان – ديوان المظالم- جدران الخزان، إزاء الفوضى التي نشأت من لجان الطوارئ، المشكلة حصرا من حركة فتح، وتصرفاتها غير القانونية بزعم ظروف كورونا.

وتشكلت اللجان بموجب قرار من وزير الحكم المحلي في الضفة لمساندة لجان الطوارئ المركزية.

انتهاكات فظيعة!

وقالت الهيئة إن اللجان "تشكلت بشكل رئيسي من تنظيم حركة فتح في كل منطقة، وكان للهيئات المحلية في بعض المناطق دورٌ في إنشاء لجان الطوارئ وتنظيم عملها.

وبحسب الهيئة يغلب على تشكيل معظم اللجان الطابع الحزبي، من خلال سيطرة تنظيم فتح بدعم من الأجهزة الأمنية ومحافظي المحافظات على إدارة اللجان".

كما سجلت الهيئة بعض المخالفات القانونية لعدد من اللجان، مثل: الاعتداء بالضرب وإساءة المعاملة وتخريب مركبات، كما حصل في مدينة نابلس من اعتداء على شاب بالة حادة.

وأضافت الهيئة: "كما لا تتعامل بعض لجان الطوارئ مع جميع سكان المنطقة بمعايير موحدة، فقد وصلت شكاوي أن بعض الحواجز تمنع أحد السكان من الخروج بينما تسمح لاخرين بذلك".

ترافقًا مع هذه الأفعال، تشن أجهزة امن السلطة حملة اعتقالات واسعة بحق الأشخاص الذين يباشرون بتوزيع المساعدات بمعزل عن هذه اللجان.

وقال خليل عساف رئيس تجمع الشخصيات المستقلة، إن هناك غياب للعمل التشاركي في الضفة، "مفهوم المشاركة غائب ولا نية للمشاركة ولا تتعدى اكثر منها شكل ديكوري".

وأضاف عساف لـ"الرسالة نت" أن مفهوم الشراكة "فجّ وغير واضح ومصلحي وأناني".

وأكدّ أن إجراءات السلطة وملاحقاتها لبعض العاملين في توزيع المساعدات الخيرية، دفعت بكثير من الخيرين عن العزوف على تقديم مساعدات.

واستهجن ملاحقة الأفراد على خلفية توزيع المساعدات، متسائلا: "إن كان هناك خلل في عملية التوزيع فهناك قانون ينيط بالنيابة المتابعة والمسائلة، فما علاقة المخابرات والوقائي؟"

مسلسل الاقصاء

النائب في المجلس التشريعي والوزير السابق المهندس عبد الرحمن زيدان، قال إن لجان الطوارئ المساندة شكلت بقرار من وزير الحكم المحلي، وعملت بشكل تطوعي في بداية الامر، دون وجود فصائلية.

وأوضح زيدان لـ"الرسالة نت" أنّ اللجان التي انخرط في العمل بها، توزعت على تخصصات مختلفة، وشرعت بوضع آليات عمل على صعيد جمع التبرعات وتوزيعها من خلال لجان الطوارئ المساندة للمحافظة والعمل على تعقيم البلد بتطوع الشباب.

وذكر أن الأمور بقيت على هذا النحو حتى وصلت رسالة سرية جرى تسريبها لزياد هب الريح مسؤول جهاز الامن الوقائي طلب فيها  استبعاد الآخرين من العمل والاكتفاء بأبناء فصيل معين.

وأوضح أن هذه الرسالة لم ينفها المسؤولون، بل أقر بها آخرون بوجود تعليمات باستبعاد واقصاء عديد المشاركين في هذه اللجان. وأكدّ ان انه بموجب هذه التعليمات لم  يسمح لأحد بالعمل حتى من عملوا في الطوارئ او لجان الزكاة الرسمية وجرى اعتقال بعض العاملين كالشيخ اياد ناصر.

وتبعا لهذه التعليمات، فإن اللجان الوحيدة التي يسمح لها العمل الان هي التابعة لحركة فتح.

وكان رئيس حكومة السلطة محمد اشتيه، قد أعلن عن خصم يومين من موظفي السلطة في المحافظات بزعم المساعدة في ازمة كورونا.