باولو روسي.. من السجن إلى التربع على عرش العالم

روسي
روسي

الرسالة نت - وكالات

كان باولو روسي خارج الحسابات ومستبعدا تماما من قيادة منتخب إيطاليا في كأس العالم 1982، التي أقيمت في إسبانيا، بعدما أدين قبل عامين بالتلاعب في نتائج بعض المباريات.

روسي كان وقتها لاعبا بين صفوف بيروجيا المنافس آنذاك بدوري الدرجة الأولى الإيطالي "سيري آ"، واتهم بالتعاون مع بعض من أعضاء المافيا في بلاده، الذين سيطروا على تجارة المراهنات الرياضية بطرق غير شرعية.

وبعد القبض على الأسطورة الإيطالية والاستماع لأقواله، حكم عليه بالسجن مدة عامين, لكن الفترة انتهت قبل شهرين فقط من انطلاق منافسات المونديال، وكان لأنزو بيرازوت مدرب "الآتزوري" السابق رأي آخر في مسألة استدعاءه لقائمة الفريق.

بيرازوت باغت الجميع وأصر على اصطحاب روسي معه في المعسكر الإعدادي للمشاركة بالمونديال، رغم عدم جاهزية اللاعب وابتعاده عن المشاركة حتى في التدريبات الجماعية طوال مدة تنفيذ العقوبة.

انطلاقة محبطة

وقع المنتخب الإيطالي في المجموعة الأولى مع بولندا والكاميرون وبيرو، وحل ثانيا بـ3 نقاط من 3 تعادلات, لم يحقق فيهم أي فوز وسط أداء باهت ومحبط من جميع لاعبيه، على رأسهم النجم روسي الذي واجه انتقادات لاذعة مع المدرب أنزو، الذي أصر على استدعاءه.

الغريب أن الطليان لم يسجلوا وقتها سوى هدفا وحيدا فقط، كان في مرمى الكاميرون خلال التعادل (1-1).

بداية الانتفاضة

وفي الدور الثاني وقع منتخب إيطاليا مع عملاقي الكرة اللاتينية "البرازيل والأرجنتين"، وهنا بدأ انطلاقة اللاعبين بقيادة روسي الذي انفجر أمام راقصي "السامبا" و"التانغو".

وحقق روسي ورفاقه الفوز على الأرجنتين (2-1), والبرازيل (3-2)، والمثير أن ثلاثية "الآتزوري" في مرمى "السامبا" جاءت جميعها بتوقيع اللاعب العائد مؤخرا من السجون.

وفي نصف النهائي، واصل روسي الانتفاضة وسجل هدفين كانا كفيلين بقيادة منتخب إيطاليا للفوز على بولندا (2-0) في ملعب "كامب نو" معقل نادي برشلونة الإسبانية، ومن ثم العبور للمباراة الختامية.

وكالمعتاد، ظهر روسي بمستواه المميز وسجل هدفا ضمن ثلاثية إيطاليا في الدور النهائي وقاد فريقه للفوز عن جدارة واستحقاق أمام ألمانيا (3-1)، ليؤكد صحة وجهة نظر مدربه في استدعائه للمشاركة في الحدث الكروي الأضخم في العالم.