# استهتارك_سيقتل_احبابك

الغزيون يغذون الملل بالأطعمة ويكسرون حاجز الشهية

غزة – مها شهوان

بفعل الحجر المنزلي الذي فرضه فايروس كورونا الذي يجتاح العالم، ولأن الإنسان لم يعتد على البقاء في المنزل لأيام متواصلة، تفجرت المواهب وراح كل منهم يستعرض ابداعاته عبر مواقع التواصل الاجتماعية.

في قطاع غزة أخذت السيدات استعراض مساعدة أزواجهن لهن بإعداد الكثير من الأطباق الغذائية.

مواهب الطبخ تعددت وتنوعت والكل يتفاخر بما يعده من أطباق شعبية قديمة عدا عن الحديثة، فهم يكسرون الملل الذي يعيشونه ويغذون شهيتهم المفتوحة بكل ما لذ وطاب، فيقف البعض حائرا بين مطرقة البطن وسندان زيادة الوزن.

"يا بنات.. وأخيرا عملت النمورة" هذا ما نشرته ريهام رضوان على صفحة الانستغرام الخاصة بها، وأرفقتها بالوصفة التي حصلت عليها من الانترنت، فهي أم لثلاثة أطفال، وتعمل في القطاع الصحي، وتعتمد على شراء الأكل الجاهز لاسيما الحلويات في الأيام العادية كما تخبر "الرسالة".

وتقول ريهام:" أمكث في البيت منذ حوالي ثلاثة أسابيع، لم أتوقع أنني سأطبخ وأعد وجبات دسمة كالتي تعدها أمي وحماتي (..) أعددت كثيرا من الأصناف كالمفتول والبصارة والسماقية، وحتى الحلويات كالحلبة، أصبح لدي الوقت لإعداد أكلات تحتاج جهدا عدا عن أننا كعائلة أصبحنا نأكل أكثر ولا بد من اعداد ثلاث وجبات كاملة يوميا".

وبحسب قولها فإنها وعائلتها اكتسبت بعض الوزن خاصة في الأسابيع الأولى، لكن تحاول منذ الأسبوع الأخير ممارسة التمارين الرياضية برفقة صغارها وزوجها".

أما هالة حميد ربة بيت وأم لخمسة أبناء كبيرهم في الثانوية العامة تقول:" الحجر المنزلي زاد من شهيتنا وأوزاننا على حد سواء، كل يوم أعد أصنافا عديدة لتغذية أولادي لاسيما الكبير كي يركز في دراسته".

وتحكي ضاحكة، أنها تتسابق وسلفاتها الأربع كل يوم على اعداد أشهى الأكلات وتبادلها، معلقة" في بعض الأحيان أجتمع وسلفاتي في بيت واحدة منها ونعد الاكلات التي تحتاج لمساعدة كالفطائر بالسبانخ واللحمة، حيث نعد كميات كبيرة يقضى عليها في يوم واحد".

ومضت بقولها:" وجود الأزواج والصغار في البيت يستغرق الكثير من الوقت بالمطبخ لإعداد كمية أكبر من الحلويات والوجبات الخفيفة خاصة وهم يشاهدون التلفاز"، مشيرة إلى أنه ما أن يحل المساء إلا وتكون كالجثة الهامدة على فراشها من "وقفة المطبخ" كما تصف.

ورغم أن هالة ربة بيت، إلا أنها كثيرا ما كانت تعتمد على شراء المعجنات وبعض الحلويات من المحلات المختصة، لكنها أصبحت تعدها بالبيت خشية فايروس "كورونا".

وعلى صعيد قطاع غزة تعد الشيف علا الحاج، ملاذا للكثير من السيدات الحديثات على الطبخ، فهي تقدم لهن الوصفات المختلفة سواء لأطباق شعبية قديمة أو حديثة بحيث تكون المقادير متوفرة في البيت.

وفي أسابيع الحجر المنزلي عجت صفحة الحاج سواء عبر فيسبوك أو انستغرام بالكثير من الاستفسارات.

تواصلت "الرسالة نت" مع الحاج التي ذكرت أن السيدات في الأسابيع الأخيرة أصبحن يطالبنها بوصفات صعبة وتحتاج مجهودات كبيرة بسبب تفرغهن الكامل للمنزل وعدم خروجهن للعمل، مشيرة إلى أن النسوة يتفنن في اعداد الأطعمة المختلفة.

وأوضحت أنها تحاول امدادهن بالوصفات المتكاملة التي تحافظ على الوزن، مبينة أن الأكلات الفلسطينية تعتمد في الأساس على البقوليات والخضار لذا من حين لآخر تقدم وصفات صحية.

وبحسب الحاج فإن السيدات يطلبن منها نصائح لإعداد بعض الأكلات لتنضج بطريقة جيدة، مشيرة إلى أن الكثيرات مثلا يسألن عن كيفية اعداد عجينة هشة للفطائر، وأخريات يسألن عن بدائل لمقادير غير متاحة في مطبخهن.

وتعد النمورة أبرز الأكلات التي أعدتها الشيف الحاج كما تقول: لم تتوقع أي منهن اعداد النمورة بهذه السهولة كالتي توجد في السوق فمعظمهن كررن الوصفة.

وختمت الحاج حديثها بأنه في ظل اعداد الكثير من الوصفات بشكل يومي تحاول طرح أكلات لا تحتاج إلى القلي بل تنضج بواسطة الشواء لتخفف من سعراتها ودسامتها.

# استهتارك_سيقتل_احبابك